يصل جزيرة صير بونعير التراثية اليوم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي سباق القفال الذي وصل إلى نسخته السابعة عشرة على التوالي، وداعمه الأول وصاحب فكرة إقامته عبر يخت الفهيدي ليلتقي أبناءه المتواجدين على الجزيرة

ويطمئن عليهم ويحثهم على العطاء والمضي قدما في ممارسة تقاليد الآباء والأجداد ونقل رسالة الماضي ورسالة التراث والأصالة إلى حاضرنا وتعليم الأجيال الصاعدة على المحافظة على الإرث الكبير المتواجد بين أيديهم، وهو التراث والعراقة والأصالة.

وبعد اطمئنانه على أحوال المتسابقين والاستماع إلى كافة الأمور المتعلقة بسباق النسخة السادسة عشرة لسباق القفال يعقد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مؤتمر الفهيدي الصحافي السنوي الذي يتكلم فيه عن واقع الرياضة التراثية التي تتجسد في سباق القفال، وواقع الرياضة الإماراتية وما حققته خلال الموسم الذهبي الحالي إذا صح التعبير والذي يشرف على النهاية وما يجب تصحيحه في المواسم المقبلة.

ولطالما انتظرت وسائل الإعلام المحلية الموعد السنوي الذي ينطلق من الفهيدي مع كل نسخة من سباق القفال للاستماع إلى آراء سمو الشيخ حمدان وأفكاره البناءة التي تعمر لاجيال متعددة وخير دليل على ذلك استمرارية سباق صير بونعير بنجاح باهر منذ العام 1991 وحتى الساعة.

استعدادات كبيرة

وكانت اللجنة المنظمة للسباق قد وصلت يوم أمس إلى الجزيرة على متن اليخت القفاي، وهو يمثل في الوقت نفسه المستشفى النقال الذي يعالج المتسابقين من الإصابات الطارئة في السباق وعلى مدار ثلاثة أيام يقضونها في الجزيرة، بالإضافة إلى اللجنة المنظمة توافدت أعداد المتسابقين إلى الجزيرة وبدأت أطقمهم بالتجهيز للسباق أيضا، ووصلت أيضا باخرة الشندغة التي نقلت على متنها إلى الجزيرة بعثة قناة دبي الرياضية التي ستنقل السباق مباشرة على الهواء.

ملحمة تراثية

وسباق الصير هو بمثابة ملحمة تراثية انطلقت من العام 1991 بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وتوالت الأجيال في الدولة على المشاركة به طمعا بتجسيد التراث والأصالة والتقاليد في نفوس الأجيال الصاعدة من أبناء الدولة، وتقديم صورة عن المعاناة التي كان الأولون في الدولة ومنطقة الخليج العربي يعانون منها تحصيلا لتحسين حياتهم الاجتماعية وسعيا لنيل لقمة العيش.

ونمت الأجيال الصاعدة على حبها لفكرة الصير وممارسة أهلها له إلى أن انضم عدد كبير من الشباب للمشاركة في فعالياته إلى أن أصبح الصير الشغل الشاغل لأهل البحر الذين يشكلون نصف المجتمع الإماراتي ان لم يكونوا الأغلبية.

فالصير بات في عيون الشباب وأذهانهم والحديث عنه بات في المجالس والتعلم بفنون معرفة حسابات الرياح بات أمرا ضروريا وتفاصيل الأشرعة وقدرتها على التحمل أيضا باتت من عمق ما تطمح له الأجيال الشابة والبحث عن تكتيك جديد في اختيار المسار المناسب خلال كل سباق بات أيضا شغفا عند الجميع،

والاهتمام بالسفن التراثية من قبل الشباب بان كبيرا جدا أيضا وكل هذه العوامل تثبت فكرة سمو الشيخ حمدان بن راشد وتؤكد مدى بعدها في عقول الاجيال الصاعدة للمثابرة على رسالة التراث وأحيائه. وكثيرا ما تعددت أسماء المشاركين في سباق الصير والفائزين به

ولكن جميع من يصل الى الجزيرة للمشاركة يعتبر من الفائزين كونه يجسد في مشاركته المعنى الحقيقي للسباق في حين تبقى المنافسة مفتوحة على مصراعيها وبطريقة مشروعة أمام الجميع للمنافسة على اللقب الاغلى في الموسم البحري.

الجزيرة تتزين

وكعادتها تتزين جزيرة الصير، المحمية البشرية التراثية الساكنة في وسط الخليج العربي لاستقبال المشاركين في السباق الذين يخرجونها عن هدوئها وصمتها لفترة ثلاثة أيام ويودعونها في صباح اليوم الثالث بانطلاقة السباق وسط فرحة عارمة.

وقد وصف سباق الصير من غالبية من تابعه بالكرنفال الشراعي العالمي الفريد من نوعه، الامر الذي جعل من الجزيرة تتزين وبصورة بهية عاما بعد عام للقيام بحسن ضيافة المشاركين في السباق الذي يحمل اسمها التاريخي واستقبال راعي وداعم سباقها للعام السابع عشر على التوالي.

وستكون الأضواء مسلطة وبقوة على الحدث الشراعي العالمي الكبير في كافة أنحاء العالم عبر التغطية الإعلامية الكبيرة المنتظرة في سباق النسخة الخامسة عشرة سواء من قناة دبي الرياضية التي ستبرز الحدث وسط استوديو مباشر أم عبر وسائل الإعلام الانجليزية والفرنسية والألمانية التي تتواجد للمرة الأولى في سباق القفال.

ختام الموسم

ويمثل سباق الصير الجولة الثالثة والختامية لبطولة السفن الشراعية للموسم الحالي، التي يتصدرها النوخذة أحمد راشد خادم المهيري مع سفينته عزام الترتيب العام للبطولة برصيد 450 نقطة، في حين تأتي سفينة أطلس للنوخذة أحمد راشد السويدي بطلة الجولة الثانية في المركز الثاني برصيد 400 نقطة وتتساوى معها بنفس النقاط ولكن في المركز الثالث سفينة الساحل بطلة الجولة الأولى مع النوخذة سعيد سالم سعيد الرميثي،

وفي المركز الرابع يتواجد النوخذة حمد طارش القبيسي مع سفينته رجام برصيد 300 نقطة ويأتي بطل العالم للفورمولا 2000 عارف سيف الزفين مع سفينته الزود في المركز الخامس وأيضاً برصيد 300 نقطة

في حين يأتي في المركز السادس للترتيب العام النوخذة حمد ثاني مرشد غنام الرميثي برصيد 296 نقطة وجميعهم مخول للمنافسة على لقب الموسم الى جانب سفينة الزير التي تحتل المركز السابع برصيد 190 نقطة مع النوخذة المحنك محمد راشد بن شاهين حامل لقب القفال مرتين آخرها في العام 2005.

زياد الحاج