يعتبر فريق رأس الخيمة من الفرق القوية في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم وكان أحد أقوى الفرق المرشحة للصعود نظراً لما يزخر به من عناصر متميزة تمتلك مهارات وفنيات عالية كانت محط أنظار الأندية الأخرى، كما أنه يمتلك روافد عديدة في المراحل السنية تغذي الفريق ولكن خاب أمل جماهير الأحمر وأصابها الإحباط عندما ودع المنافسة مبكراً رغم تحقيقه نتائج كبيرة لا سيما الفوز على الفرق المرشحة، ولكن من الواضح أن هناك أموراً وخفايا قادت لتراجع الخيماوي وهذا ما أكده مدرب الفريق القدير عبد الوهاب عبد القادر.
* كيف وجدت فريق رأس الخيمة؟ ـ الفريق يضم عناصر ممتازة تتمناها كل الفرق لأن هذه العناصر هي في غالبيتها من الشباب الذين يمتلكون مهارات وفنيات عالية، وهم يمتلكون المقومات الكفيلة بإيصال الفريق للمنافسة على الصعود إضافة إلى بروز بعض العناصر التي يمكن ضمها إلى فريق يلعبون فيه وهنا أؤكد أن بعض الفرق تتمنى ضم بعض لاعبي فريق رأس الخيمة إليها، وهذا الفريق لديه مستقبل مشرق في حالة وجد الاهتمام والدعم فهو لديه القدرة على مقارعة حتى الفرق الكبيرة. * كيف كانت العلاقة بينك وبين اللاعبين؟ ـ العلاقة قوية جداً لأنني وجدت لاعبين يتميزون بالأخلاق العالية والانضباط والنظام سواء في التدريبات أو في المباريات والحقيقة أن أي مدرب يتعامل مع لاعبي فريق رأس الخيمة يتمنى أن يشرف على تدريبهم والاستمرار معهم، كما أنهم متعاونون لأبعد الحدود وقليلا ما تجد لاعبي فريق متعاونين لهذه الدرجة الكبيرة مثل ما وجدته من لاعبي رأس الخيمة.
* لماذا ابتعد عن المنافسة؟
ـ كما أشرت بأن الفريق لديه كافة العوامل والمقومات الكفيلة ليس بالمنافسة فقط وإنما إلى الصعود أيضاً، وهذه قناعة كاملة مني بالفريق ولكن يبقى أن هناك عوامل عديدة حالت دون الاستمرار في المنافسة وأسباباً داخلية وخارجية عملت وساهمت بعدم تطور الفريق والسعي إلى تحقيق نتائج إيجابية، وهذا الابتعاد عن المنافسة تم «بفعل فاعل» فلقد حوربنا من عدة جهات
وكأن هناك من لا يريد للفريق أن ينافس أو حتى تحقيق الفوز واستغرب من وجود أشخاص يفعلون ذلك، لأن الفريق لا يمثل شخصاً أو أفراداً معينين وإنما يخدم شريحة كبيرة من الجماهير التي تهمها أن تجد ناديها في أعلى المراتب وتحقيق أفضل النتائج التي ستضعه مع الكبار أو حتى مع الفرق المتميزة ولكن أقول للأسف الشديد فلقد تعرضنا لحصار كبير؟
* ماذا تقصد بالحصار؟
ـ عندما يكون الفريق في أحسن حالاته ولديه العزيمة والإصرار والقدرة على أن يتبوأ مكانة في المنافسة ونعمل على تحقيق هذا الهدف ونقطع شوطاً كبيراً ثم تجد العراقيل والعقبات التي تحول دون الاستمرار، بمعنى تحقيق مسيرة الفريق بتدخلات عديدة فهنا وجه الاستغراب، لقد تعرضنا لحصار مادي بمعنى عدم إعطاء اللاعبين مكافآتهم
وهذا يؤثر في اللاعبين خاصة وأنهم يجدون زملاءهم في الأندية الأخرى يحظون باهتمام ودعم مادي إضافة انه في إحدى المباريات وهذا كمثال في مباراة الفريق مع دبا الفجيرة بملعب دبا الفجيرة ركب اللاعبون الباص المخصص لهم بدون مكيفات مما اضطر بعض اللاعبين استخدام سياراتهم وسيارات أخرى إضافة إلى الباص،
فكيف في ظل هذه الأجواء الحارة لا يجد الفريق الباص المناسب المجهز لا سيما التكييف، وكذلك ظل اللاعبون عدة أيام لا يجدون الماء في دورات المياه وغرف الاستحمام لاستخدامها بعد التدريبات إضافة إلى أمور تحس من خلالها أن هناك من يريد للفريق عدم تحقيق نتائج إيجابية.
* أين مجلس الإدارة من ذلك؟
ـ لا أعرف اسأل مجلس الإدارة حول ذلك إضافة إلى كثرة الاستقالات بين أعضاء الإدارة وهذا كان له مردود سلبي على اللاعبين والفريق كما أننا لا نجد اهتماماً من المجلس أو حتى متابعة التدريبات إلا بين الحين والآخر يطل رئيس المجلس فقط على التدريبات ولكن لا تجد أي اهتمام أو حرص إداري على الفريق ليكون حافزاً للاعبين ويعطيهم الثقة والحماس
ولكن ما وجدته في نادي رأس الخيمة بعيد كل البعد عن الأندية الأخرى أو عن الشيء الطبيعي الذي يفترض أن يكون عليه الوضع، لذلك كيف يمكن العمل في هذه الأجواء، لقد صبرنا وبذلنا جهوداً كبيرة بتعاون اللاعبين والحمد لله أننا وصلنا إلى ما وصلنا إليه مقارنة بالأندية أو الفرق الأخرى الأفضل حالاً منا، ورغم ذلك تفوقنا عليها ووصلنا إلى المركز السادس.
* كيف وجدت اللاعبين المحترفين؟
ـ هذه نقطة سلبية أخرى فلقد عانينا أيضاً من غياب اللاعبين المحترفين حيث بقينا فترة ليست قصيرة بدون محترفين ثم بمحترف واحد فيفترض أن الفريق الذي يلعب للمنافسة يمتلك محترفين مناسبين يمثلان إضافة للفريق ولكن لأن الأمور كلها تسير عكس التيار فمن الطبيعي أن يكون وضع المحترفين ذلك.
* هل ستبقى مع الفريق؟
ـ لن أجدد مع رأس الخيمة لأن ما حصل لي مع الفريق يحدث لي لأول مرة في دوري الإمارات الذي عملت فيه لسنوات طويلة لدرجة أنني أفضل العمل في تدريب أندية إماراتية على أندية أخرى خارج الدولة لأنني وجدت التعاون وتربطني علاقات وطيدة مع الجميع ولكن ما حدث لي في نادي رأس الخيمة عكس ذلك، ورغم أنني لم أستلم راتبي من شهرين إلا أنني لا أفكر في ذلك عندما أجد اللاعبين لم يستلموا مكافآتهم وحوافزهم.
* أين ستكون وجهتك المقبلة؟
ـ ما زلت على رأس عملي مع فريق رأس الخيمة وأنا أحترم عقدي ولكني تلقيت عروضاً عديدة من أندية إماراتية أرفض الحديث عنها إلا بعد انتهاء مهمتي مع رأس الخيمة.
* كيف تجد مستقبل الخيماوي؟
ـ الفريق متميز يقدم عروضاً جيدة فيه عناصر شابة لديها مهارات عالية قادرة على العطاء، والفريق لديه القدرة على أن يصعد لدوري الدرجة الأولى ولكن يبقى أن تتوفر عدة عوامل منها الاهتمام والدعم وأن يكون هناك تكاتف من الجميع وتسخير الإمكانيات اللازمة لدعم الفريق وإيجاد المحترفين المناسبين وتوفير كذلك المكافآت والرواتب الخاصة باللاعبين وأمور أخرى بعدها لن يقف أي فريق بوجه فريق رأس الخيمة ومسيرته للوصول إلى تحقيق أهدافه.
حوار: علي شويرب

