عقد نادي القصة بالقاهرة ندوة لمناقشة رواية«الغزو عشقاً» للكاتبة نجلاء محرم وأكد المشاركون أن مشوار الكاتبة الإبداعي بدأ بأربع مجموعات قصصية وهي «استيقظ» و «تعظيم سلام» و«رشر شبيل» ،و« لأنك لم تعرفي زمن افتقادك» وثلاث روايات وهي «سلسبيل» و«البئر» و«الغزو عشقاً»..
مؤكدين أن هذه الرواية الأخيرة تعد عملاً تاريخياً وعاطفياً تعتمد على الأصوات والأوامر العسكرية، ورفع الالتماسات في الأهالي، وتوزيع المنشورات من قبل المقاومين للحملة الفرنسية على مصر. وقال الكاتب يوسف الشاروني: إن النص الروائي للرواية يبدأ بعودة الشخصية الرئيسية طه في فرنسا بحثاً عن جذوره التي ترجع إلي أيام الحملة الفرنسية.
والتكنيك السردي في الرواية يعتمد في معظمه على الزمن الماضي وتاريخ الحملة الفرنسية باستخدام السرد التاريخي التوثيقي المقتبس دون تعليق في المراجع التاريخية على نحو الجبرتي، والتاريخ الفرنسي للحملة، أوامر قادتها المشار إليها بالبنط الأسود ليضفي على النص علق التاريخ ، وتلتحم به الأحداث مع الاستشهاد، كذلك بمزامير داود ثم تعود بنا الأحداث إلى الزمن الحاضر كمحاولة لجذب انتباه القارئ للربط ما بين الماضي والحاضر.
وأوضح الشاروني أن الأحداث تشير في غالبها إلى ما توارثناه جيلاً بعد جيل، والفترات المضيئة في تاريخ الشعب المصري وثورته على المحتل الغاصب، ورفضه الاستسلام للتيمات الوراثية والحكام والمنطق والدين تلك الممثلة في شخصية أبوقورة شيخ العرب وبطل المقاومة الذي يحمل كل الصفات والملامح الفرعونية الممتزجة بالملامح في صورة الغلاف. هذا الرجل الذي كان يتحمل كل المخاطر في سبيل حماية إثنين من أبطال المقاومة الذين يبذلون أرواحهم فداء الوطن والحياة في حرية وكرامة.
وأشار إلى تميز الحبكة الدرامية في الرواية والتي أجادتها الكاتبة، حيث استلهمت ثقافتها وقراءتها التاريخية المختزنة في اللا وعي والواقع المعاش بكل مظاهرة وهمومه وطقوسه الشعبية والدينية والاجتماعية، ومن هنا تبدو المراوغة في هذا العمل الذي يتميز بالعديد من التساؤلات والتأويلات، والذي قامت من خلاله بتقديم قضية العلاقة ما بين الشرق والغرب، والتقاء الحضارات من خلال الآيات القرآنية، التي كان يتلوها، أبوقورة، والتي حرصت الأسيرة الفرنسية جوليا وهي تستمع إليها على ترديد ترانيمها.
القاهرة ـ نهال فتحي
