في أمسية رائعة تجلت فيها الأصالة والمعاني السامية للوفاء والإخلاص بالميناء السياحي بدبي حرص سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم نائب رئيس نادي الوصل أول من أمس على تكريم نجوم وأبطال فريق الفيكتوري ممثل الإمارات والعرب الذين حققوا العديد من البطولات العالمية وسطروا اسم دولتهم بأحرف من نور طوال مشوار صعب كانت فيه لحظات الفرح الغامرة وحالات من الحزن الدفين.

ويكفي ان حفل التكريم قد شمل كل الأجيال التي رافقت الفريق من متسابقين وفنيين وإداريين ورجال الصحافة والإعلام ليؤكد سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم بهذه اللفتة الكريمة والطيبة أنه حريص على تطبيق الاستراتيجية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وان تكون ممارسة الرياضة معبراً يطل منه شباب الإمارات إلى العالم حين يحققون الأهداف والطموحات المنشودة والمتمثلة في البطولات وان يحرصوا على ان يمثلوا دولتهم خير تمثيل ويرفعوا علمها عالياً خفاقاً بين الأمم. وقد حضر الحفل خلفان حارب مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي المدير التنفيذي لمؤسسة الفيكتوري وأول بطل عربي ينال بطولة العالم للزوارق السريعة للفئة الأولى وإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة وسعيد حارب عضو مجلس دبي الرياضي والأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات البحرية والمدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية وماجد العصيمي عضو مجلس دبي الرياضي.

وشمل التكريم كلا من خلفان حارب وسعيد حارب وسعيد الطاير وعلي ناصر بالحبالة والمرحوم حمد بوهليبة وراشد بوهليبة وعلي القامة ومحمد الغيث ومحمد المري واحمد الطاير وراشد المري ونادر بن هندي واحمد السويدي وعارف الزفين وجون مارك وطالب السيد شرف. كما شمل التكريم الفنيين والمساعدين ومنهم جيان فرانكو فنتوريللي المدير الفني وسالم المطيوعي وعبيد غريب وخالد الفلاسي وجيف وماركو واليكس وليتيانو وطيران الإمارات وسوق دبي الحرة وادنوك. ولم ينس راعي الحفل أجهزة الإعلام المختلفة من صحافة وتلفزيون وإذاعة حيث تم تكريم كل من رافق فريق الفيكتوري في مشواره.

وألقى سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي البحري كلمة مستفيضة تناول فيها تاريخ الرياضات البحرية ومسيرة فريق الفيكتوري جاء فيها: منذ سنوات طويلة مضت أيقن القادة في دبي أن الرياضة ستكون النافذة التي يمكن أن يطل منها العالم على الدولة ويعزز من مكانتها كموقع مثالي للتجارة والسياحة وموطن خصب للمال والأعمال. ومن هذه الرؤية تنامى الاهتمام بتنظيم الأحداث والمناسبات الرياضية العالمية والدولية، في مختلف الألعاب وخاصة ذات الطبيعة الخاصة.. حتى باتت دبي لؤلؤة الخليج عاصمة للرياضة في الشرق الأوسط. وفي منتصف الثمانينات بدأ تعزيز هذه المكانة، بتشجيع الرياضات البحرية التي لم تكن تعرف سوى سباقات قوارب التجديف والشراعية التراثية.

وفي عام 1986 شرع سمو الشيخ احمد بن راشد آل مكتوم في تنفيذ المخطط بتنظيم أول سباق للزوارق السريعة، والذي خصص لزوارق النزهة التقليدية، وبعد سنتين فقط ومع تنوع السباقات البحرية، بدأ التحول الجذري بحصر المشاركة في الزوارق المخصصة للسباقات طبقا للمواصفات الدولية. جاء ذلك بالتزامن مع إشهار أول نادي رسمي في دبي للرياضات البحرية، وقد تزامن مع هذه الخطوة أيضا أول ظهور لفريق «الفيكتوري تيم» كنموذج مثالي لما يجب أن تكون عليه المشاركة.

ولأننا تعودنا في دبي أن يتم كل شيء وفقاً لأسس مدروسة. فقد تم بناء وتشييد هذا الصرح العملاق على مراحل البداية بزوارق جلبت من أميركا مع مجموعة من أمهر المتسابقين والفنيين في العالم، دعما لأبناء الدولة وصقل خبراتهم في هذا المعترك الجديد. ثم تصنيع الزوارق محليا مع بدء المشاركة عالميا، ثم التحول بعد فترة زمنية قصيرة إلى مشاركة وطنية كاملة من متسابقين وزوارق إلى محركات وحتى بعض الفنيين.

ومع مرحلة تجاوز نجوم الفيكتوري تيم حدود المكان نحو مشاركات أرحب ومنافسة أكثر قوة وشراسة صقلا لخبراتهم قبل التحول إلى العالمية. بدأ نادي دبي هو الآخر في التحول إلى العالمية بحصوله رسميا على العضوية الكاملة في الاتحاد الدولي للرياضات البحرية مطلع العام 1992. ذلك العام الذي كان يمثل نقطة فارقة في مسيرة الرياضات البحرية التي انطلقت بتفوق وتميز إلى العالمية. سواء على صعيد النتائج أو على صعيد التنظيم.

في 1992 بدأ النضج الحقيقي لنجوم الجيل الذهبي للفيكتوري تيم...... تفوقوا في الولايات المتحدة الأميركية، وتألقوا في مشاركتهم الشرفية بجولتي الختام لبطولة العالم لزوارق الفئة الأولى بدبي والذي نال عنهما نادي دبي الدولي للرياضات البحرية جائزة أفضل منظم.

وفي 1993 مع مشاركتهم الرسمية الأولى في بطولة العالم، بدأ نجوم الفيكتوري تيم بتسطير الملحمة التاريخية التي ستظل محفورة بأحرف من نور وذهب في ذاكرة التاريخ.

و في نفس العام توج خلفان حارب بطلا للعالم، ونال سعيد الطاير لقب بطولة العالم لكسر الكيلو، وأصبحا أول متسابقين عربيين ينالان هذا الشرف.

ثم توالت الانتصارات، وخلال فترة قصيرة من الزمن كان رصيد هؤلاء الأبطال 6 بطولات عالمية، و5 بطولات لكسر الكيلو، و4 بطولات أوروبية، وبطولتين للشرق الأوسط، إلى جانب العديد من الأرقام القياسية على صعيد بطولات زوارق الفئة الأولى. و4 بطولات عالمية لزوارق الفئة الثانية.

هذه الانجازات التي جعلت من الفيكتوري تيم أنجح فريق للزوارق السريعة عرفه العالم والتي ما كانت لتتحقق من دون الدعم المادي والمعنوي الذي وفره وبلا حدود، الأب الروحي للفريق وللرياضات البحرية المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، فقد وفر له كل سبل النجاح والتفوق، ولن ننسى مرسومه التاريخي في ديسمبر من عام 1996 بتحويل الفيكتوري تيم إلى مؤسسة وطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، لها كامل الحقوق والاستقلال المالي والإداري. مما وفر لها مساحة أوسع في الحركة والتطور ومنحها مجالا أكبر في التصنيع والاستثمار التجاري، وجعلها محطة هامة لتصنيع الزوارق لكبار المتسابقين، حتى وصل الأمر إلى تواجد 9 زوارق، صنعتها المؤسسة، في بطولة العالم من أصل 11 زورقا مشاركا.

وكذلك لن تنسى له أسرة الرياضات البحرية مرسومه الخاص بإنشاء المقر الحالي لنادي دبي البحري والمنشآت السياحية المرفقة به، حتى يتحقق له الاكتفاء الذاتي ويؤدي رسالته على أكمل وجه.

وإذا كان أبناء الإمارات الأبطال قد رسموا البسمة على وجوهنا وأدخلوا السعادة إلى نفوسنا، وأدوا واجبهم بإخلاص في تعزيز سمعة بلدهم. فيجب أن يكونوا على يقين بأن ما قدموه سيظل موضع استحسان وتقدير قادتنا.

وها هو سمو الشيخ مايد بن محمد وبإحساس شخصي، ومن منطلق توجيهات ورؤية الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حول الاستراتيجية الجديدة لتحقيق الإنجازات، يحتفي اليوم بتكريم هؤلاء الأبطال الكبار، وكل من ساهموا معهم من إعلاميين وفنيين ومؤسسات، تقديرا لهم على هذا الدور المشرف في تعزيز سمعة الإمارات ورياضتها.

فألف شكر لسموه على هذه اللفتة الكريمة، وألف شكر لنجوم الفيكتوري تيم وجميع المساهمين على جهودهم التي ستظل موضع تقدير الأجيال القادمة.

تغطية : صلاح عطا

تصوير: محمد هشام