حقق نادي الزمالك فوزاً جديراً على غريمه التقليدي الأهلي بهدفين مقابل لا شيء في الجولة قبل الأخيرة للدوري المصري وأفسد فرحته باللقب الذي حصل عليه مبكراً وبتفوق واضح للموسم الثالث على التوالي.
لاعبو الزمالك تعاملوا مع المباراة كأنها بطولة خاصة وسيطروا عليها وأضاع وائل القباني ركلة جزاء سددها بين يدي الحارس أمير عبدالحميد في مطلع الشوط الثاني واكتفوا بالهدفين اللذين سجلهما تامر عبدالحميد «ق 43» وجمال حمزة «ق 61» وأهدروا أهدافاً أخرى كانت سانحة لمضاعفة الفوز الكبير.
ودفع الأهلي ثمناً باهظاً لقرارات المدرب مانويل جوزيه الذي منح نفسه أجازة قبل نهاية الموسم ومعه ستة لاعبين ارتفع عددهم بعد ذلك إلى تسعة وتولى مساعده حسام البدري هذه التركة بشجاعة لكنه عجز عن الفوز على الزمالك وعليه أن يلعب يوم الجمعة المقبل بنفس اللاعبين مع الاسماعيلي بالاسماعيلية في مباراة لا تقل صعوبة.
هذه الأوضاع انعكست على جمهور الأهلي الأكثر حضوراً في المباراة فهتف ضد مانويل جوزيه وطالبوا بإبعاده في واحدة من المرات النادرة، وانعكست أحداث المباراة على حسن حمدي رئيس الأهلي والذي غادر استاد القاهرة عقب تسجيل الهدف الثاني.
وكشف حسام البدري عقب المباراة عن واقعة بالغة الغرابة حدثت قبل مباراة الأولمبي بالاسكندرية الخميس الماضي عندما تلقى اتصالاً هاتفياً من مانويل جوزيه يطلب منه عدم اشتراك اللاعب محمد بركات وانضمامه إلى مجموعة اللاعبين الحاصلين على إجازة، ولكن البدري رفض لأنه كان قد أعلن تشكيل الفريق وبركات ضمن القائمة كما أن موعد المباراة قد اقترب، وحاول جوزيه منع بركات عن اللعب لكن البدري تمسك بموقفه.
هذه الواقعة كشفت عن تجاوزات المدرب البرتغالي الذي أفرغ الأهلي من أهم لاعبيه قبل مباراتين صعبتين بغض النظر عن اللقب الذي حصل عليه بالفعل. وعن المباراة أبدى حسام البدري ـ الذي كان الحزن باديا عليه تقديره لفريق الزمالك «الذي عاد إلى سابق مستواه» كما أشاد بلاعبي الأهلي الذين حاولوا وبذلوا الجهد، وقال لا بديل أمامه سوى الاستعداد لمباراة الاسماعيلي ثم خوض مسابقة كأس مصر التي رفض جوزيه المشاركة فيها.
وفي الزمالك اختلفت الأوضاع وارتسمت الفرحة على أنصاره بعد غياب طويل ورغم منع دخول أعداد كبيرة منهم إلى استاد القاهرة كما قالوا، وانعكست ردود الأفعال في شوارع العاصمة حيث استمرت مواكب الزملكاوية حتى الساعات الأولى من صباح أمس.
الزمالك قدم مباراة جيدة وتفوق الصاعد شيكابالا وانتزع الإعجاب وصنع الهدف الأول بمهارة فائقة وأربك مدافعي الأهلي أصحاب الخبرة وائل جمعة واحمد السيد ومحمد صديق، وتعامل الجهاز الفني مع المباراة بجدية وكأنها بطولة حقيقية، ولم تؤثر ركلة الجزاء الضائعة على عزيمة الفريق بل سجل هدفاً ثانياً بعدها بدقائق لعب للأهلي: أمير عبدالحميد ـ أحمد السيد ـ محمد صديق ـ وائل جمعة ـ حسن مصطفى ـ أحمد بلال ـ اسامة حسني.
ثم انضم إليهم أحمد جلال وعبدالحميد حسن وأحمد صديق بدلاً من المهاجمين بلال واسامة وبوجلبان.
ولعب الزمالك بتشكيل من: محمد عبدالمنصف ـ أحمد حسام ـ وسام العابدي ـ وائل القباني ـ عمرو الصفتي ـ طارق السيد ـ تامر عبدالحميد ـ محمد أبو العلا ـ شيكابالا ـ جمال حمزة ـ عبدالحليم علي، ثم لعب عمرو زكي وحازم أمام.
لاعبو الزمالك تعاملوا مع الفوز بموضوعية وعلق جمال حمزة بأنه فوز تحقق في الوقت المناسب والزمالك بدأ يعود لمستواه واستحوذ على المركز الثاني وتمنى أن تكون المباراة بداية لعودة الثقة.
وكشف حازم أمام عن تأثر اللاعبين قبل المباراة عندما شاهدوا ممدوح عباس رئيس النادي يتحدث عبر قناة دريم متمنياً تحقيق أمنية صادقة بالفوز على الأهلي، وقال: عندما شاهدنا هذا المشهد قبل بدء المباراة بساعتين، تعاهدنا على تحقيق الفوز وبذل أقصى الجهد.
واعتذر وائل القباني عن إهداره ركلة الجزاء التي سددها، والمح إلى أن الزمالك لعب تحت ضغط إعلامي بسبب ما تردد حول بدلاء الأهلي، وإلى أن لاعبي الزمالك تجاهلوا كل ما يثار إعلامياً ولعبوا للفوز فقط.
وبهدوء تام اكتفى هنري ميشيل بالقول انه اقترب من الحصول على المركز الثاني وهو الهدف الذي كان محدداً عندما تولى تدريب الفريق، وقلل من أهمية الفوز، مؤكداً أنها مجرد مباراة وقال: نعتزم تقديم الأفضل في كأس مصر.
القاهرة ـ علاء إسماعيل
