حتى تكون القراءة أو النظرة إلى الأمور مستوفية وقائمة على أسس مقبولة، فان العودة إلى التاريخ ولو كان قريبا، تصبح ضرورة ملحة على الأقل لتتبع حركة الأشياء، كيف حدث هذا - لماذا حدث ذاك - أي العوامل ساهمت في حدوث هذا وذاك...

ومن هذا، فانه وقبل انطلاق معمعة بطولات موسم 2006 / 2007. كان صعبا جدا أن تجد وصلاويا واحدا لا يحن إلى أيام نادي الوصل الخوالي حتى بات تعبير (الزمن الجميل)، مقترنا بالوصل، أينما يذكر، تسمع الوصل في إشارة واضحة إلى أن يوم الوصلاوية لم يعد كأمسهم وربما ليس كغدهم! لا نقول هذا.. نحن، بل هذا ما (كان) يردده الوصلاوية الذين مازالوا يرتبطون بتلك الأيام برباط وثيق، ومن حقهم هذا، حيث (كان) الوصل وتحديدا فريقه الكروي، ملء البصر والسمع! الوصل الذي (كان) الضيف الدائم لمنصات التتويج حتى صار إمبراطورها الوصل الذي (كان) كاسر الملاعب حتى بات فهدها الوصل الذي (كان) تأبى أعناق لاعبيه إلا التطويق بالذهب حتى اشتق بريقه منه الوصل الذي (كان) صاحب صولات وجولات لا تفارق فقط ذاكرة أبنائه، بل كل العارفين بتاريخ كرة القدم في الإمارات. الوصل الذي ملأ نجومه ملاعب وميادين وساحات وصالات الإبداع والتألق فزادوها ألقا وبريقا وبهاء.

وما إن دارت دورة أيام موسم 2006 / 2007، حتى كان كل الوصلاوية على موعد مع حلم جديد، إمبراطور أو فهود (غير)، فريق صعب - يلسع بهدوء - يمر بذكاء - يتوغل إلى أعماق الأحلام بصمت - يلاعب منافسيه كما لو انه يداعبهم، يأخذ منهم النقاط داخل المستطيل الأخضر ثم (يطبطب) على أكتافهم خارج الملعب مرددا لجميع منافسيه - باستثناء الشعب- كلمة (هاردلك)! - خيوط الحلم: فريق، ينسج خيوط حلمه بهدوء دفع البعض إلى حد التشكيك بقدرة الأصفر على مواصلة مشوار التألق حتى نهايته!فريق، أوهم الكثيرين بطريقة وأسلوب تعامل جهازيه الفني والإداري مع معطيات الأمور ناهيك عن عقلانية إدارته التي لم تخرج يوما بتصريح يقول (أن اللقب للوصل)! فريق، بدأ حلمه بنقطة واحدة فقط وليس ثلاث، نقطة زرقاء حصل عليها الوصل من مستضيفه النصر حينما تعادلا بنتيجة 1 / 1 في أولى مباريات دوري موسم 2006 / 2007، نقطة كانت بمثابة (فتح شهية) للفهود لتحقيق انجاز اصفر غير مسبوق، الجمع بين لقب الكأس ودرع دوري موسم 2006 / 2007.

فريق، ترك لمطارديه أن يضربوا أخماسا بأسداس، لماذا فاز الوصل باللقبين، كيف عاد الوصل إلى زمنه الجميل بعدما كان احد المهددين بالهبوط إلى دوري المظاليم في دوري موسم 2005 / 2006 وبنفس الوجوه تقريبا التي حققت أنجاز الثنائية غير المسبوقة في القلعة الصفراء! - البطولات والألقاب: * محليا : 7 بطولات دوري في مواسم 81/ 82 - 82 / 83 - 84 / 85 -87 / 88 -91 / 92 - 96 / 97 - 2006 / 2007، واثنتان في الكأس موسم 86 / 87 و 2006 / 2007. * خارجيا: وصيف أندية الخليج العربي موسم 2005/2006 وثالث أبطال آسيا موسم 93 / 1994 - النقش بالسبعة !: منذ فوزه الأول بلقب بطولة الدوري العام في موسم 81 / 1982 وحتى فوزه الأخير بالدرع في موسم 2006 / 2007، يكون الإمبراطور قد نقش اسمه على درع الدوري للمرة السابعة متخلفا عن العين بفارق (نقشتين)!

وبحكم قانون المجنونة، فان الفريق الأصفر عانى كثيرا في دوري موسم 2005 / 2006 ودخل مشارف منطقة الخطر رغم حصوله على وصيف بطولة التعاون بعد القادسية الكويتي!

وووفقا لـ (عصفور باليد خير من عشرة على الشجرة)، عالج الوصلاوية أحوال فريقهم حتى نجحوا بإبقائه في المنطقة الدافئة محتلا المركز الثامن في ختام المسابقة التي ذهب لقبها إلى الشقيق الأهلاوي بعد فراق دام لأكثر من ربع قرن. وبقناعة جميع الوصلاوية، فان المركز الثامن لا يتناسب أبدا مع حجم الدعم الذي يلقاه الفهود من سمو الشيخ احمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي ولا مع مكانة الفريق الأصفر وصفحته المشرقة في تاريخ أندية الإمارات.

ومن هنا انفتحت بوابة الأمل في موسم 2006 / 2007 من اجل حلم لم يكن تجسيده إلى واقع حقيقي، أمرا سهلا أبدا بعد السنوات العشر العجاف في الدوري والعشرين في الكأس. انجاز مهمة العودة إلى الزمن الجميل، بدأت بخطوة الاستعانة بالمدرسة البرازيلية سواء بالتعاقد مع الماكر العجوز زوماريو مدربا أو بالاستعانة بمواطنيه المحترفين أندرسون واوليفيرا.

من زعبيل وإليها

5 محطات فقط، هو كل ما تضمنه مشوار إعداد فريق الوصل الأول لكرة القدم لمنافسات موسم 2006 / 2007 بقيادة مدربه البرازيلي زوماريو. مشوار انطلقت أولى محطاته من عرين الفهود - زعبيل - في منتصف يوليو من العام الماضي بفترة تجمع داخلي قبل المغادرة إلى ألمانيا للدخول في المرحلة الثانية حيث المعسكر الخارجي والذي اشتمل على أربع تجارب ودية مع فرق متفاوتة القوة.

وبعد العودة من ألمانيا، دخل الوصل في المرحلة الثالثة بفترة تدريبات مسائية وصباحية في ملعب النادي مع خوض مباراة تجريبية واحدة أمام دبي قبل التوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة، للدخول في المرحلة الرابعة من 2 وحتى 9 سبتمبر من العام 2006 حيث خاض الفهود هناك تجربتين مثمرتين مع فريقي السد والسيلية القطريين.

وعلى ملعبه في زعبيل وأمام أنظار عشاقه وبعد العودة من الدوحة، انخرط لاعبو الإمبراطور في تدريبات المرحلة الخامسة والأخيرة والتي اشتملت على تجربة قوية أمام الأهلي قبل العودة إلى ساحة التدريب حتى موعد القمة مع العميد النصراوي في الحادي والعشرين من سبتمبر 2006 في الجولة الأولى لمسابقة الدوري العام.

الفهود في إجازة حتى أغسطس المقبل

بعد مباراتهم مع دبي في الجولة الختامية لمسابقة دوري موسم 2006 / 2007 مباشرة، دخل لاعبو فريق الوصل الأول لكرة القدم في إجازة طويلة تمتد حتى مطلع أغسطس المقبل موعد التجمع الداخلي استعدادا لموسم 2007 / 2008، موسم إثبات الجدارة الوصلاوية محليا وخارجيا حيث يمثل الإمبراطور أندية الإمارات في دوري أبطال آسيا بنسخته المقبلة.

وتأتي الإجازة بعد موسم حافل بالعطاء والانجازات التي حققها نجوم الفريق الأصفر في موسم الثنائية التاريخية مستعيدين بذلك أيام الزمن الجميل التي كان فيها الفريق الوصلاوي علما على منصات التتويج.

وبعد الإجازة، تبدأ استعدادات الفهود للموسم المقبل بفترة تجمع داخلي قصيرة يتم التركيز فيها على استعادة اللياقة البدنية بصورة تدريجية قبل شد الرحال إلى العاصمة الفرنسية باريس للدخول في معسكر إعداد خارجي على مدى 3 أسابيع يخوض خلاله الفهود من 4 إلى 5 مباريات تجريبية مع فرق فرنسية وأخرى زائرة إلى المنتجع الذي يعسكر فيه الفهود والذي يضم فنادق وملاعب حديثة إضافة إلى قربه من العاصمة باريس بزمن لا يتعدى النصف ساعة.

وبعد معسكر باريس، يعود الفهود إلى زعبيل حيث يكملون برنامج الإعداد بمعسكر داخلي من المتوقع أن يتضمن عددا من المباريات الودية مع فرق محلية أو زائرة إلى الدولة.

زوماريو إلى البرازيل 30 الجاري

يغادر البرازيلي زوماريو مدرب فريق الوصل الأول لكرة القدم إلى بلاده في الثلاثين من الشهر الجاري وذلك لقضاء إجازة الصيف بعد موسم طويل قضاه مع الفهود أبطال الثنائية. وتتواصل إجازة الماكر العجوز حتى موعد التجمع الداخلي المتوقع له مطلع أغسطس المقبل تمهيدا للدخول في فترة الإعداد للموسم المقبل.س

بدلاء ناجحون جدا

خلال مباريته الـ 22 في مسابقة الدوري العام لكرة القدم، لعب فريق الوصل بمجموعة متميزة من اللاعبين البدلاء إلى جانب التشكيلة الأساسية التي تم الزج بها في معظم المباريات والمؤلفة من الحارس ماجد ناصر وعبد الله عيسى وخلف إسماعيل وعلي محمود وطارق حسن وطارق درويش وعيسى علي وصلاح عباس وخالد درويش وأندرسون واوليفيرا. وسدا للنواقص التي كانت تحدث في التشكيلة الصفراء الأساسية نتيجة للإصابة أو الإيقاف، فان المدرب زوماريو كان يلجأ إلى مجموعة لاعبين بدلاء ناجحين جداً.

مهارة في كل المراكز

خلال المباريات الـ 22 في بطولة الدوري العام لموسم 2006 / 2007، سجل لفريق الوصل الأول لكرة القدم عدد من اللاعبين في التشكيلة الصفراء. واللافت في الأمر أن خاصية التسجيل لم ينفرد بها لاعب بعينه، بل شارك فيها لاعبون في الخطوط الثلاثة، الهجوم والوسط والدفاع، وبما يكشف عن صفة التناغم في الأداء الجماعي بين كل الخطوط الصفراء.

لعبة القط والفار بدأت من الجزيرة

لعبة أو حلم فريق الوصل مع قمة مسابقة الدوري العام بدأت من مباراته مع مستضيفه الجزيرة في الجولة الثالثة. وفي تلك المباراة، حقق الإمبراطور فوزا غاليا على العنكبوت بهدف يتيم كان كفيلا باستلام خيط قمة الترتيب بعدما تداخلت نتائج الفرق الأخرى لتفضي في النهاية إلى اعتلاء الإمبراطور لصدارة الترتيب بـ 7 نقاط من فوزين على الإمارات والجزيرة والتعادل مع النصر.

وبعد الجولة الثالثة، بدأت لعبة القط والفار على رأس القمة بين الوصل وفرق الأهلي والشعب والجزيرة والوحدة، مرة واحدة أو مرتين لهذه الفرق ومرات للوصل حتى الجولة 19 التي شهدت جدية الفهود في التمسك بالقمة حتى النهاية، منصة التتويج أبطالا للمسابقة.

مشجعون بدرجة (فهمانين) جدا

رغم عدم وجود إحصاءات رسمية، إلا أن هناك قناعة على نطاق واسع بان عشاق ومحبي فريق الوصل الأول لكرة القدم، هم الأكبر حجما والأوسع انتشارا والأكثر تأثيرا بين مشجعي أندية الإمارات كافة. وبعيدا عن تأكيد أو نفي هذه المعلومة، فان ما هو مؤكد أن المتيمين بحب الفهود الصفراء، مشجعون مؤثرون على مسار الأمور في القلعة الصفراء!

تأثير مشجعي الفريق الأصفر لا ينبع من كونهم الأكبر حجما فحسب، بل لأنهم وهذا ما أثبتوه في كثير من الحالات، أنهم مشجعون بدرجة (فهمانين) جدا في أمور الكرة وخباياها ويكفي للتأكيد على ذلك، مساهماتهم ومداخلاتهم الفاعلة في كل الشؤون الصفراء عبر موقعهم الالكتروني على الشبكة العنكبوتية! أما حجم تأثيرهم على عطاء الإمبراطور في بطولات موسم 2006 / 2007، فيكفي دليلا على قوته، حرص إدارة النادي والجهازين الإداري والفني على تأكيد أثره الايجابي الكبير على مسيرة الفريق الأصفر.

الماكر في سطور

* الاسم : زوماريو

* الجنسية: برازيلي

* العمر: 57 سنة

* الحالة الاجتماعية: متزوج

* الفرق التي سبق واشرف عليها : جوياس البرازيلي - انترناشونال التشيلي - العين الإماراتي - العربي القطري الشباب والرياض السعوديان - كاهيما الياباني.

1980 لماجد ناصر

من بين جميع حراس مرمى الفرق المشاركة في دوري الموسم 2006 / 2007، ربما يكون ماجد ناصر حارس مرمى المنتخب الوطني وفريق الوصل الأول لكرة القدم، اللاعب الوحيد الذي لعب في جميع مباريات فريقه الـ 22.

ماجد وببراعة عالية، ذاد عن عرين الفهود في جميع المباريات الـ 22 بدأ من قمة النصر 21 سبتمبر من العام الماضي وانتهاء بمباراة التتويج مع دبي 27 الجاري، أي انه لعب 1980 دقيقة ناهيك عن الدقائق المحتسبة كوقت بدل ضائع. وتمثل حصيلة الـ 1980 دقيقة رقما قياسيا ستكون عملية كسره صعبة جدا إلا على حارس متمكن كناصر!

الرابعة (سواها) الإمبراطور!

بفوزه بلقب الكأس ودرع الدوري العام لموسم 2006 / 2007، يكون الإمبراطور الوصلاوي رابع فريق في الإمارات ( سواها) محققا انجاز الفوز بالثنائية. وقبل الوصل، كان الأهلي الذي فاز بالثنائية في موسم 74 / 75 ومن ثم النصر في موسم 85 / 86 قبل أن يقوم بالدور فريق الشباب وذلك في موسم 89 / 90.

بطاقة محترف (1)

* الاسم : أندرسون دي كار

* الجنسية: البرازيل

* تاريخ الميلاد : 1974

* الطول: 179 سم

* الوزن: 80 كغم

* المركز: الهجوم

* الحالة الاجتماعية: متزوج

* الأندية السابقة: الشارقة

* الانجازات : هداف وأفضل لاعب في دوري الإمارات لموسم 2005 / 2006

بطاقة محترف (2)

* الاسم : دي اوليفيرا الكسندر

* الجنسية: البرازيل

* تاريخ الميلاد : 1979

* الطول: 173 سم

* الوزن: 73 كغم

* المركز: مهاجم

* الحالة الاجتماعية: متزوج

* الأندية السابقة : ايراتي البرازيلي

* الانجازات : هداف بطولة أندية التعاون الـ 23 في الكويت

الجهاز الإداري والفني والطبي

* المشرف العام : سويدان النابودة

* المدير الإداري: إسماعيل راشد

*المدرب : البرازيلي زوماريو

* المساعد : البرازيلي ماركو

* مدرب حراس المرمى: الجزائري لياسين بن طلعه

* مدرب اللياقة البدنية : البرازيلي روبسون

* الطبيب : العراقي طه الراوي

* المعالج : البلجيكي جان سيرجنت

* المدلك : التشيكي جوليوس كورمن