* هل من الممكن أن تجتاز صرخة المدربين المواطنين حاجز الصوت، وأن تصل فعلياً إلى من يعنيه الأمر من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من كفاءاتنا الفنية المواطنة التي تخطت نجاحاتها صعيد الأندية ووصلت لمستوى منتخباتنا الوطنية، ومع ذلك وعلى غرار ما يحدث تجاه كل مبدع أو إبداع وطني.. فإن التجاهل واللامبالاة يمثلان الجزاء الذي يجازى به المدرب المواطن في ساحتنا الرياضية، وهو ما عبر عنه عدد قليل كان بمثابة الشريحة المنتقاة من المدربين وفي القائمة أعداد كبيرة من المدربين المنسيين في أنديتنا.

* التحقيق الذي أجراه الزميل المبدع مالك عبدالكريم والذي نشر عبر «البيان الرياضي» في عدد الأمس. كشف واقع ومعاناة المدرب المواطن في ملاعبنا وأنديتنا.. وعندما نشير إلى المدرب المواطن فإننا نقصد به أولئك الذين واجهوا ذلك التجاهل واللامبالاة بالكثير من الإصرار والإرادة التي دفعتهم لإثبات ذاتهم وقدراتهم التي تفوقوا فيها على الكثير من المدربين الأجانب الذين فشلوا وسقطوا في ملاعبنا.. قبل أن يتدخل المدرب المواطن لإعادة الأمور لنصابها الحقيقي، ففي كل مرة يفشل فيها المدرب الأجنبي تتم الاستعانة بالمدرب الوطني لإنقاذ الفريق وقيادته لبر الأمان..

وبمجرد أن يتحقق ذلك تنتهي مهمة المدرب ابن النادي ويلقى به من جديد في كواليس النادي وفي ملاعبه الخارجية ليعايش النسيان.. بعد أن يتم التعاقد مع مدرب أجنبي آخر».

* في كثير من الأحيان، يصل الحال ببعض إدارات الأندية، إلى ممارسة كل أنواع التجاهل واللامبالاة تجاه المدربين المواطنين الذين وعلى الرغم من الحاجة إليهم خاصة عند الاستعانة بهم في أصعب الظروف وفي الحالات الطارئة، إذا ما اعترفنا مجازاً أن المدربين المواطنين لا يتم اللجوء إليهم إلا في حالات الطوارئ.. ومع ذلك وعلى الرغم من صعوبة الموقف إلا أن المدرب المواطن الذي يجد نفسه مطالباً بالقيام بدوره تجاه ناديه.. وهذا ما لم يعترض عليه أي من المدربين الذين تم استدعاؤهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في سبيل النادي الذي يمثل بالنسبة لهم الكثير.. فإن ما نجده في المقابل من جانب بعض الإدارات، إن عملية قبول المدرب المواطن للمهمة أمر طبيعي ولابد منه، طالما هو مدرب في النادي.. ولكن هل هذا مدعاة للتغاضي عن الحدود الدنيا من حقوقه.

* إن قضية المدربين المواطنين ليست جديدة على شارعنا الرياضي، وإذا كانت الأرقام تشير إلى وجود أكثر من 60 مدرباً وطنياً في أنديتنا. فإن الذي يجب ان ندركه جميعاً ان كل أولئك سيكون مصيرهم كمصير المدربين الذين سبقوهم، وهو التجاهل والنسيان، وإذا كان عبدالله صقر وجمعة ربيع قد فرضا نفسيهما على الساحة بالرغم من سطوة المدربين الأجانب فإن ما قادهما لذلك نجاحاتهما.. والنجاحات لا تتحقق بالأمنيات.. وما قدمه صقر وربيع من جهد وتعب وتحمل كل أنواع الاجحاف هو الذي جعلهما انجح وأبرز من كل تلك الأسماء الوهمية التي نتعاقد معها من المدربين الأجانب.

* حديث كوادرنا الفنية المواطنة.. حديث مليء بالألم على حجم المعاناة التي تتعرض لها تلك الشريحة المميزة من كوادرنا الفنية.. على أمل أن يأتي اليوم الذي سيلقى فيه أولئك القليل من ذلك الحب الذي يحصل عليه الأجانب.

كلمة أخيرة

* في هدوء تام وبعيداً عن أي مظاهر، ينهي الوحدة والعين ممثلا الكرة الإماراتية مشوار الدور الأول لدوري أبطال آسيا، الذي حقق من خلاله العنابي المطلوب وبات هو الممثل الوحيد لنا قارياً، بينما انتهى المشوار العيناوي مبكراً جداً بعد ان فقد الفريق كل فرص البقاء، وفي النهاية نجد أن كلا الفريقين سينهي مهمته اليوم في هدوء على اعتبار ان النتيجة ليس لها أي تأثير.

mjasim@albayan.ae