الكل في الوصل وخارجه، يجمع على أن إسماعيل راشد المدير الإداري لفرقة الفهود الصفراء، هو احد عوامل فوز الامبراطور بثنائية موسم 2006 / 2007، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس دبي الرياضي خصه بان طلبه إلى المقصورة الرئيسية يوم مباراة الوصل ودبي باستاد الشباب الأحد الماضي وحتى قبل ان تنتهي المباراة بعشر دقائق، وأشاد به وبكفاءته الإدارية ثم كرر سموه الموقف أول من أمس عندما امتدح سموه، راشد أمام صاحب السمو حاكم دبي أثناء التقاط الصورة الجماعية.
دليل يكفي تماما لاستخراج شهادة التفوق والتألق لإسماعيل راشد وهو يخوض سنته الإدارية الأولى بعدما (كان) مدافعا مرموقا في فرقة الامبراطور الأصفر وفي صفوف المنتخب الوطني لسنوات طويلة.
إسماعيل راشد وبعد ان اقام حائط صد امام رغبتنا بكشف أهم أسرار سنة أولى إدارة، فتح جبهته الدفاعية - برغبته - امام ضغط «البيان الرياضي» عبر هذا الحوار السريع.
* أما الآن وقد انتهى الموسم فصار الحديث مباحا عن سنتك الإدارية الأولى، ألا تكشف لنا أهم أسرار تلك السنة؟!
- فعلا كانت سنة عشت فيها أشياء وأشياء، ربما لأني ادخل هذا المجال لأول مرة ومن الطبيعي ان أمر بمواقف قد أراها من زاويتي جديدة فيما هي على غيري من إخواني الإداريين، عادية أو ليس كما أراها أنا.
* ومن هذه الأمور، لننطلق في فضاء سنتك الأولى!
- ما أحب تأكيده أولا، ان كل الظروف قد تهيأت أمامي تماما من اجل تحقيق النجاح في تجربتي الإدارية الأولى مع فريق الوصل، إخواني اللاعبون ساعدوني إلى أقصى درجات المساعدة وكانوا خير عون لي، إدارة النادي لم تقصر معي، الجهاز الفني والإداري كانوا متعاونين معي، وبإيجاز، نحن كنا فريق عمل واحد بعضنا يكمل البعض الآخر، اللاعبون والإدارة والمدرب والجماهير.
* وهل وقعت بأخطاء تعترف بها؟
- الوقوع بالأخطاء أمر طبيعي مع الإنسان الذي يعمل، وأنا هكذا افهم الأمر، ولكن ما هو اهم من تحديد نوع الخطأ، هو ان أصدقاء مخلصين قد دلوني على أخطائي وطريقة تعاملي مع اللاعبين ومع المواقف التي يمر بها الفريق طوال الموسم.
* ومن هم هؤلاء الأصدقاء؟
- كثيرون، عموما هم من أبناء جيلي، إداريون سابقون في الوصل وفي أندية أخرى، كنا نلتقي ونتناقش في مثل هذه الأمور.
* هل تعلمت من الإداريين السابقين؟
- بكل تأكيد، نعم تعلمت وسعيت إلى التعلم خلال الموسم خصوصا عندما يصادفني موقف ما فأعيد ذاكرتي إلى الوراء لتذكر الأشخاص للاستعانة بهم.
* ماذا بعد أيضا؟
- يضحك، (أشوفك تريد تعرف كل شي)!
* هذا ما يريد ان يعرفه الكثيرون!
- كما أرى، ان عدم التدخل هو ابرز أسرار سنتي الإدارية الأولى مع فريق الوصل، الجميع كان يعرف حدوده، المدرب - اللاعبين - الإدارة - الجماهير، وهذا سهل العمل على الجميع بانسيابية متميزة وبما قاد إلى تحقيق النجاح في نهاية الموسم.
* وكيف كنت تتعامل مع اللاعبين؟
- كنت دائما أقول لإخواني (اللعيبة)، ان الرياضة فوز وخسارة كما تفرحون بالفوز عليكم تقبل الخسارة بصدر رحب من اجل مواصلة المشوار والانطلاق القوي.
* وهل دائما تجد التجاوب الذي يرضيك؟
- نعم، اجد تجاوبا كبيرا
* وما السر في ذلك؟
- ربما لأني زميل لهم سابق في الفريق، فانا كنت لاعبا في الموسم الماضي مع اغلب لاعبي الفريق الحالي وهذا ما سهل كثيرا من مهمتي وجعل درجة التفاهم بيننا كبيرة جدا.
* وهل تعتقد انك لن تحقق النجاح لو كان أعضاء الفريق من الشباب أو ممن لم يلعبوا معك سابقا؟
- يفكر قليلا، لا ادري، أو بالأحرى لم أفكر بهذا الموضوع، المهم عندي أني عملت بإخلاص وحب كبيرين لنادي الوصل.
* هل لديك طقوس محددة، تعويذة معينة قبل المباريات؟
- اذا كان التفاؤل يمثل طقسا، فانا في كل مباريات الوصل كنت متفائلا وكنت أتوقع مسبقا ان كنا سنلعب (زين) ام لا وهذا كان يخفف كثيرا من تأثير اجواء المباريات على تصرفي أو سلوكي الإداري، ولكن ان يكون لي طقسا محددا او تعويذة خاصة، فهذا ليس له وجود ابدا.
* ما هي اصعب المباريات؟
- مباراتنا مع الشباب بعد فوزنا بلقب الكأس، والصعوبة كانت تكمن في ان اللاعبين كانوا يعيشون في اجواء الفوز باللقب وأحسست أنهم غير مستعدين للعطاء في مباراة في بطولة اخرى بعد اقل من 3 ايام من مباراة نهائي الكأس مع العين وهذا ما تأكد حيث ظفرنا بنقطة فقط من الشباب.
* وما المباراة الأسهل؟
- ولا مباراة كانت سهلة، لاننا كنا في (عين) كل الفرق، الجميع كان يريد الفوز على الوصل خاصة في الدور الثاني.
* وهل عشت القلق؟
- نعم، قبل مباراتي الفجيرة والشباب في الدور الثاني لارتباط المباراتين بظروف ومعطيات خاصة بطموحات الوصل بدرع الدوري.
* باعتقادك ما هو سر الطفرة في أداء ونتائج فريق الوصل في موسم 2006 / 2007؟
- هناك ظروف عديدة، ادارية وجماهيرية وفنية وكذلك على صعيد اللاعبين، ولكن تضافر كل هذه الظروف في منظومة عمل موحدة وفق سياقات واضحة واليات عمل محددة، هو السر بعينه وراء نجاحات فريق الوصل.
* ولكن معظم لاعبي الفريق الحالي هم من أعضاء فريق الوصل في الموسم الماضي الذي كان فيه الفريق مهددا بالهبوط!
- صحيح، ولكن يجب ان لا ننسى ان فريق الوصل في موسم 2006 / 2007، تم تعزيز صفوفه بلاعبين أكفاء، اندرسون وصلاح عباس ومحمد العنزي ومحمد مبارك الى جانب تطور اداء بقية اللاعبين وهو ما اظهر فريق الوصل بصورة مميزة في الموسم.
زعل الوصلاوية
* هل كنت تحسب حسابا لجماهير الوصل؟
- أكيد، احسب لها حسابا فالجمهور هو احد عوامل نجاحنا، ودائما كنت اشعر ان إسعاد الوصلاوية ليس بالامر السهل كما ان (زعلهم) لا يمكن اعتباره سهلا!
* وما نسبة الحظ في تحقيق الثنائية الوصلاوية؟
- أنا لا أرى دورا للحظ في فوز الوصل بثنائية الموسم، هناك دور كبير جدا لمنظومة العمل وحلقاته المترابطة بطريقة رائعة طوال الموسم، نحن ناد نال نصيبه على قدر اجتهاد ابنائه، كل أبنائه دون تخصيص
* وهل تشعر أن فريق الوصل هو أفضل فريق في الموسم؟
- نعم اعتقد ذلك، وإلا ما حصلنا على لقب الكأس ودرع الدوري.
* يمكن لان الآخرين كانوا ليس بالصورة المعتادة!
- دعنا من هذا، و(خلينا) نعيش فرحة الفوز!!
لا تعليق!!
رغم أني أخذت من إسماعيل راشد كل الإجابات التي أردت الحصول عليها، إلا أني حرصت على أن انهي الحوار معه بسؤال اعرف انه (استفزازي)، فقلت له.. متى تعتزل؟! فجاء رده مختصرا جدا ككلمات ولكنه معبر في النظرات... لا تعليق، لأني رجل طموح جدا!!

