* احترت من أين أبدأ.. هل أبدأ من النهاية التي رسمت تلك اللوحة الرائعة الصفراء.. أم من البداية «الصدمة» التي مهدت الطريق نحو تحقيق الثنائية للإمبراطور الوصلاوي.. ومن منا لم تداهمه الحيرة في وصف سيناريو اليوم الختامي لدوري الإمارات، الذي يبقى نموذجاً منفرداً من بين الدوريات العربية بخصائصه الفريدة، تماماً كما كان عليه الحال بالنسبة لفرقة الفهود التي كانت حالة خاصة واستثنائية في هذا الموسم الذي استحق من خلاله الثنائية الأغلى في تاريخه.
* كل شيء في دانة الدنيا اصطبغ باللون الأصفر.. لأن الفرح كان بذلك اللون الذي تحوّل معه الاستاد الأخضر بنادي الشباب إلى اللون الأصفر الذي طغى على كل الألوان الأخرى. الإعلام الصفراء ظلّت هي الوحيدة مرتفعة.. اللوحات الصفراء هي التي ظلت مرفوعة.. الشعارات الصفراء هي الوحيدة التي ظلت صامدة كصمود الإمبراطورية الوصلاوية التي عادت لمجدها ولتاريخها الناصع من بداية هذا الموسم الذي كانت خاتمته بالذهب الخالص.
* لقد ذكرت في مناسبة ماضية، أن علاقة الحب التي بدأت بين الصدارة ورغبتها في البقاء في زعبيل حيث معقل الرقم واحد.. لا يمكن لها أن تنتهي إلا من خلال المشهد الذي تابعناه أمس في أمسية الختام والتتويج.. وتلك العلاقة الوطيدة التي جمعت بين الصدارة وحبها في البقاء في زعبيل، لم تتولّد إلا من خلال ذلك الحب المتبادل، فالوصل أول من سعى إلى بناء تلك العلاقة، وأول من تصدّر الدوري، وأكثر الفرق حفاظاً عليها وأكثرها تمسّكاً بها..
والوصل هو الوحيد الذي قاتل من أجل الظفر بالدرع حتى اللحظة الأخيرة التي كانت بمثابة الفرحة الكبيرة في الليلة الكبيرة التي تم فيها اللقاء والتتويج باللقب الذي انتظرته الجماهير الوصلاوية منذ عشر سنوات، هي الفترة التي بقي فيها الدرع خارج الإمبراطورية الصفراء.
* ولأن حيرتي كانت كبيرة في البداية ومن أين تكون.. ولأن الحدث أكبر من إمكانية وصفه بعدة كلمات، وفي مساحة متواضعة مثل هذه.. ومع ذلك كنت حريصاً كل الحرص على الوقوف عند فاكهة الدوري، وإلى أجمل ظواهر دوري الإمارات هذا الموسم. إنه الجمهور الوصلاوي الذي كان بمثابة كلمة السر وقوة الدفع الحقيقية لفرقة الإمبراطور التي قادت الفريق نحو خط النهاية كأول الواصلين وقبل الجميع، وفي جعبته أغلى ثنائية في تاريخه بتحقيقه بطولتين كل منهما أهم وأغلى من الأخرى وكلتاهما من نسيج ذلك الجمهور الذي يستحق نجومية الموسم عن جدارة واستحقاق.
* وإذا كانت الجماهير الوصلاوية هي كلمة السر في الثنائية التاريخية، فإن القيادة الإدارية للنادي بقيادة سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، الذي التقى بحبه القديم بعد إنجاز الكأس، كان له كبير الأثر فيما تحقق للإمبراطور إلى جانب الدور اللافت الذي قام به سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي، والذي أعاد اكتشاف الفهود وأعاد ذلك التاريخ الجميل من خلال جيل جديد من اللاعبين الذين حفروا أسماءهم في سجلات الأبطال بالثنائية التي لم يتمكن من تحقيقها الجيل الذهبي للإمبراطور.
* وسط الأفراح الوصلاوية.. تذكرت المشهد الذي لا يمكن أن أنساه لراشد بالهول رئيس مجلس إدارة الوصل في الموسم الماضي والذي سأتوقف عنده كثيراً غداً.
كلمة أخيرة
* التهنئة الخالصة للأسرة الوصلاوية وللجماهير التي أثرت المسابقة.. والتهنئة موصولة للجماهير الإماراتية بنهاية الموسم الكروي. وحظاً أوفر للفرق التي لم يحالفها الحظ وبالتحديد فريق الوحدة الذي اجتهد كثيراً وحاول وفعل كل ما في وسعه ولكن لم يكتب له التوفيق.. فحظاً أوفر لأصحاب السعادة، وإلى بقية الفرق مع كل الأمنيات ببداية مختلفة وموفّقة في الموسم المقبل.
