في الوقت الذي خطف فيه الوصل كل الأضواء والأنظار والاهتمام الإعلامي في نهاية الموسم، لم ينس المدربون والإداريون (ومعهم الصحافة) إقامة مراسم وداع الدوري على طريقتهم، وأدلوا بتصريحات صحافية من مختلف الملاعب كانت أقرب إلى كتابة «كلمة» في سجل «تشريفات» كرة القدم قبل الرحيل والعودة من جديد بعد إجازة الموسم الإجبارية.

وبطبيعة الأشياء، لفت التصريحات ودارت حول تبرير الحال الذي آلت إليه مواقف أندية المسؤولين والإداريين في نهاية الموسم، الفائزون في الجولة الأخيرة أعربوا عن حتمية فوزهم عقب مبارياتهم نظراً لعراقة ومكانة الفريق التي ربما كانت في خزائن النسيان والموسم مشتعل وأنديتهم مهددة بالهبوط أو تقدم عروض باهتة على أقل تقدير.

أما الخاسرون فتراوحت تبريراتهم بين غياب الحافز المعنوي الذي يدفع اللاعبين إلى بذل كل الجهد والعرق باعتبار أن لقاءهم الأخير كان تحصيل حاصل وانعدام «الجدوى» الكروية من تحميل لقاء لن يؤثر أكثر مما يحتمل.

في حين قدم البعض الآخر تبريرات طالت مشوار الموسم كله وتجاوزت ما حدث في اللقاء الأخير بالدوري (الخسارة تحديداً) وأرجع هؤلاء انتكاس فريقهم الكروي للإصابات العديدة والغيابات التي أثرت على نتائج الفريق في مباريات حاسمة بعينها ما كان له أثر مهم في تحويل مسيرة دفة الفريق مثلما قال مدرب نادي الشعب السابق الكابتن يوسف الزواوي والمنتقل حديثاً إلى تدريب الأهلي.

بينما أرجع البعض انتكاس المشوار الكروي خلال الموسم المنقضي إلى ما وصفوه بالإجهاد والحرب على 3 جبهات وهو ما تبناه تحديداً مسؤولو العين والوحدة الذين برروا خروجهم من الموسم بلا أي بطولة بسبب المشاركة في بطولة أندية آسيا والخليج والكأس والدوري إلى جانب مشاركة لاعبيهم في استحقاقات مهمة وقوية للمنتخب الوطني. عموماً، انتهى الموسم بحلوه ومره، وكانت التصريحات الصحافية هي «الجندي المجهول» في مراسم وداع لم يهتم بها أحد لنهاية موسم كروي.