لن يكون ميلان هو المنافس الوحيد لليفربول الليلة، إذ يسود اعتقاد منذ سنوات طويلة بأن ليفربول الذي يسعى للفوز باللقب السادس له في دوري الأبطال يواجه أكثر من منافس في مبارياته وجولاته الأوروبية حيث لا يقتصر منافسوه على الفرق التي يواجهها داخل أرض الملعب.
ولن يختلف الامر كثيرا في المواجهة التي يخوضها الفريق الليلة حيث يدخل ليفربول تحديات عديدة سواء داخل الملعب أمام ميلان أو خارجه أمام منافسين آخرين منهم مانشستر يونايتد الانجليزي. وكان سير أليكس فيرجسون المدير الفني الاسكتلندي لفريق مانشستر يونايتد قد أعلن أنه ما من شيء سيروقه ويسعده أكثر من احتساء زجاجة نبيذ أحمر إيطالي كنخب فوز ميلان الايطالي على ليفربول.
وأثار هذا التصريح الغضب وردود فعل عديدة ضد فيرجسون من قبل لاعبي ومسؤولي ليفربول وكان أبرزها من الاسباني الدولي خافي ألونسو نجم خط وسط ليفربول والذي قال: لن أنزعج مما سيشربه (فيرجسون) لكنني أهتم بما سنشربه نحن بعد انتصارنا وفوزنا باللقب. ويتفاخر مشجعو ليفربول حاليا بأن فريقهم أصبح على بعد خطوة واحدة من التتويج باللقب السادس له في دوري الأبطال بينما لم يحرز مانشستر يونايتد سوى لقبين فقط في هذه البطولة طوال تاريخه.
وينشد مشجعو ليفربول حاليا قائلين «خمس مرات..فزنا باللقب الخامس في اسطنبول». في إشارة إلى فوز الفريق باللقب الخامس له في دوري الأبطال بالتغلب على ميلان الايطالي بالذات في المباراة النهائية عام 2005 في اسطنبول.
وشهد الموسم الحالي ملحمة جديدة في مسيرة ليفربول بالبطولة الأوروبية حيث وصل الفريق إلى المباراة النهائية على حساب برشلونة الاسباني حامل اللقب بعدما تغلب عليه في الدور الثاني (دور الستة عشر) ثم على حساب أيندهوفن الهولندي بعدما تغلب عليه في دور الثمانية.
واكتملت الملحمة بعدما صعد ليفربول للمباراة النهائية بالتغلب على تشلسي في ضربات الجزاء الترجيحية بالدور قبل النهائي، حيث تبادل الفريقان الفوز ذهابا وإيابا بنفس النتيجة 1/صفر.
وأصبحت الاغنية الجديدة في ليفربول هي «ست مرات.. في اليونان العتيقة سنفوز باللقب السادس».
ويشير مشجعو ليفربول أيضا أنه بغض النظر عن هوية الفائز باللقب في المباراة الليلة سيكون رافاييل بينيتيز المدير الفني الاسباني لليفربول أو كارلو أنشيلوتي المدير الفني لميلان المدرب السادس عشر الذي يفوز بلقب أوروبا للمرة الثانية بينما لم يفز بها فيرجسون سوى مرة واحدة وكانت عام 1999 .
ونجح ميلان في الاطاحة بمانشستر يونايتد الانجليزي من الدور قبل النهائي بالفوز عليه 5/3 في مجموع مباراتي الدور قبل النهائي حيث سقط أمامه 2/3 ذهابا على استاد «أولد ترافورد» في مانشستر ثم فاز عليه 3/صفر في ميلانو. وأنقذ ميلان بذلك العاصمة اليونانية أثينا من استضافة نهائي أوروبي بين فريقين إنجليزيين وهو ما كانت تخشاه الشرطة اليونانية لما في ذلك من احتمالات كبيرة لوقوع مصادمات عنيفة ومزعجة بين مشجعي فريقي ليفربول ومانشستر.
وقدم ميلان عرضا رائعا في مباراة الإياب أمام مانشستر يونايتد خاصة في الشوط الأول من اللقاء ولكن ألونسو أكد أن ليفربول يمكنه مواجهة هذا الأداء من ميلان. وقال ألونسو «كان ميلان أفضل من مانشستر يونايتد في الدور قبل النهائي.. لقد لعبوا مباراة عصيبة في أجواء جيدة للغاية». وأضاف «لكن كل شيء يختلف بمجرد أن تصل للمباراة النهائية سنلعب بأسلوبنا في النهائي».
ودفع بينيتيز باللاعب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو بوسط الملعب بدلاً من ألونسو في المواجهة أمام تشلسي حيث سمح ذلك لستيفن جيرارد قائد فريق ليفربول بحرية أكثر في الحركة والتقدم في الهجوم. وقال لاعب خط وسط ليفربول النرويجي جون آرني ريسه إن قرار استبدال ألونسو بماسكيرانو يؤكد أنه ما من لاعب فوق الاستبعاد من التشكيل الأساسي للفريق.
وأوضح «مع هذا المدرب (بينيتيز) لا يمكنك أن تعرف ما سيفعله».
وأضاف «حتى وإن كنت أساسيا طوال الموسم فانك لا تعرف ما إذا كان (بينيتيز) سيفجر مفاجأة». وذلك يدفع الجميع على الحفاظ على تركيزهم وإخلاصهم في الملعب.
عيون ميلان وبايرن ميونيخ على إيمرسون
أفادت صحيفة «لا كورييري ديللو سبورت» الايطالية ان ميلان الايطالي وبايرن ميونيخ يسعيان للتعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي ايمرسون من ريال مدريد الاسباني، مؤكدة في الوقت عينه ان النادي السابق للاعب يوفنتوس العائد حديثا إلى الدرجة الأولى الايطالية لا يفكر اطلاقا باعادة ضمه إلى صفوفه بعدما تركه الصيف الماضي منتقلا إلى الفريق الملكي من دون ان يلاقي النجاح المتوقع منه هناك.
ولم يجد ايمرسون (31 عاما) نفسه في الدوري الاسباني حيث ابعد مرات عدة عن التشكيلة الأساسية لمدرب ريال الايطالي فابيو كابيللو، فاشارت تقارير إلى عودته للدوري الايطالي حيث يبدو ميلان مهتما بالحصول على خدماته.
من جهته، يراقب بايرن ميونيخ الوضع عن كثب متطلعا إلى تعويض لاعب وسطه الانجليزي اوين هارغريفز الذي اقترب كثيرا من الانتقال إلى مانشستر يونايتد بطل انجلترا، وقد يكون ايمرسون الرجل المناسب لملء الفراغ بتميز، وخصوصا انه سبق ان تألق في «البوندسليغه» مع باير ليفركوزن.
وكان ايمرسون قد ابدى عدم سعادته في فريق العاصمة الاسبانية، مشيرا إلى انه يطمح للعودة إلى الدوري الايطالي، الا انه خفف مؤخرا من وطأة انزعاجه بعدما وجد مكانه من جديد في ريال مدريد الذي يتربع على قمة الدوري المحلي.
واكد مدير يوفنتوس اليسيو سيكو ان فريق «السيدة العجوز» لا ينوي اطلاقا اعادة ايمرسون إلى صفوفه ولا حتى الدولي جانلوكا زامبروتا لاعب برشلونة الاسباني حاليا: «زامبروتا كان اول لاعب أبدى رغبة شديدة بالرحيل عن الفريق في الصيف الماضي، لذا فقد اتخذ خياره واعتقد انه هناك صعوبة في عودته الينا. اما ايمرسون فوضعه مختلف لسبب اخر، واظن انه استقر مع ريال حاليا».
