ثأر ميلان الايطالي من منافسه الانجليزي ليفربول لخسارته أمامه بركلات الترجيح 3-4 قبل سنتين، وتغلب عليه 2-1 في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على ملعب أثينا الاولمبي أمام 63500 متفرج تقدمه رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني ورئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزف بلاتر ورئيس وزراء ايطاليا السابق سيلفيو برلوسكوني مساء الأربعاء.

وسجل فيليبو انزاغي (45 و88) هدفي ميلان، والهولندي ديرك كويت (88) هدف ليفربول، واللقب هو السابع لميلان الذي كان يخوض النهائي رقم 11 في تاريخه، بعد أن توج أعوام 1963 و1969 و1989 و1990 و1994 و2005 واقترب بالتالي من الرقم القياسي المسجل باسم ريال مدريد الاسباني (9 ألقاب)، في حين فشل ليفربول الذي كان يخوض النهائي السابع له في إحراز لقبه السادس.

وسمح هذا اللقب للكرة الايطالية أن تعادل الرقم القياسي في عدد الألقاب (11 مرة) في هذه المسابقة والمسجل باسم اسبانيا. ومحا ميلان بالتالي الكابوس الذي عاشه قبل سنتين عندما تقدم على ليفربول بثلاثية نظيفة في نهاية الشوط الأول، لكن الأخير أدرك التعادل في مدى ست دقائق في الشوط الثاني ثم حسم المباراة بركلات الترجيح.

وشارك في صفوف ميلان مدافعه وقائده باولو مالديني بعد أن شفي من إصابة أبعدته حوالي شهر عن ملاعب فعادل بالتالي الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات المسجل باسم نجم ريال مدريد في الخمسينات والستينات فرانشيسكو خنتو، كما فضل مدرب ميلان كارلو انشيلوتي إشراك ثعلب خط الهجوم فيليبو انزاغي على حساب البرتو جيلاردينو.

يذكر أن انزاغي يعتبر احد أفضل الهدافين في المسابقة الأوروبية، واثبت انشيلوتي صوابية قراره لان انزاغي كان عند حسن ظن مدربه به فسجل هدفي المباراة وكان بطل المباراة عن جدارة. في المقابل، كان الجناح الهولندي بودوين زندن ضمن التشكيلة الأساسية في صفوف ليفربول بعد أن حام الشك حول مشاركته لاصابة طفيفة.

وأشرك مدرب ليفربول الاسباني المحنك رافايل بينيتيز التشكيلة ذاتها التي خاضت إياب الدور نصف النهائي ضد تشلسي باستثناء مشاركة خابي الونسو مكان المهاجم العملاق بيتر كرواتش، مفضلا تعزيز خط الوسط بخمسة لاعبين واسناد مهمة الهجوم للهولندي ديرك كويت بمفرده. ولم يقدم الفريقان مستوى يشفع بسجليهما الحافل في هذه المسابقة وبدا الشد العصبي واضحا على اللاعبين فارتكبوا العديد من الأخطاء.

وكان ليفربول الطرف الأفضل في الشوط الأول والأكثر استحواذا على الكرة ونجح في ممارسة ضغط كبير على حامل الكرة في فريق ميلان الذي فشل لاعبوه في فرض سيطرتهم على وسط الملعب، لكن الواقعية الايطالية قالت كلمتها من جديد إذ نجح ميلان من افتتاح التسجيل من الفرصة الوحيدة التي سنحت له وفي وقت قاتل جدا ليدخل غرف الملابس متقدما بهدف.

وتحسن أداء ميلان في الشوط الثاني لأنه نظم خط دفاعه واعتمد على الهجمات المرتدة ونجح الثعلب انزاغي في ممارسة هوايته المفضلة في كسر مصيدة التسلل ليسجل الهدف الثاني قبل نهاية المباراة بتسع دقائق، وعلى الرغم من تقليص ليفربول الفارق قبل نهاية المباراة بدقيقتين فان ميلان نجح في صد جميع المنافذ المؤدية إلى حارس مرماه العملاق البرازيلي ديدا ليتوج باللقب.