* يغادر وفد النادي الأهلي اليوم إلى صنعاء للعب مباراة ودية أمام شعب إب في اعتزال اللاعب عبد السلام القرباني وستكون لنا وقفة أخرى عن هذه الزيارة الأولى للأهلي لليمن الشقيق والتي تربطنا به علاقات تاريخية، ولو عدنا إلى الوراء وإلى الحقبة الزمنية التي عرفنا فيها كرة القدم، نجد أن اللاعبين اليمنيين لعبوا مع فرقنا في الأربعينات والخمسينات، وأن المنطقة شهدت بداية اللعبة عندما بدأ أبناؤنا في المدن المختلفة ينشئون فرقا صغيرة في أحيائهم لتتبارى وتتنافس فيما بينها (فالكرة) سبقت غيرها من الرياضات في بلادنا،

ويعود السبب إلى السفن التجارية التي كانت تجوب البحار وساهمت في إدخال اللعبة إلى هنا في العشرينات، ولكننا لا نستطيع ان نحدد بدقة الزمن الذي بدأ فيه ابن الإمارات ممارسة كرة القدم، وذلك لعدم وجود سجل توثيقي للحركة الرياضية بشكل رسمي، وهذه واحدة من السلبيات التي تواجهها رياضتنا.

* من خلال اتصالي والتقائي وطلاعي على بعض المراجع خرجت بمحصلة جيدة وبمعلومات تخص كرة القدم وتحديدا اللاعبين الأجانب الذين لعبوا مع فرقنا في أواخر الخمسينات، أي أن اللاعب الأجنبي بدأ معنا منذ الصفر والأيام الصعبة المريرة، وبذلك سأتناول جزءا بسيطا من الحديث عن اللاعب الأجنبي الذي مارس كرة القدم وبالتحديد في المحطة الأولى التي هبطت فيها كرة القدم على الدولة، ويعود ذلك ــــ كما قلت ــــ إلى أواخر الخمسينات التي شهدت فرقا قوية تنافست على عدة بطولات للتحدي.

وكانت تشهد لقاءات ساخنة ومازال الكثيرون يتذكرون هذه الوقائع والأحداث أمام أعينهم لأنها كانت حسب رواياتهم لي، أيام جميلة وذكريات لا تنسى، وعندما أركز على الكرة زمان في مدينة دبي التي كانت تشتهر كمركز تجاري منذ القدم على مستوى المنطقة، إضافة إلى رحابة صدر هذه المدينة لكل زائر ومقيم، كما يحدث الآن ونشاهده على أرض الواقع، كانت دبي الخير قبل 50 سنة بنفس الصفات، وتواصل الوافدين إليها جلب العديد من الخبرات.

* ومن بين الخبرات لاعبون في كرة القدم ساهموا بدرجة كبيرة في نشرها وخلق جو التحدي والتنافس، ومن بين الأسماء من لاعبي أبناء اليمن التي يتذكرها رعيلنا الأول على سبيل المثال لا الحصر والذين لعبوا في أندية الوحدة والشباب قبل اندماجهما ليصبحا الأهلي الحالي والأهلي سابقا الذي تحول إلى النصر حاليا والنهضة والشرق الأوسط والأصدقاء الأحد عشر.

وهي فرق دبي في فترة الستينات واللاعبون هم صالح بامطرح وسعيد القصعة وناصر سعيد وعبدالله صالح وحميد عفي وعبدالله احمد وكرامة عوض وجميعهم من أبناء اليمن وكانوا يلعبون مع فرقنا قبل 40 سنة، فقد كانت هذه الفترة هي بداية الانطلاقة المنظمة للعبة، فلم تكن هناك قيود على التسجيل، فالعدد مفتوح للعب مع الفرق الصغيرة والتي لعبت دورا كبيرا بعد دمج هذه الفرق فيما بينها لتكون فرقا تحولت إلى أندية والتي أصبحت بعد ذلك بالصورة النموذجية التي نراها عليها الآن.. وغداً نتواصل مع زيارة الأهلي لليمن السعيد.. والله من وراء القصد.

mjasim@albayan.ae