انتهى كل شيء وتوقف دوران طاحونة بطولات موسم 2006 / 2007 لكرة القدم في الإمارات، نجوم الوصل فازوا بعنب الكأس والدوري وتركوا للآخرين سلة الأماني والأحلام على أمل أن تمتلئ في الموسم القادم! نجوم عرفناهم داخل المستطيل الأخضر، لاعبون مجتهدون بذلوا جهدا مضنيا طوال أكثر من 9 أشهر كانوا فيها يركضون مع الآخرين خلف مجنونة واحدة اسمها كرة القدم، ولكن وبفضل مهاراتهم، وصلوا قبل الجميع إلى منصة التتويج!
النصف المعتاد : وإذا كنا جميعا قد عرفنا نصف الوجه المعتاد للاعبي الإمبراطور عبر أدائهم في مباريات الموسم ومن خلال (شاشة) الملعب، فان معرفة نصف الوجه الآخر لكتيبة الإمبراطور الأصفر، تبدو سرا، معظم مفاتيحه بيد إسماعيل راشد المدير الإداري للفهود الذي وصف لاعبيه بأنهم جميعا كانوا عند حسن الظن بهم وأنهم قدموا صورة خاصة، لا تقل بهاء وألقا وجمالا عن صورتهم العامة المعروفة للكل داخل المستطيل الأخضر. ويتفق راشد مع فكرة أن أداء الإنسان لاعبا كان أو غيره، غالبا ما يرتبط بمزاجه الخاص خصوصا عندما تحين لحظة العطاء الحقيقي. - الصورة التوافقية : ويشدد راشد على أن ثنائية الوصل في موسم 2006 / 2007، ما كان لها أن تتحقق لولا الصورة التوافقية بين الأداء العام والحالة الخاصة لكل لاعب مضافا إلى ذلك، العوامل التي عززت وشكلت منظومة عمل وصلاوي حقيقي طوال الموسم. ويكشف راشد أن ميزات (نصف) الوجه الآخر لأي من لاعبي الوصل، كان لها ثأثير ايجابي كبير خلال المباريات، فبين صراحة حارس مرمى وجرأة مدافع وهدوء مهاجم، جاءت النتيجة النهائية، ثنائية تاريخية.
* ماجد ناصر: صريح
حارس مرمى من أفضل الحراس في الإمارات في موسم 2006 / 2007 أن لم يكن أفضلهم، إنسان صريح جدا خارج الملعب - واضح إلى حد كبير في طرح آرائه - غير متردد.
* عبد الله عيسى: (بيتوتي)
مدافع مهم في التشكيلة الرئيسية لفريق الوصل، إنسان (بيتوتي) كلما اتصل به هاتفيا أجده في البيت وهذا طبعا، شيء رائع لأنه يدل على أن اللاعب يعيش حالة استقرار وانه يركز مع عائلته.
* خلف إسماعيل: جريء
مدافع بمواصفات فنية خاصة، إنسان جريء جدا يطرح أفكاره دون تردد أو خوف بالضبط كأدائه داخل الملعب خصوصا عندما يتم تكليفه بمراقبة لاعب ما.
* علي محمود: صبور
مدافع بإمكانه تأدية أكثر من دور في المباراة الواحدة، إنسان صبور ولديه قدرة فائقة على تحمل الجميع بالضبط كحاله داخل المستطيل الأخضر، عندما تعهد إليه مراقبة مهاجم خطير.
* عيسى علي: (فكاهي)
كزميله علي محمود، مدافع يؤدي أكثر من واجب، إنسان يملك قابلية كبيرة على إشاعة الضحك والفكاهة بين زملائه حتى صار (فكاهي) فريق الوصل.
* طارق حسن: لا يتدخل
أيضا لاعب يجيد أكثر من دور في الوسط والدفاع، إنسان لا يحب التدخل في شؤون الآخرين وأحيانا يكون (في حاله).
* طارق درويش: دقيق
كمناولاته في أحيان كثيرة خلال المباريات، فانه إنسان يمتاز بالدقة في طريقة التعامل والتعاطي مع الأمور المحيطة به خصوصا احترامه الكبير للمواعيد على مختلف أشكالها.
* صلاح عباس: «مشاغب»
لاعب وسط من النوع المميز، إنسان لدية قدرة على إظهار «شغب» في بعض الأحيان حتى بات اليوم من اللاعبين المعدودين في هذا المجال.
* خالد درويش: خجول
لاعب لا يهدأ في وسط الملعب، إنسان خجول في مواقف عديدة ولكنه رغم ذلك، مشارك بفاعلية مع زملائه في الكثير من المواقف.
* أندرسون: هادئ
هداف متمكن متحرك في أحيان كثيرة، إلا انه كانسان، يبدو هادئا جدا في كثير من المواقف مع زملائه.
* اوليفيرا: كثير المقالب
مهاجم متميز، لاعب تصعب السيطرة عليه داخل الملعب، إنسان كثير المقالب كما لو انه يؤكد دينامكيته داخل المستطيل الاخضر بمقالبه مع زملائه.
1 وليس 12
عندما لا يكون (هو) حاضرا، يكون الصمت عنوان المكان حتى لو جئت بأمهر راقصي السامبا البرازيلية أو التانغو الأرجنتينية! قوته في لسانه - في صوته - في حركة جسمه - في تلويحة يديه - في صمته نادرا وفي كلامه غالبا!
منحوه في يوم ما، لقب اللاعب رقم 12 مع أن الأيام أثبتت انه فوق الرقم 12 بكثير، انه يستحق الرقم 1، لاعب إن أعجبه أداء الآخرين صفق حتى تدمى كفوفه وان لم يعجبه قال قولته ولكن دون أن ينصرف، يحول المكان إلى جحيم، مقاعد مكسرة - مقذوفات شتى يلقي بها في قلب الميدان - ملعب اخضر يتحول برغبته وبناء عليها، إلى ساحة حرب، أحيانا قتلى - جرحى، والسبب ليس جيش عبر الحدود وانتهاك السيادة، ولكن لان اللاعبين الـ 11 لم يقنعوا اللاعب رقم 1 - لم يفوزوا - لم يظفروا باللقب في نهاية المطاف، اللقب الذي جاء اللاعب رقم 1 من اجله تاركا أطفاله - زوجته - أبويه - أصدقاءه مضحيا بحفلة عشاء فاخر معهم!!
سرعة الريح
لاعب، سرعان ما اختصر المسافات - المحطات - قطاره انطلق بسرعة الريح للاستحواذ على الرقم 1، الرقم الذي اعترف له الجميع به، نعم تستحق يا من بدونك تصبح كرة القدم بلا طعم ولا لون ولا رائحة!
لاعب، دخل بإرادته وبقوة تأثيره إلى أجندات أشهر المدربين في دنيا المستديرة، مدرب يقرن نصف نسبة نجاح خطته بلسان اللاعب رقم 1، فيما النصف الثاني يضعه في أقدام 11 لاعبا!
لاعب، رفع له القاصي والداني قبعة التقدير فوضعوا لأجل كسب وده وتقنين حركته، ميزانيات ضخمة وشكلوا هيئات أو تنظيمات أو... من اجل أن يكون التأثير مؤسساتيا مدروسا له آخر كما له أول!
أمواج المكسيك
لاعب، له رموز وحركات وتقليعات وتعويذات خاصة لكل مكان، أمواج في المكسيك وقبضات أياد مرفوعة في بلاد الطليان وسجادة كبيرة جدا بألوان مختلفة في الأرجنتين و....! لاعب، بدونه تصبح كرة القدم، لعبة خاملة بلا فاعلية - جامدة بلا حركة - عاقلة مجردة من كل جنونها - عجوز بلا حيوية، قولوا ما تشاءون، كرة القدم بدون اللاعب رقم 1 لا تستحق لحظة مشاهدة أو عناء الحضور إلى ملعب قد لا تصله إلا قبل صفارة البداية بساعتين أو ثلاث! لاعب، إن شاء يسقط إدارة - ينهي مدربا - يبعد محترفا - يختم بالشمع الأحمر على مصير 11 لاعبا!
جسد أصم
لاعب، امتد تأثيره إلى خارج الحدود، فان أراد ملوك إمبراطورية (الفيفا) معاقبة الـ 11 لاعبا، جردوهم من ميزة وجود اللاعب رقم 1! لاعب، جعل احدهم يقول.. عندما احضر مباراة بدون اللاعب رقم 1، كأني احضر موكب جنازة، صمت مطبق - مكان موحش - 22 لاعبا يركضون بلا إحساس خلف جسد أصم!
وإذا ما اختزلنا المسافات من المكسيك إلى ايطاليا والبرازيل والأرجنتين وصولا إلى الإمارات، نجد أن لاعبنا رقم 1 موجود في الوصل.
قلب الجسم
اسألوا اللاعبين الـ 11 في الفريق الأصفر، ما حجم تأثير لاعبكم رقم 1 في انجاز الثنائية غير المسبوقة في موسم 2006 / 2007؟ الجواب وباختصار، شريك أصيل في النجاح وبنسبة لا تقل عن النصف. اسألوا المسؤولين عن الفهود، المدرب - الإداري - المشرف، ما دور لاعبكم رقم 1 في تألق الإمبراطور في موسم 2006 / 2007 ؟ وأيضا يأتي الجواب، هو القلب من الجسم.
لاعب الوصل رقم 1، لم يدع مجالا لمعلق واحد قام بالتعليق على أي من مباريات الإمبراطور في موسم 2006 / 2007، إلا وجعله يتغزل - يتغنى - يختار أعذب الكلمات وأحلى الأوصاف، (يا عيني) على جمهور الوصل!!

