عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية صدر مؤخراً للكاتب الفلسطيني ماجد كيالي كتاب عنوانه: مشروع الشرق الأوسط الكبير: دلالاته وإشكالاته. عدا المقدمة والخاتمة يناقش الكتاب عدداً من القضايا كمشروع الشرق الأوسط الكبير: خلفياته وماهيته، والتغير النوعي في السياسة الأميركية ودوافعه، ومعوقات المشروع الشرق أوسطي، وإشكالية الديمقراطية في «الشرق الأوسط الكبير».

وردة الفعل العربية على «الشرق الأوسط الكبير»، يحاول الكاتب في هذه الدراسة تحليل مشروع الشرق الأوسط الكبير، وتفحص مضامينه، وتعيين إشكالياته، وبرأيه فإن هذا المشروع يرتكز على ادعاء الإدارة الأميركية بالسعي لدعم الإصلاح، وربما التغيير السياسي في بلدان الشرق الأوسط، وانها تدعم نشر الديمقراطية فيه، على أساس أن مشكلة البلدان العربية.

وضمنها مشكلة الإرهاب، إنما تتأتى من تخلف النظم العربية والاستبداد والفساد، في محاولة لاستبعاد التداعيات الناجمة عن وجود إسرائيل في المنطقة، وفي تجاوز لمحاولات الإدارة الأميركية الهيمنة على الشرق الأوسط، التي كانت ترتكز على الدوام على دعم الأنظمة الحليفة لها، بغض النظر عن طبيعتها.

ويقدم الكاتب عرضاً لمشروع الشرق الأوسط الكبير، ويبين تمايزه عن مشروع الشرق الأوسط الجديد (الذي طرح في مطلع التسعينات) على أساس أن هذا المشروع لا يضع حل الصراع العربي ـ الإسرائيلي ضمن أولوياته، وأنه يبيح حتى استخدام القوة والضغوط المختلفة لإحداث تغييرات في النظم السياسية القائمة، وانه يرتكز على تغيير النظم القائمة، بدعوى الإصلاح ونشر الديمقراطية، بدل الحفاظ على استقرارها.

ويبين الكاتب الثغرات التي يعتورها هذا المشروع بالنظر للشبهات التي تحيد بسياسة الولايات المتحدة في المنطقة والقائمة على محاباة إسرائيل، ودعمها اللامحدود لها، وعلى محاولاتها تكريس هيمنتها على المنطقة، بمختلف الوسائل، كونها محطة مهمة لها لتكريس هيمنتها على العالم.

ويؤكد الكاتب أن هذا المشروع لن يكتب له النجاح لأن العرب حكاماً ومحكومين لن يتعاطوا معه، كل من موقعه ولحساباته، ولأن هذا المشروع لا يضع في حسبانه انصاف العرب في مواجهة إسرائيل.