«البورسلين وأنا» عنوان المعرض الذي أقيم مؤخراً بدار الأوبرا المصرية للفنانة زينب النجار، فجاءت معروضات هذا العرس التشكيلي رائقة في تنوعها وجودتها موضحة مدى تفاني القائمين عليها، حيث ضم المعرض مقتنيات مصنوعة من البورسلين.

تقول الفنانة زينب النجار: جاء هذا المعرض عن علاقتي بالبورسلين خاصة معرض للبورسلين تعبيراً عن حبي للبورسلين، ذلك المعطي الطبيعي الذي رأيته عن قرب أثناء زيارة لي إلى قنا، وشاهدت صناع الفخار، وبهرت بهذه الصناعة الفنية المذهلة، حيث يشكل قطع الطين إلى أشكال جميلة مثل القلل الأبريق.

ومن هذا اتجهت إلى المشتقات المستخلصة من الطبيعة، الطين مثل الخزف وأرفع نوع من الخزف هو الصيني، والصيني ظل حتى القرن 18 يصنع في الشرق الأقصى من الصين واليابان وكوريا، ولم يكتشف الغرب صناعتها إلا عام 1706 في مقاطعة ساكسونيا بألمانيا وكانت سرا من أسرار الصناعة التي تعاملت مع كنوز الذهب والجواهر.

وحين اكتشفته الصين كان الملوك يحاولون سرقة سر صناعة هذا الاكتشاف ويحاولون الاستحواذ عليه بكل الطرق. وأضافت: بدأت الرسم على هذه الخامة الرفيعة عندما عبرت سن الستين كهاوية، وكانت بالنسبة لي منحة من السماء تشغل أوقات فراغي، وتعد بمثابة صديق وفي لي أفرغ فيه كل طاقات الإبداع الكامنة لدي، ومن ثم كان حبي الجم لهذا الفن.

وعن المعروض أكدت النجار أنه من إنتاج عام 2006 وهو المعرض الخامس لها الذي يحتوي على مواضيع ورسومات مختلفة مثل التراث التركي والتراث العثماني، وهذا مرسوم على قطع قديمة من البورسلين الأبيض حيث استعملت البورسلين القديم، ثم كانت زخرفته برسومات من العصر الإسلامي العثماني، وهناك أشكال أخرى من الشرق الأقصى مثل الإيماري الياباني أو الكنتسون الصيني.

حيث تعكف على استعمال رسومات خاصة بالصين، مثل الزهور والأسماك والفراشات والمناظر الطبيعية وبعض الحيوانات كالخيول والقطط والكلاب، حيث لهما جمهور يفضل اقتناءها. وعن الصعوبات والتحديات التي تواجهها تتمثل في صعوبة في إطار الرسم على البورسلين والصيني، تشير النجار إلى أنه هناك صعوبات تواجهنا العثور على قطع صيني بيضاء سادة، دون أي رسومات أو نقوش بأشكال غريبة ونادرة.

حيث تضطر للسفر إلى ألمانيا والدنمارك للحصول على مثل هذه القطع التي تستخدمها في الرسم على الصيني، موضحة أنها تواجه صعوبات أيضا في عمليات حرق الصيني، فتحرق قطع الصيني داخل فرن على درجات حرارة عالية من 650 إلى 850، وأحياناً تنكسر قطع الصيني أثناء الحرق.

وتؤكد النجار أنها في معارض جماعية متخصصة عديدة في الفترة من 1992 إلى 1994 وأقامت معرضاً فردياً بالمركز الثفافي المصري بباريس عام 1999 ومعارض منفردة بالقاهرة 2005 - 2006 بالهناجر بالأوبرا، وأنها حاصلة على بكالوريوس سياسة واقتصاد الجامعة الأميركية وماجستير إدارة أعمال الجامعة الأميركية، ودرست الرسم على البورسلين على يد كاملة الشريف التي تعلمت من كبير رسامي Seuyes في باريس.