تحت عنوان «رحلة حياة» نظمت ساقية عبدالمنعم الصاوي في القاهرة معرضاً فوتوغرافياً للفنان د.عادل جزارين عرض من خلاله عدداً من اللوحات المصورة، التي تعبر في مجملها عن رحلة الحياة بما فيها من سعادة وشقاء وما فيها من هجر ولقاء، وتحدث جزارين عن هذا المعرض بقوله: هوايتي للتصوير الضوئي جاءت أثناء الدراسة في سويسرا، حيث شاركت أثناء هذه ألفترة في العديد من المعارض فيها، وكان أول معرض فردي لي في سويسرا.

ونظراً لأنني سافرت إلى بلدان كثيرة كانت الكاميرا دائماً معي، فتراكم لدي عدد كبير جداً من الصور ففكرت في صنع قصص من هذه الصور واخترت قصة الحياة بما فيها من أحداث ونجحت في التعبير عن هذه الصور بشكل ربما يكون أقرب إلى الشعر.

وقال: أن المعرض الحالي يقدم به عدة قصص ترمز إلى «رحلة الحياة»، التي بها لحظات من السعادة والشقاء ولحظات من الحزن والآسى، وبدأت في صنع أول قصة وهي بعنوان «رحلة الحياة» فصورت الحياة على أنها رجل بحار وصيد يصطاد من مركبه كل يوم ويجد شريكة له في حياته، ثم يتغير بعد ذلك شكل الحياة وتزداد العواصف إلى أن ينكسر مركبه وينتهي إلى المجهول وهي قصة حياة أي إنسان ثم تشرق الشمس من جديد ويظهر لون جديد.

وعن القصة الثانية، التي جاءت بعنوان «عندما يأتي الحبس» يوضح أنها قصة فتاة تبحث عن حب غير موجود وشبهتها بالوردة التي يحاول الجميع قطفها ولكنها تقاوم إلى أن تجد فارس أحلامها وتنتهي معه في بيت الزوجية، والقصة الثالثة عنوانها «الحب في الخريف».

وهي محاولة فنية جادة لإثبات وجود الحب في س الكبر، أو سن الخريف، أما القصة الرابعة هي قصة «العصفور» يرى أنها جاءت نتاج لأحد رحلاته إلى خارج مصر التي صور فيها عصفوراً حزينا يبحث عن شريكة حياته، التي تاهت منه فطار يبحث عنها ثم وجدها ورجع معها لعشه الجميل.

ألفصول الأربعة وقال د. جزارين إنه حاول في هذا الإطار أن يجمع صوراً تبرز ألفصول الأربعة «شتاء ـ خريف ـ ربيع ـ صيف»، وذهاب الناس إلى الشواطئ في الصيف، ثم جسدت بعد ذلك صوراً للحب الضائع، فصورت رجلاً حزيناً يبحث عن حبه، وامرأة حزينة تبحث عن حبها بأفكار شاردة، ثم تجمعهم الأقدار ليعيشا معاً من جديد، ثم دارت الأيام، التي تبين البكاء والحزن في صورة لفتاة تبكي ثم رجوع الحياة من جديد في شكل فتاة صغيرة تبتسم.

وأشار إلى أن أعماله تمتاز بشاعرية رقيقة، موضحاً أنه لا يفضل استعمال المؤثرات ولذلك فجميع لوحاته غير معالجة، فعلي الرغم من أنه رجل صناعة يتعامل بخشونة الصانع، إلا أنه يحب الجمال والطبيعة، التي خلقها الله في أحسن صورة ممكنة، فهو يسجل الطبيعة بما فيها من عناصر جمالية، خاصة أن الجميع باتوا يفتقدون الشعور بالطبيعة في حين يبحثون عن القبح وهي موجودة في كل مكان.

في سطور

جدير بالذكر أن د.عادل جزارين من مواليد الإسكندرية حاصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية في جامعة الإسكندرية والدكتوراه من المعهد العالي للتكنولوجيا بزيورخ بسويسرا، وعمل بالصناعة طوال حياته وتولى مناصب قيادية كان آخرها رئيس شركة النصر للسيارات ورئيس الهيئة العامة للصناعات الهندسية، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية.

وحالياً يشغل منصب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس جمعية الرواد للتصوير الضوئي منذ إنشاءه حتى الآن. كما أنه يعد أول مصري يمنح «أوسكار» في مجال التصوير الضوئي، وعضو لجنة التصوير بنادي الجزيرة، وأقيم له العديد من المعارض الخاصة في القاهرة أولها أقيم بالإسكندرية عام 1980، إضافة إلى مشاركاته في عدد من المعارض الجماعية.

القاهرة ـ مشيرة عكاشة