أن يحتفظ محمد بن همام برئاسة الاتحاد الآسيوي بالتزكية فهذا إنجاز كبير. وان يتولى يوسف السركال منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي فهذه ثقة كبيرة في العرب. رائع جداً.. أن يقود عربي هيئة أو مؤسسة أو منظمة رياضية كبرى.. والأروع أن يحقق النموذج العربي النجاح المطلوب والمنشود. بالتأكيد.. أضاف محمد بن همام للاتحاد الآسيوي، وعندما يكون السركال إلى جواره سيكون التفاهم أكبر لإضافة مكاسب أخرى ليس للكرة الآسيوية فقط، وإنما للعربية أيضاً.
في الماضي.. كان البعض ينظر إلى المناصب الدولية، على أنها مجرد سمعة، أو «بريستيج».. أما الآن فقد أصبحت عبئاً ومسؤولية، تعكس الكثير من مظاهر التمدن والحضارة للبلد الذي يمثلها هذا.. أو ذاك. إن التوقيت الذي تولى فيه محمد بن همام مسؤولية رئاسة الاتحاد الآسيوي، كان صعباً لأن «اللعبة».. وهي كرة القدم طبعاً،
أصبحت تدار من خلال تحديات ضخمة فرضها التنافس الاستثماري والتسويقي، والفني أيضاً، وعليه تحتاج المسألة إلى عقليات متفتحة يكون بمقدورها أن تنزل إلى السوق الاقتصادي الذي ارتبط في الآونة الأخيرة بسلعة كرة القدم.. ولا يخفى على أحد أن بن همام والسركال لديهما الخبرة العالية التي تمكنهما من إقناع إدارة الاتحاد الآسيوي بفكرهما.
وسواء قبلا، أو رضيا.. فإن تصنيف بن همام والسركال على أنهما من العرب له من الايجابيات الكثير، ولكن أيضاً له سلبيات. أما الايجابيات فهي أن ترتفع مهمة وقيمة المسؤول أو الرياضي العربي سواء على صعيد القارة الآسيوية، أو على الصعيد الدولي..وأشياء أخرى جميلة..
بينما السلبيات هي أن لا يفهم بعض العرب أن بن همام والسركال، يمثلان كل دول القارة، وينبغي لهما أن يكونا ضمن منظومة الأداء والعمل الجماعي داخل الاتحاد الآسيوي، وإلا سيأتي وقت يتعرض فيه بن همام أو السركال بأن أحد القرارات صدر لمصلحة دولة آسيوية غير عربية، دون أن يصدر لصالح دولة عربية.. وهذه مسألة خطيرة المؤكد أنها لا تغيب على أحد.
المهم.. مهم جداً أن يقود العرب العديد من الاتحادات القارية دون الاكتفاء بممارسة الأداء المحلي. لأن المنصب المهم يظل يشع ببريقه دائماً، وبلا توقف، ويشير إلى أن هذه البلد أنجبت فلاناً، بينما الفوز في مباراة، أو الحصول على بطولة.. كلاهما يمر خاصة إذا لم يتحقق فيهما إنجاز أو مكسب.. أما المقعد المرموق فيبقى ليساهم في إعادة بناء، أو في صناعة أبطال آخرين.
وبصراحة.. المسؤول الكبير يحمي!!
وبالمناسبة.. هناك سؤال يلح على الكثيرين.. متى ينتقل مقر الاتحاد الآسيوي من ماليزيا إلى الدوحة، أو الإمارات، خاصة أن الدلائل تشير إلى أن الرئاسة يمكن أن تظل عربية سنوات طويلة قادمة! وأعتقد أن هذاليس هدف بن همام، أو رغبة السركال، وإنما يبقى الهدف هو الارتقاء بالكرة الآسيوية. ان يكون الرئيس والنائب من غير دولة المقر.. أفضل بكثير من ان تملك المقر دون رئيس منذ سنوات طويلة.
ملحوظة: يتردد كثيراً أن مقر الاتحاد الإفريقي في مصر.. والذي أنشأته مصر مع السودان وأريتريا.. سينتقل إلى جنوب إفريقيا.. وحتى لو كان هذا الكلام إشاعات، فإن أحد مصادر ترديده أنه لا توجد شخصية مصرية تستطيع أن تدخل الانتخابات لتفوز بالرئاسة.. وعجبي!
