«أحلام متألقة» عنوان المعرض التشكيلي الذي افتتحه الشيخ بطي مكتوم بن جمعة آل مكتوم في قاعة «الأميرة» بفندق «غراند حياة» وتضمن المعرض المشترك الذي يستمر لغاية الخامس والعشرين من الشهر الجاري أعمالا لعشرين فنانا هنديا وجمع فيما بينها موضوعات اختارها الفنانون بعناية وتناغمت في أفكارها ومواضيعها من حيث تركيبات وتشكيل اللوحة في مضمونها وألوانها.
قدم الفنانون في معرضهم المشترك حوالي ثمانين لوحة تناولوا فيها مواضيع شتى تنوعت بين المرحلة الانطباعية والتجربة البيكاسوية التي بدت واضحة في أعمال الفنانين اكبر باداماسي وديبانكار داسغوبتا حيث ركزا على رسم الوجوه الحزينة والخطوط والمكعبات بشكل فريد مما وسم أعمالها بالمرحلة التقليدية التي برع في ابتكارها بيكاسو.
برع الفنان «غولجي» في إبراز دوائره والهالات الدائرة المتلاحقة في لوحاته ما يدل على حرفة ودراية تامة في التعامل مع البعد المخفي أو الباطني في اللوحة. سألناه عن تجربته فحدثنا عن اختياره البعد الورائي في اللوحة الذي يجد فيه صور المستقبل
ويؤمن من خلاله بالتناغم مع الإنسان الحر وابرز الفنان وهاب جعفر لوحاته المنتقاة الوجوه المتألمة بعناية لعالمها وخاصة في رسومه التي تشي بألوانها الفرحة والتي تذكرنا بالفنان الفرنسي هونيه في مرحلته الانطباعية وهذا يدل على تقنية عالية في تحميل اللوحة لبعدها الإنساني المترابط مع طبيعة الذات الخفية عند الفنان.
أما الفنان ساتيش غوبتا فتميزت رسوماته مع تفاصيل الخط العربي الإسلامي فالمتأمل لمخطوطاته يجد التعبد والتصوف يحوم في فضاء اللوحة، استفسرنا عن اختياره لتلك الموضوعات فأجاب بأنه يؤمن بالتناغم مع الآخر وهذا ما يولد عنده إحساسا بالسلام الداخلي يدفعه إلى الانصهار مع الديانات الأخرى.
ومن معرض أحلام متألقة بشكل تظاهرة فنية تضيف إلى دبي إطلالة ثقافية وحضارية أخرى آتية من بلد عريق بمكوناته الفكرية والفلسفية الإبداعية حيث يتمكن الراقي للأعمال المعروضة من سبر أغوار المدارس الفنية التشكيلية في الهند والاطلاع عن كثب على هذه التجارب.
دبي ـ سامي نيال
