* أخيراً .. وضع مجلس إدارة اتحاد الكرة حداً لذلك الجدل الطويل والعقيم، بخصوص الأجنبي الثالث، عندما أقر أمر مشاركته رسمياً بدءاً من الموسم المقبل، ليصبح عدد الأجانب في الدرجة الأولى ثلاثة لاعبين في كل فريق ويحق للثلاثة المشاركة مع الفريق، في حين تم الإبقاء على نظام الاستعانة بلاعبين اثنين فقط في أندية الدرجة الثانية، وهو الأمر الذي قد لا يعجب عددا ليس بقليل من أندية الثانية، التي طالبت بدورها في مناسبات كثيرة مساواتها بأندية الأولى بخصوص الاستعانة بالأجنبي الثالث.
* إن قرار اعتماد الأجنبي الثالث، لم يكن مفاجئاً بالنسبة للشارع الرياضي ولكل المراقبين والمتابعين، والسبب يعود لقناعة جميع الأطراف من أصحاب العلاقة بحتمية إقرار مشاركة الأجنبي الثالث في ظل المشاركات العديدة لفرقنا في البطولات الخارجية، التي تجيز مشاركة ثلاثة أجانب، في الوقت الذي تمنع لوائح اتحاد الكرة مشاركة أكثر من لاعبين في المسابقات المحلية وهو الأمر الذي أثار الكثير من حالات الارتباك في صفوف الأندية التي حملت لواء الدفاع عن كرة الإمارات خارجياً، حيث ان عملية المشاركة بلاعبين اثنين في البطولات الخارجية تفتح المجال أمام الآخرين الاستفادة من اللاعب الثالث وتعطيه أفضلية على حساب فرقنا.
ومن جانبها لم تكن عملية الاستعانة بالأجنبي الثالث في البطولة الخارجية وتجميده محلياً عملية مجدية، لأنه من غير المنطقي أن يبقى المحترف الثالث بعيداً عن أجواء المباريات لفترات تتجاوز الأسبوعين وأكثر وهي الفترة الزمنية الفاصلة بين مباراة وأخرى في بطولة دوري أبطال آسيا، لأنها تفقد اللاعب الكثير من مستواه ومن حساسية المباريات التي تعتبر أمراً مهما جداً للاعبين.. وهو ما ظهر بكل وضوح مع العين والوحدة في هذا الموسم وفي المواسم الماضية أيضاً.
* لا خلاف على أن القرار تأخر كثيراً، ولكن المهم انه جاء في التوقيت المثالي، وقبل أن ندخل معاً في المنظومة الجديدة بتطبيق دوري المحترفين الذي لم يعد يفصلنا عنه الكثير، والذي بدوره سيؤدي إلى فتح المجال أمام دخول أنظمة جديدة لن تكون بدورها ذات جدوى في ظل النظام الحالي الذي يحد من عملية الاستعانة باللاعبين الأجانب بالطريقة التي تمنح أنديتنا تحقيق نتائج إيجابية خارجياً وبلوغ أقصى درجات الاستفادة الفنية محلياً في مسابقاتنا المختلفة.
* لقد كان اتحاد الكرة موفقاً جداً في موعد إعلانه لقرار السماح بمشاركة الأجنبي الثالث في هذا التوقيت الذي يسبق نهاية الموسم، وقبل أن تبدأ الفرق رحلة الشتاء والصيف، مما يفتح أمامها فرصة الإعداد المثالي والاختيار المدروس والمبني على الأسس السليمة التي من شأنها تحقيق أعلى درجات الاستفادة الفنية من الأجنبي الثالث الذي نتمنى أن يكون إضافة إيجابية لفرقنا التي عانت الكثير من الأجانب وتواضع مستوياتهم هذا الموسم.
كلمة أخيرة
* مباريات الجولة الختامية لدوري أبطال آسيا.. كانت حاسمة للبعض، وكانت احتفالية للبعض الآخر كما كان الوضع مع العنابي الوحداوي الذي ضمن التأهل، بينما كانت الجولة الختامية لدى عدد كبير من الفرق أشبه بتأدية واجب كما كان الحال مع ممثلنا الآخر فريق العين.. الذي لم يتمكن من الحفاظ على الابتسامة الأخيرة له في المسابقة بخروجه متعادلاً في مباراة الوداع أمام الاتحاد السوري.
