أخطر مجلس إدارة نادي الجزيرة رسمياً الهولندي فيرسلاين بعدم تجديد عقده مع الفريق الكروي الأول في الموسم المقبل «2007 ـ 2008» ليغلق نهائياً وبصورة قاطعة هذا الملف خاصة وأن عقد فيرسلاين مع الجزيرة ينتهي رسمياً في أواخر مايو الجاري بعد أن تولى المهمة رسمياً في قيادة الفريق في شهر فبراير من العام الماضي 2006 ليبحث الجزيرة خلال الأيام المقبلة عن مدرب جديد للفريق يتولى مسؤولية القيادة خلال الموسم المقبل حيث تشير الدلائل إلى أن النادي يبحث عن المدرسة الفرنسية حيث هناك عدة أسماء مطروحة داخل النادي.
وعلم «البيان الرياضي» أن عقد فيرسلاين مع الجزيرة منذ أن تولى المهمة ينص على ضرورة قيام النادي بإبلاغه بالتجديد أو عدمه في أول مايو الجاري ولكن لم يقم أحد من مجلس إدارة النادي بإبلاغ المدرب انتظاراً لما تسفر عنه الجولات الأخيرة للفريق بالدوري خاصة وأن الجزيرة كان يملك عدة فرص للمنافسة ولكن الخسارة أمام النصر جعلت فرصه تتضاءل إلا أن الأمل تجدد مرة أخرى عقب خسارة الوحدة إلا أن تلك الفرصة ضاعت بالكامل عقب الخسارة الأخيرة أمام العين بالجولة الـ 21 واحتلاله المركز الثالث برصيد 38 نقطة بغض النظر عن مباراته المقبلة أمام الشعب بالجولة الأخيرة بالدوري.
وعلم «البيان الرياضي» أن فيرسلاين ستكون وجهته المقبلة في الدوري السعودي حيث دارت خلال الأيام الماضية اتصالات مكثفة مع أحد أندية الأولى والمدرب وكلها كانت أحاديث فقط ولم تصل بعد إلى المفاوضات الرسمية خاصة وان المدرب كان ينتظر الرد الأخير والحاسم من قبل الجزيرة الذي جاء رسمياً من خلال الاجتماع الودي الذي دار أخيراً بين فيرسلاين وإحدى الشخصيات الكبيرة داخل مجلس الإدارة وإبلاغه بشكل رسمي بعدم التجديد مع المدرب.
كما علم «البيان الرياضي» انه كان هناك اتجاه داخل النادي أن يبقى فيرسلاين كمدير فني لجميع فرق الكرة بالجزيرة بما فيها الفريق الأول كما حدث في الموسم الماضي «2005 ـ 2006» عندما كان يتولى الهولندي فيرغسون قيادة تدريب الفريق الأول وتعاقد مع مدرب بلجيكي كمدير فني إلا أن تلك الفكرة وهذا الاتجاه قوبل بالرفض من الأغلبية بالجزيرة خاصة وان الصلاحية الكاملة لقيادة الفريق تكون للمدرب ويكون المدير الفني رأيه استشارياً فقط وهو ما يكلف خزينة النادي الكثير كما حدث مع المدرب البلجيكي السابق.
كما علم أن الجهاز الفني المعاون لفيرسلاين لن يتم أيضاً التجديد له في حين سيبقى كل من محمد المهدي مدير الفريق وأحمد سعيد المدير الإداري خاصة أنهما نجحا إلى حد كبير في مهمتهما الجديدة لهما مع الفريق وكانا دائماً حلقة الوصل بين اللاعبين والإدارة لتذليل كافة الصعوبات التي قد تواجه الفريق.
نجاح المهمة
وصرح فيرسلاين انه يستطيع أن يؤكد انه نجح مع الفريق بشكل كبير ومرضٍ للغاية منذ أن تولى المهمة في شهر فبراير من العام الماضي حيث نجح خلال الموسم الماضي في أن ينافس على لقب الدوري حتى الجولة الأخيرة بعد أن استلم الفريق وكان ترتيبه في مركز متأخر للغاية مؤكداً في الوقت نفسه انه ظل ينافس أيضاً على لقب الدوري هذا الموسم وفاز ببطولة كأس الاتحاد كأول لقب محلي في خزائن النادي.
كما وصل إلى مرحلة متقدمة من بطولة كأس رئيس الدولة بالإضافة إلى وصوله إلى المربع الذهبي في بطولة مجلس التعاون الخليجي للأندية.
بدائل عديدة
وأشار فيرسلاين إلى انه نجح في إيجاد بدائل عديدة للفريق في هذا الموسم في ظل الإصابات والإيقافات التي تعرضنا لها ودفع بعناصر شابة مثل أحمد محمد الذي انضم للمنتخبين الأولمبي والأول بالإضافة إلى العودة الجيدة لصالح بشير بعد غياب استمر أكثر من 6 أشهر بل نجح أيضاً في الانضمام والعودة لصفوف المنتخب. مشيراً إلى انه يرتبط بعلاقات جيدة مع جميع اللاعبين والمقياس الوحيد لمشاركة أي لاعب في المباراة مدى العطاء والجهد الذي يبذله بغض النظر عن الأسماء وأكد أيضاً انه أعطى فرصة لحسين سهيل ومحسن سعد للمشاركة خاصة وأنهما كانا دائماً على دكة البدلاء.
لا أجامل
وقال فيرسلاين انه لا يجامل على الإطلاق في الدفع بأي لاعب فعلى سبيل المثال لديه 5 مهاجمين يختار منهم الأفضل لأنه من الصعب أن يلعب بهم دفعة واحدة، مؤكداً في الوقت نفسه انه لا توجد أي خلافات بينه وبين محمد عمر ولكن غياب اللاعب بسبب الإصابة حال دون مشاركته في مباريات الفريق الأخيرة، وأنه أعطى من قبل الفرصة كاملة للمحترف التوغولي محمد عبدالقادر أمام النصر واللاعب جيد للغاية ولكنه يحتاج لمساحات للانطلاق ولهذا كنت أحرص في أغلب اللقاءات ان يلعب في آخر ثلث ساعة من المباريات لاستغلال سرعته.
وقال فيرسلاين أنا دائماً لا أعتمد على اللاعب السوبر ولكن فلسفتي في إدارة اللقاءات تعتمد على الجماعية في الأداء واللعب بروح قتالية. مشيراً في الوقت نفسه إلى انه في النهاية مدرب محترف وعمل في مجال التدريب أكثر من 25 عاماً وتلك الأمور سواء بتجديد عقدي أو رحيلي أمور عادية للغاية يجب أن يتقبلها أي مدرب، مؤكداً انه كان سعيداً للغاية بالعمل مع الجزيرة حيث تولى من قبل مسؤولية تدريب الفريق في موسم «2001 ـ 2002» وحقق وصيف بطل الدوري وأيضاً وصيف بطل كأس رئيس الدولة وعاد من جديد في منتصف الموسم الماضي لقيادة الفريق وليست لديه أي موانع للعودة من جديد لقيادة الفريق في حال رغب نادي الجزيرة في ذلك.
خالد عزالدين
