* إذا كُتب على الوحدة أن يخسر الدوري، فذلك له مبرراته، ولكن المهم أنه كسب ما هو أهم من الفوز بأي بطولة، وهم أولئك اللاعبون الشباب الذين سيكونون الدعامة الأساسية للفريق في المستقبل، وإذا كانت الخبرة لم تسعف شباب الوحدة في الحفاظ على صدارة الفريق في أخطر وأهم مرحلة من مراحل المسابقة فإن أولئك الشباب أنفسهم سيتمكنون في المستقبل من تحقيق ما فشلوا فيه .. بتلك الكلمات تحدث نجم الإمارات الأول اسماعيل مطر عن الوضعية التي بات فيها فريقه من خلال الحوار الذي أجراه الزميل العوضي النمر في «البيان الرياضي» أمس.

*إسماعيل مطر الذي عوَّدنا على التعامل الواقعي والعقلاني مع مختلف الظروف، كان كذلك بالأمس، ولم يتأثر بفقدان فرصة تحقيق البطولة التي كانت في متناول الفريق، إيماناً منه بأن كرة القدم لا تخضع أبداً لمقاييس ثابتة، وهناك أمور كثيرة هي التي تقود الفريق الذي يستحق لقب البطولة.

ومن هذا المنطلق لم يخف اسماعيل مطر أحقية الوصل بلقب الدوري في حال فوزه على دبي في جولة الختام مع تأكيده أن الوصل فريق كبير وإذا ما فاز بالبطولة فإنه يستحقها لأنه سعى لها واجتهد حتى النهاية فمن حقه أن يفرح. أما بالنسبة للوحدة، وأمام كل الظروف التي مرّ بها هذا الموسم والإرهاق الذي كلف الفريق الكثير، عندما خسرنا عدداً كبيراً من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابة،

إلى جانب الإيقاف، واللعب على جبهات عدة، كل تلك الأمور نالت كثيراً من قدرة الفريق وأفقدته التركيز الذي يحتاجه أي فريق في مرحلة مثل هذه، وكان من الطبيعي أن يدفع الوحدة الثمن، تماماً كما حدث في الموسم الماضي!

*.. لا يختلف اثنان أن الوحدة والعين دفعا ثمن المشاركة الخارجية غالياً في البطولات المحلية، والجميع يعلم أن المواجهة عندما تكون على جبهات عدة تختلف عمَّا إذا كانت على جبهة واحدة، حيث إن المسألة تحتاج إلى دعم لوجستي من اللاعبين الذين بإمكانهم التعامل مع مختلف الظروف، والاعتماد على مجموعة من اللاعبين لا يتعدى عددهم الـ 15 لاعباً والدفع بهم في جميع المسابقات المحلية والخارجية إضافة إلى الاستدعاءات المستمرة من المنتخب، عملية غير مجدية، وما حدث للعين خير مثال، ويُحسب للوحدة أن الذخيرة المتميزة التي يمتلكها من الشباب أسعفته نوعاً ما.. ولكنها لم تنقذه حتى النهاية.

*.. يجب أن نعترف أن الفرق التي مثلت خارجياً دفعت ثمن تلك المشاركة، وما حدث للعين والوحدة، سيتكرر في الموسم المقبل سواء مع الوصل أو الجزيرة أو أي فريق آخر، وطالما أن الهدف في التواجد الجغرافي خارج الحدود هو التمثيل المشرف لكرة الإمارات فلا بد من إعادة النظر في جدولة مباريات الفرق التي ستمثلنا خارجياً.. وحتى لا يأتي اليوم الذي نجد فيه فرقنا تخسر محلياً وخارجياً، والسبب تلك الجدولة التي ظلمت ممثلينا وسفراء كرتنا في البطولات العربية!

كلمة أخيرة

* مع اقتراب موعد الجولة الختامية، بدأت الأصوات تتعالى بخصوص تلك المباراة التي ستجمع الامبراطور الوصلاوي وضيفه دبي في العوير.. وسبب ذلك هو حجم الاستاد الذي لن يتمكن من استيعاب تلك الآلاف المؤلفة من الجماهير التي ستزحف خلف الفريق الأصفر من أجل الاحتفال بالدرع والبطولة.. فهل من حل للمباراة التي نتمنى لها أن تكون مسك ختام الموسم

mjasim@albayan.ae