يعتبر اللاعب كريم كركار محترف الظفرة الفرنسي الجنسية الجزائري الأصل من اللاعبين المحترفين المميزين في الدوري الإماراتي لكرة القدم بدرجتيه الأولى والثانية لما يتميز به من صفات مميزة من الناحيتين البدنية والفنية سخرهما لمصلحة فريقه ليكون من العوامل المساعدة في تتويجه بطلا لدوري الدرجة الثانية، وتأهله للمرة الثالثة إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم القادم.
فكركار إلى جانب براعته كصانع العاب في منتصف الملعب لما يتميز به من دقة وتنويع في التمرير إلى المهاجمين في المكان المناسب والتوقيت الصحيح، فانه يتميز كذلك بأنه لاعب وسط هداف حيث نجح خلال مشاركته مع الظفرة في تسجيل 16 هدفا ليحتل بذلك المركز التاسع في قائمة الهدافين في دوري الدرجة الثانية والثاني في فريق الظفرة بعد المحترف البرازيلي لوديمار مهاجم الفريق الذي تم الاستغناء عنه في نهاية الموسم الحالي. وبعد صعود الظفرة إلى دوري الأضواء من جديد وانتهاء الاحتفالات بالصعود كان ل«البيان الرياضي» لقاء مع كريم كركار لمحاورته لإلقاء الضوء على مسيرته الكروية وانطباعه عن دوري المظاليم، ورأيه في مستوى اللاعبين المحترفين إضافة إلى العديد من الموضوعات المتنوعة، ونضع حصاد ذلك الحوار مابين يديك عزيزي القارئ.
* بداية ما هو انطباعك عن فريق الظفرة وهل تأهله للدرجة الأولى عن جدارة؟ ـ بدون مجاملة فان فريق الظفرة بما يمتلكه من إمكانيات وما يضمه من لاعبين مواطنين مميزين إضافة إلى وجود إدارة متفهمة حريصة على متابعة الفريق وتسخير كافة الإمكانيات وتذليل الصعاب، يعتبر بذلك من الأندية المميزة على مستوى الأندية الإماراتية لذلك فان تأهله إلى دوري الدرجة الأولى لم يأت بضربة حظ، إنما تحقق عن جدارة واستحقاق، والدليل على ذلك نتائج الفريق خلال الدوري وما قدمه من عروض قوية وترجمتها إلى نتائج ايجابية مكنته من حسم المنافسة على اللقب قبل نهاية الدوري ليؤكد جدارته بالتأهل إلى دوري الأضواء. * كما تعلم أن فريق الظفرة سبق له التأهل إلى دوري الدرجة الأولى قبل ذلك مرتين ولكنه لم يتمكن من البقاء مع الأقوياء، فهل تعتقد أن الفريق هذه المرة قادر على كسر قاعدة الصاعد هابط بالبقاء في دوري الأضواء؟
ـ في عالم كرة القدم من الصعب توقع النتائج ولكن في ظل الظروف السابق ذكرها من وجود لاعبين أعمارهم متقاربة يتميزون بمستوى مهاري وفني عال وخبرات فنية إضافة إلى وجود الدعم المعنوي والمادي من المسؤولين، فانه بذلك يمكن القول ان الفريق الظفراوي قادر على البقاء في دوري الأقوياء وكسر قاعدة الصاعد هابط خاصة إن اللعب في دوري الدرجة الأولى يعتبر أسهل بكثير من اللعب في دوري الدرجة الثانية، حيث في الأولى يستطيع اللاعبون إبراز مهاراتهم نتيجة أسلوب اللعب المفتوح في الأولى بعكس اللعب في الدرجة الثانية الذي يكون اللعب فيه مغلقا وخاصة أمام الفرق التي لا تنافس على الصعود، حيث تلجأ إلى تكديس لاعبيها أمام منطقة جزائها مما يصعب ذلك المهمة. - جميع المباريات صعبة! * ما هي أصعب محطة واجهتكم في مشوار الصعود؟ ـ جميع المباريات في دوري الدرجة الثانية صعبة وخاصة في الفترات الأولى من المباريات والتي تكون النتيجة مازالت تعادلا حيث تلجأ معظم الفرق التي تلعب أمامنا إلى اللعب الدفاعي المكثف واللجوء إلى الرقابة اللصيقة والخشونة في اللعب التي قد تؤدي الى التعرض للإصابة إضافة إلى سوء حالة ملاعب معظم الأندية المشاركة في الدوري.
ولكن بعد ان نسجل هدفا يتغير الموقف، حيث تغير تلك الفرق من أسلوب لعبها لمحاولة التعادل ويترتب على ذلك التخلي عن الأسلوب الدفاعي فينكشف الملعب وتظهر الثغرات التي نستغلها لصالحنا للفارق في الفروق الفردية بين لاعبينا ولاعبي معظم الأندية الأخرى.
مستوى الأجانب متفاوت
* ما رأيك في مستوى اللاعبين الأجانب في دوري الدرجتين الأولى والثانية؟ ـ المستوى العام متباين وهناك تفاوت في المستويات وان كان الأفضل نسبيا الأجانب في الدرجة الأولى. وابرز الأجانب في الأولى اوليفيرا لاعب الوصل وغريغوري لاعب دبي وأندرسون لاعب الوصل. وفي دوري الدرجة الثانية الأفضل لاعبو الظفرة.
* هل تعتقد أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري إلى ثلاثة أو أربعة لاعبين في مصلحة الكرة الإماراتية؟ ـ وجود اللاعبين المحترفين الأجانب مطبق في جميع دول العالم حتى في الدول المتقدمة في كرة القدم والتي سبق لها الفوز بلقب كأس العالم لأن وجود الأجانب يرفع من مستوى الفرق وبالتالي سيكون مردود ذلك ايجابياً على المنتخبات الوطنية ولكن يجب التدقيق في عملية الاختيار بحيث يتم التعاقد مع الأفضل الذين يكون وجودهم مفيداً وليس عالة كما هو الحال حاليا في بعض الفرق.
أما عدد اللاعبين الأجانب في كل فريق فالأفضل أن يتم التعاقد مع أربعة لاعبين على أن يكون في الملعب ثلاثة لاعبين فقط. ولمن يقول ان وجود الأجانب سيكون أثره سلبيا على اللاعبين المواطنين فقد أثبتت التجارب أن اللاعب المواطن الجيد قادر على إثبات وجوده وحجز مكانه مع فريقه والدليل على ذلك بروز العديد من الأسماء الجديدة من المواطنين بالرغم من وجود أجانب.
دوري المحترفين
* اعتبارا من الموسم بعد القادم سيتم تطبيق دوري المحترفين في الإمارات، هل تعتقد أن ذلك الدوري سينجح هنا؟ ـ من المؤكد أن دوري المحترفين سينجح في الإمارات حيث المناخ مهيأ لذلك نظرا لوجود الامكانيات الضرورية التي تساعد على نجاحه من ملاعب حديثة ووسائل نقل ميسرة ودعم مادي متوفر.
ولكن ربما سيكون ذلك النظام في بداية تطبيقه صعبا نسبيا لاختلاف مفهوم الاحتراف عن الهواية في عقول اللاعبين المواطنين، خاصة أن اللاعب المحترف مقيد بنظم وقواعد محددة وعليه واجبات كما أن له حقوق وتطبيق هذا النظام يحتاج إلى الوقت الكافي لترسيخ مفهومه لدى اللاعبين ويستطيعون التأقلم مع الفكر الاحترافي والانتقال من الهواية إلى الاحتراف. وحتى ينجح ذلك النظام لابد أن يتم تطبيقه كذلك على الإداريين حتى تكتمل المنظومة ويتحقق النجاح المطلوب.
* من هو اللاعب المواطن الذي لفت انتباهك في دوري الدرجة الثانية؟ ـ لاعب الظفرة محمد سالم فهو لاعب موهوب ومستواه يؤهله للعب مع أي فريق في دوري الدرجة الأولى لما يتميز به مستوى مهاري وفني عال. * من هو المدرب إلى استفدت منه ولا تنساه؟ ـ كل مدرب اشرف على تدريبنا استفدت منه شيئاً جديداً والمدرب الذي لن أنساه هو كيفن كيجن.
عروض كثيرة وأفضل البقاء في الظفرة
* ما هي محطتك القادمة في الاحتراف؟ ـ في الوقت الحالي مازلت مرتبطا مع الظفرة وأفضل البقاء مع الفريق وأن العب له في الموسم القادم في دوري الأولى خاصة بعد ما وجدته من استقبال دافئ ومناخ صحي مناسب. ولكن كوني لاعباً محترفاً فإن قرار البقاء أو الاستغناء في يد إدارة النادي وعموما فهناك عدد من العروض المقدمة من بعض الأندية أجلت النظر فيها إلى حين معرفة موقفي مع الظفرة.
اللعب في دوري الأولى أسهل
* سبق ولعبت في دوري الدرجة الأولى سواء هنا أو خارج الدولة، كما انك لعبت في دوري الثانية، ما الفرق في اللعب في الأولى عن الثانية؟ ـ هناك فرق كبير بين دوري الأولى والثانية، واللعب في دوري الدرجة الأولى أسهل بكثير من اللعب في دوري الثانية، والسبب في ذلك أن مستويات الفرق في دوري الدرجة الأولى متقارب وبالتالي يكون اللعب مفتوحا بعكس اللعب في دوري الدرجة الثانية الذي يكون اللعب فيه مغلقا لتفاوت مستويات الفرق ووجود فروق فردية كبيرة بين اللاعبين في الفريق الواحد إلى جانب لجوء معظم الفرق إلى التكدس أمام منطقة جزاء فريقهم مما يصعب ذلك المهمة.
* ما هو انطباعك عن دوري الدرجة الأولى، وأي الفرق لفت انتباهك؟ ـ المستوى العام في دوري الأولى كان جيدا وان كان هناك تفاوتاً بسيطاً في المستويات حيث لم تظهر بعض الفرق بمستوياتها المعروفة السابقة التي ظهرت عليه في المواسم السابقة وقي مقدمة تلك الأندية نادي العين الذي يمر كما اعتقد بمرحلة انتقالية تتطلب إعادة تجديد دمائه. أما أفضل الأندية هذا الموسم فيأتي في المقدمة الوحدة لما يضمه من لاعبين مميزين وامتلاكه قاعدة قوية زاخرة بالمواهب ويليه الوصل ثم الجزيرة والشعب.
الفوز بلقب خليجي 18 عن جدارة
* هل تعتقد أن فوز منتخب الإمارات بكأس خليجي 18 جاء عن جدارة ام بالحظ؟ ـ لا احد ينكر أن الحظ له دور في نتائج كرة القدم، ولكن ليس الحظ هو العامل الرئيسي في تحقيق الفوز.. وعلى ذلك ففوز منتخب الإمارات باللقب جاء عن جدارة واستحقاق نتيجة الإعداد الجيد ورغبة اللاعبين في إسعاد جماهيرهم واستغلال فرصة اللعب على أرضهم وبين جماهيرهم إضافة إلى وجود نخبة من اللاعبين المميزين في المنتخب في مقدمتهم إسماعيل مطر الذي كان له دور واضح في تحقيق ذلك الانجاز.
* وهل تعتقد أن المنتخب الإماراتي قادر على تكرار ذلك الانجاز في نهائيات كأس آسيا؟ ـ الوضع في البطولة القارية يختلف عن الوضع في البطولة الإقليمية. فالمستويات في بطولة الخليج متقاربة أما في البطولات القارية فهناك تفاوت كبير بين المستويات، حيث توج بعض المنتخبات القوية ومنها المنتخب الكوري والياباني وغيرهما من المنتخبات إضافة إلى المنتخب الاسترالي الذي انضم أخيراً للآسيوية وعلى ذلك فلن تكون فرصة تحقيق اللقب سهلة وان كان بالإمكان تحقيقه اذا ما توفرت نفس الظروف التي توفرت للمنتخب الإماراتي في كأس الخليج إضافة إلى قليل من الحظ والتوفيق.
انخفاض مستوى الكرة الجزائرية
* الكرة الجزائرية في السابق كانت من أفضل المستويات الإفريقية ووصلت إلى العالمية، ولكنها في السنوات الأخيرة انخفض مستواها وابتعدت عن المنافسة، ما أسباب ذلك؟ ـ هناك أسباب عديدة ومختلفة أدت إلى انخفاض مستوى الكرة الجزائرية وابتعادها عن المنافسة ومن ابرز هذه الأسباب كثرة تغيير المدربين وهجرة النجوم مما أدى ذلك لعدم الاستقرار الاداري الذي انعكس بالسلبية على المستوى الفني والذي كان نتيجته الحال التي وصل إليها المنتخب الجزائري حاليا، وما أتمناه ان يتم التدخل من قبل المسؤولين حتى تعود الكرة الجزائرية لسابق عهدها في المقدمة.
اختلاف الفكر
* ما الفرق بين الكرة الخليجية والعربية والآسيوية والأوروبية من وجهة نظرك؟ ـ الاختلاف يرتكز في الفكر.. والتطبيق.. فالمعروف عن الكرة في العالم الثالث أنها هواية.. وان كان في السنوات الأخيرة دخلت عالم الاحتراف.. أما الكرة الأوروبية فالفكر فيها احترافي منذ زمن طويل وتعتبر كرة القدم صناعة لها خامات محددة يجب توفرها حتى يكون الناتج مناسبا وقادرا على المنافسة، وتلك الخامات تتمثل في اللاعب والإداري والمدرب والحكم وجميعهم محترفون ويتعاملون بفكر احترافي لذلك الناتج فرق احترافية قوية.
البطاقة الشخصية
الاسم: كريك كركار
العمر: 29 سنة.
الجنسية.. فرنسي الجنسية جزائري الأصل.
النادي.. الظفرة الإماراتي.
المركز.. لاعب وسط
الحالة الاجتماعية.. متزوج ولديه ولد اسمه بيدهان. الأندية التي لعب لها.. جينيو الفرنسي ولوهافر الفرنسي وشيفلد يونايتد الانجليزي و مانشستر سيتي الانجليزي ونادي السيلية القطري وكلايت الاسكتلندي ونادي الإمارات الإماراتي وأخيراً الظفرة.
حوار: مؤنس برهان



