سعدت جماهير النصر بعودة نجمها الموهوب وليد مراد إلى مستواه بعد طول غياب بعد أن قاد الفريق إلى تحقيق الفوز خلال المباريات الأخيرة حيث سجل هدفين في مرمى العنكبوت الجزراوي رفع بهما رصيده إلى 5 أهداف وقاد العميد إلى منطقة الأمان..
ومصدر سعادة جماهير النصر أن لاعبهم الشاب الذي يبلغ من العمر 26 عاماً يملك مهارة عالية وإمكانات فنية كبيرة وقوة جسمانية تساعده على التألق باستمرار، ولكنه لم يحسن استثمارها بسبب «شوية شقاوة» أضاعت منه سنوات طويلة سواء على صعيد المنتخبات أو المسابقات المحلية مما اعتبره البعض خسارة نظراً لقلة المواهب الحقيقية داخل ملاعبنا وحاجة المنتخب لأمثاله. ولكن هل عاد وليد مراد فعلاً إلى مستواه الذي تأمله الجماهير وهل عودته التهديفية تعني أنه يمكن أن يعود إلى صفوف الأبيض الذي يعاني من عدم وجود مهاجمين بمهارة وإمكانات وليد مراد ،وهل بالفعل انتهى «عصر الشقاوة» لهذا اللاعب الذي يتمتع بموهبة متميزة.. أسئلة عديدة وجدت نفسي أطرحها عليه حينما تقابلنا وقد بدأت سيل أسئلتي عن «الشقاوة» وتأثيرها عليه بما انها هي التي حجبته عنا طوال السنوات الماضية.. أسئلتنا واستفساراتنا التي لم تخل من الاستفزاز أحياناً حتى يطمئن قلبنا أن إجاباته بالفعل أصابت كبد الحقيقة.
* هل تعتقد أنك أهدرت سنوات من عمرك بسبب «الشقاوة»؟ ـ بدون شك أي إنسان في بداية عمره تكون له بعض التصرفات التي تعبر عن مرحلة معينة ولكن المهم أن يجد الوقت المناسب لمحاسبة نفسه وإعادة تنظيم أموره بشكل جيد حتى يواجه مراحل أخرى أكثر أهمية وأيضاً لها متطلباتها. * نفهم أنك في مرحلة جديدة الآن من حياتك؟ ـ بدون شك أنني أمر بمرحلة جديدة تماماً أشعر خلالها أن وليد مراد عاد لنفسه ولكرة القدم التي أصبحت أعطي لها الكثير من وقتي وجهدي وتركيزي خاصة في ظل تطبيق الاحتراف والدخول في عصر جديد يتطلب ان يكون العطاء كبيرا والاخلاص بلا حدود. - السر في العمرة: * ما سر هذا التغير في حياتك؟ ـ انه ليس سراً ولكن كما قلت إن لكل مرحلة متطلباتها، ولا أخفي سراً حينما أقول إن مناسك العمرة التي أديتها هذا الموسم مع النصر كانت سر التحول في حياتي.. فعندما وقفت أمام الكعبة شعرت أن الدنيا زائلة وأن العمل الصالح هو الذي يبقى لذلك أخذت على نفسي عهداً بان أكون إنساناً جديداً منذ هذا اليوم، وأتخلى عن أية تصرفات أو سلوكيات تبعدني عن ديني وبالفعل أصبحت إنساناً جديداً منذ ذلك اليوم.
* والسهر؟ ـ لم أعد أسهر ولك أن تتخيل أن نومي الآن يبدأ من 11 أو 12 ليلاً خاصة وأن التدريبات أو المباريات تتأخر. * ولماذا غيرت مواعيد نومك؟ ـ أنا الآن أمام مسؤوليات جديدة أولاً عهدي على نفسي بأن أصبح إنساناً جديداً بعد رحلة العمرة وثانياً لأن متطلبات الاحتراف واضحة، فنحن نخوض تدريبات صباحية من العاشرة صباحاً ولابد أن أكون مهيئاً لها بشكل جيد حتى أؤدي بشكل طيب وأظهر بمستوى متميز يليق بإمكاناتي وبالمكانة المرموقة للعميد النصراوي. - أفكر بالزواج: * متى ستتزوج؟ ـ أفكر جدياً في هذه الخطوة التي ستكون محطة استقرار أكبر وتهيئة جيدة لمستقبلي وتنظيم أكبر لحياتي. * هل أنت راض الآن عن مستواك؟ ـ إلى الآن لست راضياً عن مستواي لأني أشعر أن لدي الكثير لكي أقدمه سواء للنادي أو المنتخب الوطني ولذلك أتدرب بقوة من أجل تعويض كل ما فاتني.. ولذلك أتدرب مرتين يومياً بكل جدية وتركيز وأعتقد أن الكرة بدأت تعطيني، أعترف ليس بالمستوى أو العطاء الذي انشده ولكنها البداية وسيتبعها عطاء أكبر وجهد أوفر مني داخل المستطيل الأخضر.
* هل هذا تحد لكونك مهاجماً تجد منافسة من الأجانب؟ ـ تحدٍ مع نفسي أولاً، لأن أمنيتي أن أظهر بمستوى طيب وأن أؤدي بشكل أفضل وأن أساهم مع زملائي في إدخال البهجة في قلوب جماهيرنا الوفية التي تدعمنا وتقف إلى جوارنا دائماً بحب كبير.
حق جماهيري
* ولكن الجماهير غاضبة من أدائكم؟ ـ قد يكون لها حق طوال الفترات الماضية فلم نقدم ما يسعدها وشعرنا بغضبهم ولكن هناك أموراً كانت خارج نطاق مسؤوليتنا كلاعبين، صحيح نحن الذين نؤدي ولكن العوامل المحيطة يكون لها تأثير كبير على أدائنا داخل المستطيل الأخضر.
* هل من الممكن أن توضح لنا هذه الأمور؟
ـ لقد عانينا من تعدد الاستعانة بالمدربين ونحن نعلم أن كل مدرب له سياسة وطريقة عمل وقناعات معينة، وطبعاً تعدد المدربين في فترة قصيرة يغيب الاستقرار وبالتالي يتراجع المستوى ويفقد اللاعبون جزءاً من تركيزهم، إضافة إلى غياب روح الفريق الواحد التي شعرنا في فترة من الفترات انها تضاءلت كثيراً مما أوجد سوء طالع غير عادي داخل الملعب.
* هل هذا سبب لتدهور نتائج الفريق خلال المرحلة الماضية؟
ـ بالفعل مثل هذه الأمور تضعف النتائج لأي فريق وليس النصر فقط.. كما أننا تأثرنا معنوياً كثيراً بفترة المدرب الألماني هولمان واعتقد أنها من أقل فترات ازدهار النادي لأن اللاعبين شعروا بالإحباط وتدهورت النتائج حتى وصلت إلى مرحلة الخطر.
لم أشعر بالخطر
* هل شعرت بهذا الخطر بعد الهزيمة من العين؟
ـ لقد وصلنا لمرحلة الخطر بعد مباراة العين بالفعل لأن رصيدنا توقف عند 21 نقطة والكل هاجمنا حتى الجماهير عبرت عن غضبها لدخول النصر في هذا النفق.. ولكن أنا لم أشعر بالخطر إطلاقاً لأني أعلم أن الفريق يضم مواهب حقيقية ولديهم غيرة على ناديهم ولن يرضوا بوجود فريقهم في موقع الخطر أبداً لذلك تعاهدنا على بذل أقصى جهد من أجل الدخول في منطقة الأمان مهما كانت التضحيات.
مباراة مصيرية
* وأداؤكم أمام الجزيرة جاء متواكباً مع هذه الرغبة؟
ـ بالطبع فقد كانت مباراة مصيرية بالنسبة لنا وكان لابد من بذل أقصى جهد لتحقيق الفوز ونتيجة للاستعداد الجيد والرغبة الكبيرة في تحقيق الفوز حققنا المعادلة الصعبة في تقديم أداء متميز مع تحقيق الفوز مما أسعد جماهيرنا وأعاد الثقة لأنفسنا ولجماهيرنا.
* ولكن أداءكم أمام الشباب لم يتواكب مع هذا التميز؟
ـ بعد الفوز على الجزيرة والشعب زادت طموحاتنا ولكن لكل مباراة ظروفها أمام الشباب سعينا للفوز ولكن من خطأ سجل الشباب هدفاً ومع ذلك أدركنا التعادل ولكن الشباب استغل خطأين وسجل هدفيه وكانت ركلة الجزاء مشكوكاً في صحتها ومع ذلك سنحاول التعويض أمام الوحدة في آخر منافسات الدوري.
* تسجيلك 5 أهداف هل يقنعك كمهاجم؟
ـ غير كافية ولكن نتيجة للظروف التي مررنا بها تعتبر محصلة جيدة وطبعاً طموحي لا يزال كبيراً لإحراز مزيد من الأهداف سواء خلال الجولة الأخيرة من الدوري أو في الموسم المقبل بإذن الله.
* هل الأجانب حجبوا الفرصة عنكم كمهاجمين مواطنين؟
ـ قد يكون هذا واقعا لابد من التعايش معه ولكن بشكل عام لقد استفدنا من وجودهم ومن خبراتهم وأنا شخصياً استفدت وأحاول الاستفادة حتى أتميز وفي النهاية العنصر الجيد هو الذي يفرض وجوده على المدربين.
مستوى متوسط
* ما رأيك في مستوى الدوري هذا الموسم؟
ـ المستوى بشكل عام متوسط نتيجة للتوقفات العديدة لظروف المنتخب الوطني ونتيجة لعدم ظهور أكثر من فريق كبير بمستواه ولحالة الإرهاق التي أصابت معظم اللاعبين.
* وماذا عن مستوى الأجانب؟
ـ معقول في ظل الظروف التي سبق وقلتها ولكن هناك عددا من اللاعبين ظهروا بمستوى جيد مثل أوليفيرا وجريجوري وتوني.
* من ترشحه لنيل لقب أفضل لاعب؟
ـ بدون تحيز أرى محمد إبراهيم هو من يستحق لقب أفضل لاعب لدوره الكبير والمؤثر مع النصر.. وكذلك لاعب الشارقة طارق أحمد الذي أراه لاعباً مميزاً هذا الموسم.
* ما تقييمك لسنة أولى احتراف بناديك؟
ـ الاحتراف شيء جيد وساهم في صنع الاستقرار للاعبين وجعلنا نزيد من تركيزنا خلال التدريبات والمباريات ولكن عوامل توقف الدوري أثرت على إنتاجنا بشكل عام إضافة إلى الظروف التي واجهتنا نحن بالنصر، ومن الصعب الحكم على الاحتراف من الآن وأمامنا حوالي 3 سنوات كي نقيم التجربة بشكل جيد.
احتراف منضبط
* ما هي سلبياته من وجهة نظرك؟
ـ حتى الآن لا أرى له سلبيات فهناك انضباط وهناك عطاء من اللاعبين وهناك مران صباحاً ومساءً.. أراها تجربة إيجابية.
* هل قرأت عقدك؟
ـ بالطبع قرأته جيداً وعرفت حقوقي وواجباتي لذلك أنا ملتزم حالياً تماماً.
* هل استفدت من المحاضرات التثقيفية من الاحتراف؟
ـ من الأمور الجيدة في موضوع الاحتراف هذه المحاضرات التي ينظمها مجلس دبي الرياضي للاعبين بشكل دوري، فقد نظمت لنا العديد من المحاضرات عن مفهوم الاحتراف وواجباته وأخرى عن التغذية والعديد من الموضوعات المتعلقة بالاحتراف مثل السهر وغيرها وبحق لقد استفدنا كثيراً من هذه المحاضرات التي أرى أنها ضرورة لتثقيف اللاعب بالاحتراف لذلك أقول انتظروا ثمار الاحتراف بعد 5 سنوات من الآن.
تعامل فاجنر أخوي
* نعود للنصر.. ما رأيك في تعامل المدرب فاجنر معكم كلاعبين؟
ـ المدرب فاجنر من المدربين المرموقين ولديه أفكار جيدة وحماس بلا حدود وهو يتعامل معنا كأخ أكبر وقد احترمناه وبادلناه الاحترام لذلك نقدم أداءً جيداً ونتائج إيجابية معه.. وكان قرار مجلس الإدارة بتجديد التعاقد معه قرارا صائبا.
* ماذا ينقص النصر خلال الموسم المقبل؟
ـ ينقصنا إعادة تنظيم الفريق وترتيب أوراقه والتعاقد مع محترفين على مستوى عالٍ يتواكبون مع طموحات النصر واستعادة الجميع لروح العميد حينها ستشاهدون «نصراً متطوراً جداً».
بماذا تفكر الآن؟
ـ أفكر في كيفية تحقيق بطولة مع نادي النصر لأنه ناد كبير وعريق ولابد أن تكون له كلمة مسموعة خلال الموسم المقبل.
* وما هي مقومات البطولة؟
ـ العناصر التي سبق وتحدثت عنها فضلاً عن التفاف الجماهير حولنا ودعم جهودنا بكل قوة لأن الجمهور هو الداعم الأساسي لجهد اللاعبين.
سؤال حرج
* بصراحة هل لاعبو النصر مدللون زيادة؟
ـ يضحك وليد مراد ويقول كثيراً ما اسمع هذا الكلام ولكن الحقيقة عكس ذلك يمكن أن يكون هناك تعامل راق معنا من قبل الإدارة ولكن هناك أيضاً ثوابا وعقابا وكم من لاعب تم خصم مبالغ من مستحقاته فهل هذا «دلال».
شجعت المنتخب بحرارة في خليجي 18 وتمنيت المشاركة معه
المنتخب الوطني أمل كل لاعب يزاول رياضته بشكل عام وليس كرة القدم فقط ولا يوجد رياضي في الدنيا لا يتمنى أن يمثل وطنه في مختلف المحافل.. وان أمنيتي بالطبع أن أكون بصفوف منتخب بلادي وأسعى لذلك بكل قوة من خلال المران الجدي والأداء المتميز خلال المباريات وبإحرازي للأهداف..
وكم تمنيت أن أشارك زملائي الاستعداد لبطولة آسيا المقبلة التي تعد أكبر مسابقة في القارة ولكني لم أحظ بهذا الشرف وطبعاً احترم وجهة نظر المدرب القدير ميتسو ولكن خلال المرحلة المقبلة سوف أزيد من عطائي والتزامي حتى أكون على قدر الثقة وبالتالي أنال هذا الشرف.
وقد كنت مع المنتخب بقلبي وروحي خلال منافسات خليجي 18 وشجعت الفريق بحرارة حتى حينما انهزمنا في المباراة الأولى أمام عُمان لم أصب بالإحباط بل كان لدي ثقة كبيرة في زملائي وأنهم قادرون على تجاوز هذه المحطة وبالفعل أسعدونا بعد ذلك بعروض جيدة ونتائج مفرحة واستحقوا الكأس عن جدارة واستحقاق وأقول لهم جميعاً مبروك وأتمنى أن نكمل سيمفونية الأداء المتميز خلال منافسات كأس آسيا المقبلة.
بروفايل
الاسم: وليد مراد
العمر: 26 عاماً
النادي: النصر
المركز: مهاجم
القميص: 9
الأهداف: 5 بالدوري
الحالة الاجتماعية: أعزب
المهنة: لاعب كرة
بسرعة
* عودة الروح واستعادة الثقة أكبر مكاسب النصر مؤخراً
* يستروفيتش مهاجم جيد وقد استفدت منه كثيراً هذا الموسم
* يعجبني مستوى فريق الوصل هذا الموسم
توقعت الفوز على الجزيرة ولكن ليس بهذا العدد من الأهداف
* حزين لمستوى العين هذا الموسم لأنه فريق كبير وعريق
* أهلي الفجيرة اسم يعني لي الكثير هذا الموسم لأنه فاز علينا في الدوري وأخرجنا من الكأس
* أفضل هدف لي كان بمرمى العين هذا الموسم في المباراة التي أقيمت بالنصر.
حوار ـ العوضي النمر



