رغم خسارة ميلان الايطالي أمام ليفربول الانجليزي بضربات الجزاء الترجيحية فقط في مباراتهما بنهائي دوري أبطال أوروبا قبل عامين لكن منافسي وأعداء الفريق الايطالي يمزحون دائما بأن جميع لاعبي الفريق قد يحتاجون إلى علاج نفسي، إذا خسروا المواجهة أمام ليفربول الليلة في العاصمة اليونانية أثينا في نهائي نفس البطولة للموسم الحالي.
وكان ميلان قد تقدم بثلاثة أهداف نظيفة في الشوط الأول من المباراة النهائية للبطولة في اسطنبول بتركيا عام 2005 لكن ليفربول رد بثلاثية مماثلة في الشوط الثاني من المباراة التي حسمها لصالحه في النهاية بضربات الجزاء الترجيحية.
ولذلك ستكون مباراة الليلة اختبارا حقيقيا لفريق ميلان بقيادة مديره الفني كارلو أنشيلوتي حتى يمحو الفريق «جرح اسطنبول».
وما زال شبح الهزيمة في العاصمة التركية اسطنبول يطارد ميلان حتى الوقت الحالي ولكن لحسن حظ الفريق الايطالي أن أثينا تحمل ذكريات سعيدة لفريق ميلان منذ نهائي عام 1994 والذي توج فيه الفريق بلقب البطولة للمرة الخامسة بعد التغلب على برشلونة الاسباني 4/صفر.
ويميل المراقبون المعتدلون إلى ترك الماضي جانبا ولكنهم أيضا يرفضون التنبؤ بنتيجة مباراة الليلة وهوية الفائز باللقب.
وقال مارشيلو ليبي المدير الفني السابق للمنتخب الايطالي الفائز بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا «لا للتكهنات..».
ولكن المؤكد هو أن ميلان وصل لمستوى نفسي وبدني متميز في الوقت الحالي.
وكان ليبي الذي لا يدرب أي فريق حاليا مديرا فنيا ليوفنتوس في عام 1996 عندما فاز الفريق بدوري أبطال أوروبا بعد التغلب على أياكس الهولندي كما كان مدربا ليوفنتوس عندما خسر أمام ميلان بضربات الترجيح في نهائي نفس البطولة عام 2003 .
وأشاد ليبي بالبرازيلي كاكا نجم فريق ميلان والذي يعتلي حاليا قمة قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا برصيد عشرة أهداف حيث يرى أنه «الافضل في العالم حاليا» ويرى ليبي أسبابا أخرى لتفوق ميلان المعروف بلقب «الشياطين الحمر» في الوقت الحالي.
ويرى ليبي أن من أهم هذه الاسباب المستوى المتطور باستمرار للهولندي كلارنس سيدورف نجم خط وسط الفريق واستعادة اللاعبين جينارو جاتوسو وأندريا بيرلو لمستواهما العالي بعد أن عانيا من الاجهاد في بداية الموسم بسبب المجهود الذي بذلاه مع المنتخب الايطالي في كأس العالم 2006 .
وأضاف أن عودة الثقة إلى حارس المرمى البرازيلي ديدا كانت من بين هذه الاسباب وأكثر من كل ذلك وجود المدافع أليساندرو نيستا الذي كان الموسم الحالي صعبا بالنسبة له بعد الاصابة التي تعرض لها في كأس العالم قبل أن يستعيد مستواه العالي في الموسم الحالي مما منح دفاع الفريق دعما قويا هذا الموسم.
وذكر ليبي أيضا وجود المدرب الاسباني رافاييل بينيتيز في قيادة ليفربول الانجليزي مشيرا إلى أنه مدرب متمرس بالفعل لديه موهبة المدربين الكبار الذين يحصلون من اللاعبين على أفضل ما لديهم خاصة في اللحظات العصيبة والمباريات الحاسمة.
وأضاف أن لاعبي ليفربول أقل في المستوى نظريا من لاعبي ميلان.
ويتفق مع ليبي في ذلك المدرب الكبير جيوفاني تراباتوني صاحب الخبرة الكبيرة بالبطولات الأوروبية حيث يرى أن مستوى ميلان رائع في الفترة الحالية كما يتفوق الفريق قليلا على ليفربول من الناحية الخططية.
وكان تراباتوني الذي فاز حديثا مع فريق سالزبورج بلقب الدوري النمساوي قد قاد يوفنتوس باللقب الاول له من بين لقبين أحرزهما الفريق في دوري أبطال أوروبا عام 1985 كما كان لاعبا ضمن صفوف ميلان عندما فاز الفريق بلقب نفس البطولة عامي 1963و1969 .
وقال تراباتوني «أنشيلوتي يجب أن يشرك أفضل لاعبيه إفادة للفريق وليس أقواهم»®. إنه درس تعلمته في أثينا قبل سنوات عديدة (عندما خسر أمام هامبورج الالماني في نهائي عام 1983 حيث كان مدربا ليوفنتوس).
وبعد فوزه كلاعب خط وسط بفريق ميلان بلقبين أوروبيين عامي 1989 و1990 ونجاحه في الفوز بلقب ثالث مع الفريق كمدرب عام 2003 يستطيع أنشيلوتي أن يحرز اللقب الأوروبي السابع للفريق من بين 11 مرة وصل فيها الفريق للنهائي.
ويعتمد أنشيلوتي على فريق عامر بالنجوم ومكتمل الصفوف وإن حامت الشكوك حول مشاركة المدافع المخضرم باولو مالديني قائد الفريق الذي فاز بأربعة ألقاب أوروبية مع الفريق ويتمنى أن يشارك في النهائي الأوروبي للمرة الثامنة في مسيرته مع الفريق. ولكن الاصابة في الركبة قد تحرمه من تحقيق أمنيته.
وسيختار أنشيلوتي بين كل من المتألق ألبرتو جيلاردينو والمخضرم فيليبو إنزاجي ليكون رأس الحربة الوحيد للفريق في هذه المباراة مع وجود المعاونة من الخلف من كل من كاكا وسيدورف.
ليفربول في سطور
النادي: ليفربول
تأسس عام 1892
الملعب: انفيلد رود (45362 متفرجا)
المدرب: الاسباني رافايل بينيتيز
الألوان: الأحمر والأصفر
ترتيب في الدوري الموسم الحالي: الثالث
ابرز اللاعبين: القائد ستيفن جيرارد وجيمي كاراغر والهولندي ديرك كيوت
والاسباني خابي الونسو
ـ السجل:
الدوري الإنجليزي: 18 مرة أعوام 1901 و1906 و1922 و1923 و1947 و1964 و1966
و1973 و1976 و1977 و1979 و1980 و1982 و1983 و1984 و1986 و1988 و1990 (رقم قياسي في إنجلترا)
كأس إنجلترا: 7 مرات أعوام 1965 و1974 و1986 و1989 و1992 و2001 و2006
كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة: 7 مرات أعوام 1981 و1982 و1983
و1984 و1995 و2001 و2003)
دوري أبطال أوروبا: 5 مرات أعوام 1977 و1978 و1981 و1984 و2005.
كأس الاتحاد الأوروبي: 3 مرات أعوام 1973 و1976 و2001
الكأس السوبر الأوروبية: مرتان عامي 1977 و2001.
