* لأن الإبداع الرياضي والمبدعين الرياضيين في وطننا العربي رغم كثرتهم واتساع رقعتهم لا يزالون يعانون من التهميش والتجاهل وعدم الاهتمام، كانت تلك المبادرة والفكرة التي جاءت من بلد الإبداعات وموطن الفكر الإبداعي في الوطن العربي.

نعم من هنا، من أرض إماراتنا التي أصبحت بوابة الانطلاق نحو كل الأفكار الحضارية والمتطورة، انطلقت الفكرة التي من شأنها أن تعيد ذلك الحق المسلوب لرياضيينا المتميزين الذين أصبح لهم موعد يلتقون من خلاله تحت مظلة جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي في الوطن العربي.

* الجائزة التي أعلن عنها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي الرياضي تأتي في إطار حرص المجلس وتأكيداً لدوره الداعم للنشاط الرياضي والنهوض به على المستوى المحلي والإقليمي والعربي لسد تلك الثغرة والفجوة الكبيرة التي تعاني منها الرياضة العربية تجاه المبدعين من الرياضيين الذين لم يجدوا حتى الآن من يثمن نجاحاتهم وإبداعاتهم التي كانت مثار اهتمام العالم الخارجي، بينما هي مهمشة في محيطنا العربي.

والجائزة التي تعتبر الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي والعربي جاءت لتعيد الأمل لعدد كبير من الرياضيين وقيادتهم إلى العالمية من بوابة الجائزة التي ستكون مطمع وطموح كل الرياضيين الإماراتيين والخليجيين والعرب.

* منذ الإعلان عن تشكيل مجلس دبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، قبل نحو عامين من الآن، والمجلس لم يتوقف عن إطلاق مبادراته التي كانت وراء إحداث نقلة نوعية على صعيد العمل الرياضي في الدولة، بدءاً من فكرة تأسيس المجلس التي كانت مقدمة لظهور مجالس رياضية أخرى، ومروراً بتطبيق الاحتراف على أندية الإمارة وتنظيمها لمؤتمر الاحتراف الدولي الذي تنعقد النسخة الثانية له الأسبوع المقبل.

وجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي العربي، ما هي إلا خطوة من الخطوات الإبداعية التي يتبناها المجلس الرياضي بدبي الذي منذ تأسيسه شهد عودة البطولات لأندية الإمارة بعد فترة غياب طويلة غابت عنها البطولات التي عادت في الموسم الماضي بفوز الأهلي ببطولة الدوري وتحقيق الوصل لثنائية الدوري والكأس هذا العام.

* جائزة صاحب السموالشيخ محمد بن راشد التي أقرها سمو رئيس مجلس دبي الرياضي أمس، تعد إضافة غير مسبوقة على صعيد الرياضة العربية والمحلية. وفكرة الجائزة تتماشى مع رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في النهوض بالحركة الرياضية والرياضيين في إطار من الأسس والمبادئ التي يحرص سموه على تأكيدها باستمرار، وتتخطى حدود رياضتنا المحلية لتشمل العالم العربي.

* إن الإعلان عن جائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي العربي، والتي هي إحدى أفكار سمو الشيخ حمدان بن محمد الفريدة من نوعها، من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في مستوى الفكر الاحترافي الذي أصبح الأسلوب الذي تدار به الرياضة في أكثر دول العالم رقياً وتطوراً.

كلمة أخيرة

* اللجنة الثلاثية للجائزة التي شكلها سمو الشيخ حمدان بن محمد والتي تضم كلا من مطر الطاير وأحمد الشيخ وأحمد الشريف من أجل وضع المعايير، ستكون مهمتهم كبيرة لأن الجائزة التي تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يجب أن تتضمن معايير وشروطا تليق باسم صاحب الجائزة ولأن الأعضاء الثلاثة من الكفاءات الإدارية المرموقة والمعروفة على الصعيد الإقليمي كان اختيار سمو رئيس مجلس دبي الرياضي حكيماً فيمن سيقع عليهم مهمة تحويل جائزة الإبداع إلى عرس للرياضة والرياضيين العرب.

mjasim@albayan.ae