بدأ العد التنازلي على موعد سباق القفال الملحمة التراثية الكبيرة المتجسدة بسباق دبي المفتوح للسفن الشراعية التراثية من فئة 60 قدما الذي يقام للسنة السابعة عشرة على التوالي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة
وبتنظيم نادي دبي الدولي للرياضات البحرية انطلاقا من جزيرة صير بو نعير المحمية التراثية التابعة لإمارة الشارقة وصولاً إلى الميناء السياحي بدبي وبمشاركة هي الأكبر من نوعها على الصعيدين العالمي والمحلي للشراعية التراثية تصل إلى 3000 شخص بين ملاك السفن والنواخذة والبحارة يجسدون معالم التراث والأصالة ويتواصلون مع ذكرى معاناة الآباء والأجداد من خلال سفرهم البحري في القدم.
خمسة أيام فقط تفصلنا عن الحدث الشراعي الكبير الذي تعددت أوصافه من قبل الجهات الإعلامية العالمية فمنهم من وصفه بالكرنفال الشراعي ومنهم من أطلق عليه اسم مهرجان الشراعية العالمي وهو بحق وحقيقة مهرجان تراثي لا يوجد مثله بين السباقات المحلية والعالمية كون طابع المشاركة فيه بالنسبة للمتسابقين من أبناء الإمارات يعني لهم الكثير والهدف الأول والوحيد من المشاركة فيه هو إحياء ذكرى التراث وتذكير الأجيال الصاعدة من أبناء الدولة بالمعاناة التي كان الآباء والأجداد يعانوها في القدم وتحديدا في رحلة الغوص التي كانوا يقضون فيها أكثر من ثلاثة أشهر.
وقد توافدت في الأيام الماضية أعداد كبيرة على نادي دبي الدولي للرياضات البحرية منظم الحدث لإجراء عملية التسجيل ومعرفة الجديد في النسخة السابعة عشرة لسباق القفال إن كان على صعيد المشاركة وما تحتاجه أو من جديد على مسار السباق الأمر الذي يبشر خيرا بأن رغبة المشاركة في إحياء التراث تراود الأجيال الصاعدة وتبشر أيضاً بأن عدد المشاركين هذا الموسم سيكون اكبر من المواسم السابقة.
رسالة القفال بدأت عام 1991
سباق القفال الذي ينظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية يملك طابعا خاصا بفكرته وبالمنافسة فيه فهو قد أبصر النور في عام 1991 من فكرة نابعة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مفادها الأول والأخير إحياء التراث والمضي قدما في المواصلة فيه مع الأجيال الصاعدة في دولة الإمارات العربية المتحدة على ممارسة رياضة الآباء والأجداد وتعليمهم صعاب الماضي وتذكيرهم الدائم بالأصالة والعراقة التي يملكها تراثنا العربي الأصيل.
ووصول سباق القفال إلى نسخته السابعة عشرة على التوالي واستمرارية نجاحه وتكاثر المشاركين به من أبناء الدولة خير دليل على نجاح فكرة إقامته قبل 17 سنة من الآن. وسباق القفال الذي كان يمثل رحلة نهاية الغوص والصيد عند الأولين والعودة إلى الأهل والوطن وسط شوق وحنين ينطلق للمرة السابعة عشرة من جزيرة صير بو نعير التراثية التابعة لإمارة الشارقة وينتهي في الميناء السياحي بدبي.
وكعادتها تتزين جزيرة الصير المحمية البشرية التراثية الساكنة في وسط الخليج العربي لاستقبال المشاركين في السباق الذين يخرجونها عن هدوئها لفترة ثلاثة أيام ويودعوها في صباح اليوم الثالث بانطلاقة السباق وسط فرحة واضحة وحزن لتركها وفرحة للعودة إلى الأهل وبر الأمان.
وكثير ما تعددت أسماء المشاركين في سباق الصير والفائزين به ولكن جميع من يصل إلى الجزيرة للمشاركة يعتبر من الفائزين كونه يجسد في مشاركته المعنى الحقيقي للسباق في حين تبقى المنافسة مفتوحة على مصراعيها وبطريقة مشروعة أمام الجميع للمنافسة على اللقب الأغلى في الموسم البحري.
السفن المرافقة تعلن جهازيتها
أعلنت السفن المرافقة للسباق جاهزيتها للكرنفال الشراعي السنوي الكبير وكانت اللجنة المنظمة للحدث التراثي السنوي قد رفعت من وتيرة استعداداتها في الأيام الماضية للانطلاق إلى الجزيرة بكامل جهازيتها وتكون على أعلى مستويات المسؤولية الواقعة على عاتقها.
والسفن المرافقة للسباق في النسخة السابعة عشرة هي الفهيدي التي يطل منها دوريا راعي السباق وداعمه الأول وصاحب فكرته سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، والشندغة التي تقل بعثة تلفزيون دبي الرياضية التي ستنقل كعادتها السباق على الهواء مباشرة وسفينتا الهباب وفتح الخاصتان بالمؤونة والبترول،
وتحل سفينة القفاي في الموسم الجاري بديلة لليخت زعبيل الغائب الأبرز عن القفال هذا الموسم بسبب الصيانة، وزعبيل اسم ارتبط بالقفال من نسخته الأولى وحتى الموسم الماضي وكان يقل اللجنة المنظمة للسباق وعليه كان المستشفى النقال والمطبخ العائم الذي يعد فيه الطعام للجان العاملة في السباق وبغيابه هذا الموسم ستكون المهام التي كانت على عاتق اليخت التراثي زعبيل إذا صح التعبير من نصيب سفينة القفاي.
محمد راشد الهاملي: نتمنى من المتسابقين الالتزام
أكد المقدم محمد سعيد الهاملي قائد السرب الرابع في حرس السواحل بان وصول سباق القفال إلى النسخة السابعة عشرة على التوالي أمر رائع ونجاحه كان من تميز جميع اللجان العاملة فيه وتمنى على المتسابقين المشاركين في النسخة السابعة عشرة الالتزام بقوانين السباق لتسهيل مهمة حرس السواحل وغيرهم من رجال الشرطة المواكبين للسباق كي تبقى رسالة النجاح في السيطرة على مجريات السباق المفتوح في البحر ناجحة.
وطالب الهاملي رئيس لجنة السيطرة جميع المشاركين في السباق ضرورة تسجيل قوارب القطر التي تكون معهم في السباق وان تكون قانونية حسب قوانين الدولة لتفادي أي حادث طارئ.
زياد الحاج
