احتضن ملتقى أسرة جامعة الإمارات معرضاً للفنانة التشكيلية سلمى الدرمكي تحت عنوان «تمرد ريشة» بحضور الدكتورة فاطمة الشامسي الأمين العام للجامعة وصالح النعيمي مدير الملتقى ونبيل الظاهري مدير منطقة العين والفنان محمد مندي وعبد العزيز الجنيبي مسؤول الأنشطة وعدد من موجهي وموجهات التربية الفنية.
حيث قدمت الفنانة سلمى 25 لوحة زيتية وبرؤية فنية خاصة بها من خلال الابتعاد عن المدرسة الواقعية التي أشبعت من قبل المدارس الفنية التشكيلية واختارت الحروفية لتجعل من الخط العربي نهجاً تشكيلياً لها فيما تمردت على لون البحر الأزرق وجعلت من اللون الأحمر ومشتقاته بعداً لونياً لرؤيتها في التشكيل بعيداً عن التقليدية والواقعية مبحرة في الإبداعات اللونية. سلمى الدرمكي خريجة قسم التربية الفنية بكلية التربية في جامعة الإمارات العام 2003 سسبقتها لوحاتها بالخروج إلى أروقة المعارض والصالات والمهرجانات قبل التخرج من الكلية بسنوات انطلاقا من معرضها الأول إبداعات لونية ومن ثم المشاركة في مسابقة الخط العربي التي أقيمت في سلطنة عمان .
حيث حصلت على المركز الثاني لتبدأ بعد ذلك بحصد الجوائز وتعدد المشاركات التي بلغت 24 معرضاً خاصاً وجماعياً داخل وخارج الدولة لتقوم بعد ذلك بتنظيم الدورات التدريبية في جماليات الخط العربي لمدرسات التربية الفنية وطالبات الجامعة بهدف إظهار ما للخط العربي من جمالية تكونية وتشكيلية حيث تقول : إن تركيزها على الحروفية جاء من إيمانها المطلق بمكانة الخط العربي والزخرفة الإسلامية التي قدمت للفنون نماذج غاية في الدقة والجمال والإبداع وأعطت للخط العربي مكانة فنية وقدسية لاسيما وإن معظم اللوحات هي من الآيات القرآنية .
وتشير سلمى في تعقيب لها عن إختيار المدرسة الحروفية إلى أن إدخال الحرف العربي في اللوحات التشكيلية بات واحداً من المدارس الفنية التي لها قواعدها وفلسفتها الفنية حيث إن الحرف العربي يمتلك قدرة في جمالية التشكيل وله خصوصية حركية غير متوفرة في أحرف اللغات الأخرى أما بالنسبة لتمردها اللوني فتقول:
إن لكل لون مفهوما خاصا ودلالات معينة وبالتالي يستطيع الفنان التشكيلي الانطلاق من تلك الرؤية اللونية ليعبر عن ذاته ونقلها عبر ريشته وتكريسها على لوحته حسب فلسفته الفنية وبالنسبة للتمرد على اللون الأزرق الذي هو السمة الأساسية لكل اللوحات التشكيلية التي تعبر عن البحر وأمواجه ومواضيعه المختلفة إلا أن رؤية خاصة تجسدت لديه من خلال استبدال اللون الأزرق بالأحمر ومشتقاته من خلال مفهوم خاص هو إن للبحر قصصا وحكايات واللون الأحمر ومشتقاته مرتبطة بتلك القصص لاسيما تلك الألوان الحارة وتلك هي رؤية فنية شخصية .
وعن مشروعها الفني الذي تطمح إليه تشير سلمى إلى أنها بدأت منذ فترة بإقامة عدد من الدورات التدريبية خاصة بالخط العربي والزخرفة الإسلامية إضافة لدورات أخرى في التعامل اللوني للوحات الزيتية واختيار المواضيع خاصة بمدرسات التربية الفنية وطالبات الجامعة بهدف تطوير المواهب الفنية والارتقاء بالذوق الجمالي الذي نسعى إلى نشره بين مختلف الفئات المجتمعية لأننا لا نريد أن تكون المعارض الفنية نخبوية ومجرد مناسبات خاصة .
ولجمهور خاص لذلك كانت معظم مشاركاتي في الجامعات والمنتديات الثقافية والمهرجانات الجماهيرية التي تستقطب عدداً كبيراً من الجمهورمثل مهرجان دبي للتسوق ومهرجان العين للطيران ومعارض المجوهرات والمعارض التي تقام في المناسبات الوطنية وذلك بهدف نشر الثقافة الفنية مشيرة إلى أن لها طموحات ورؤية فنية تسعى إلى ترجمتها على أرض الواقع من خلال تلك المشاركات.
العين ـ داوود محمد

