* تعود بنا الذاكرة لأيام (القفال) الذي انطلق لتلقي بظلالها على أحلامنا، حيث أجواء النواخذة وأهل البحر لتجسيد الماضي المجيد لتاريخ شعبنا وتأتي هذه المناسبة السنوية التي أصبحت يوماً مشهوداً في تاريخ رياضتنا وبالأخص الرياضات التراثية التي يحرص عليها قادتنا من أجل المحافظة عليها، فهي تذكرنا بالماضي وتعيد لنا أيامه الجميلة التي لا تنسى رغم التقدم التكنولوجي والتطور الحضاري الذي نعيش فيه، إلا انني في مثل هذه اللحظات أجد من الصعوبة وصف هذه المناسبة العزيزة عبر كلمات او زاوية لتعريف جيل اليوم بتلك الحقبة الذهبية من تاريخ حضارة البلد
* إن مثل هذه السباقات التي يشرف عليها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية حققت أهدافها ومنحتنا نجاحات ومكاسب محلية وعالمية لا تحصى والتي استطاع ابن الوطن ان يتحدى الصعاب ويقهرها، فأصبح لدينا مناسبة بحرية تراثية وهذا مؤشر واضح يؤكد مقدرة ابن الإمارات بعد أن أصبح لديه العديد من الفرص والمجالات لاختيار ما يناسبه من هوايات محببة وهي سياسة ناجحة، فقد وفروا لكل جيل رياضته المفضلة،
فبلادنا تعتبر الوحيدة عربيا التي تعطي لكل الرياضات اهتمامها الخاص. وسباق القفال يعود ليجعلنا في مواجهة مع الماضي بفضل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وصاحب فكرته والشاهد على شموخه لكي يقف جيلنا الحاضر على هذا التاريخ والراعي الأول للنهوض بهذا الحدث المهم بمجتمعنا.
* القفال فترات صعبة ذاق مرارتها كل من كان يبحث عن لقمة العيش ليؤمن سبل الحياة الكريمة لأسرته وينتظر لحظة البشرى (الموعد) مع لقاء اليابسة.
* إن هذه المناسبة تعيدنا إلى الماضي المجيد بفضل دعم قادتنا الذين حرصوا على أن يعطوا كل الرياضات حقها المعنوي والأدبي والمادي فليس غريبا أن تتحول دولتنا إلى عاصمة حقيقية للرياضة في الشرق الأوسط تجمع كل الرياضات.
* الذاكرة تعود بي إلى 17 سنة مضت وبالتحديد إلى مايو من عام 1991 عندما دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد لضرورة أن نعتبر هذا السباق البحري حدثا تاريخيا يسجل كل معاني العزة والتقدير لأبناء الوطن والمحافظة على هذا التراث القيم .
* إن اهتمام سموه بسباق صير بونعير الذي يعتبر ملحمة تعيد ذكرى الماضي وتعيد فتح ملفاته للبحث عن دانة التراث وحرصه على التواجد بنفس اليوم والتوقيت ومتابعة المشاركين إلى حين وصولهم والاطمئنان عليهم دليل واضح على أن قياداتنا تعطي لكل الرياضات أهمية وعناية خاصة. فأهلا بملحمة البحر.. والله من وراء القصد.
