شهد البرنامج الرياضي الذي تطبقه مؤسسة (الحق في اللعب)، مبادرة مكتب حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، تجاوباً واسعاً من قبل المدارس والطلاب على حد سواء حيث أظهرت الدراسات التقييمية نتائج ايجابية على كافة المستويات من حيث زيادة في نسبة الطلبة المشاركين بفعالية في حصة التربية الرياضية وتحسن في اتجاهات الطلبة تجاه الحصة بالإضافة إلى تحسن في معدلات اللياقة البدنية للطلبة.

ففي بداية عام 2006، عملت مؤسسة (الحق في اللعب) مع فريق عمل مكون من ممثلين من مكتب سمو الأميرة هيا بنت الحسين، ومدارس دبي، ومعلمي التربية الرياضية في المدارس على مراجعة منهج التربية الرياضية المطبق حاليا بالمدارس والإعداد لإطلاق البرنامج التطويري في 11 مدرسة مختارة من الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية في دبي في المرحلة الأولى. ونتيجة للتجاوب الكبير الذي شهده هذا البرنامج في مرحلته الأولى، قامت مؤسسة (الحق في اللعب) بتطبيق هذا المنهج الرياضي الجديد على مدارس جديدة ليصل العدد الإجمالي للمدارس التي تطبق هذا البرنامج اليوم إلى 21 مدرسة حكومية تشمل 25 معلما وما يزيد عن 9500 طالب وطالبة من الحلقة الثانية من التعليم الأساسي والمرحلة الثانوية، وتدرس هيئة المعرفة والتنمية البشرية حالياً فكرة تعميم المشروع على جميع المدارس الحكومية في إمارة دبي.

ويتميز المنهج الرياضي الذي تطبقه مؤسسة (الحق في اللعب) في المدارس الحكومية في دبي بأنه مصمم خصيصا ليلبي احتياجات المجتمع المحلي في هذا المجال بحيث يضع في الاعتبار خصائص هذا المجتمع الثقافية والاجتماعية المتميزة.

وتحدث احمد عبد الرحمن - مدير البرامج في مؤسسة «الحق في اللعب» قائلا: «جاء تطبيق البرنامج التطويري لمادة التربية الرياضية من قبل (رايت تو بلاي) بدعم من سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وذلك في إطار حرص سموها على تطوير منهاج للتربية الصحية والرياضية بالمدارس الحكومية بدبي، حيث يساهم في حل بعض المشكلات الصحية التي يعاني منها الطلبة».

وأضاف: «ومنذ تطبيق البرنامج بصفة تجريبية في سبتمبر 2006م ب 11 مدرسة من الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية (بنين وبنات) وردت لنا ملاحظات ايجابية جدا من قبل المعلمين والطلبة ومديري المدارس، حيث لوحظ حماس الطلبة وزيادة إقبالهم على المشاركة في حصة التربية الرياضية نظرا لان البرنامج وفر لهم فرص تعلم مهارات رياضية في العاب مختلفة بشكل بسيط وجذاب للغاية».

وتعلق دعاء عادل، معلمة بمدرسة الراية الثانوية للبنات قائلة ان مدرستها بدأت بتطبيق البرنامج التطويري في سبتمبر 2006م مع بداية الفصل الدراسي الأول وبمشاركة ما يقارب 580 طالبة. وقد لاحظت أن استعداد الطالبات للمشاركة في حصة التربية الرياضية قد تغيرت بالإيجاب مع تطبيق البرنامج.

حيث كنا في السابق نطبق فقط الإيروبيك والكرة الطائرة طوال العام الدراسي ولكننا الآن نطبق أنشطة رياضية متنوعة خلال العام مما تسبب في حدوث زيادة ملحوظة في عدد الطالبات المشاركات في حصص التربية الرياضية.

أما الطالبة هبة فايز من مدرسة الراية فهي تتفق مع معلمتها دعاء عادل وتقول «لقد كنا نشعر بالملل في السابق من ممارسة الإيروبيك والكرة الطائرة فقط خلال العام الدراسي. ولكن هذه السنة نحن ننتظر حصة التربية الرياضية لنمارس أنشطة رياضية مختلفة ومرحة».