برعاية عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ممثلا بالدكتور ممدوح موصلي مدير الإدارة الثقافية في الجامعة انعقد مؤتمر الناشر العربي تحت عنوان (الكتاب العربي في مجتمع المعلومات) وذلك بالتنسيق مع وزارة الثقافة اللبنانية واتحاد الناشرين العرب ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان.
وقد شهد قصر الاونيسكو في بيروت برنامج المؤتمر الذي توزع على أربع جلسات تناولت أربعة محاور؛ هي إشكالية المضمون في الكتاب العربي، والكتاب العربي ودوره في ثقافة الطفل، وشروط النشر وسياساته، ودور المكتبات في صناعة الكتاب والقارئ.
تحدث في المؤتمر عدد من الفعاليات الثقافية والأدبية نذكر الشيخ علي خازم متحدثا عن السرقة الأدبية، ومعتبرا أن عالم النشر اليوم كأي أفق عام وفي كل الأوقات يحتاج إلى الرعاية والمتابعة، ويحتاج إلى مساحات أوسع من الحرية والتسهيلات المادية، أما د. طاهر لبيب من تونس فقد ركز على واقع الكتاب المترجم، ومبدأ العرض والطلب الذي وسّع حجم الكتب المترجمة على حساب النوع وحوّل بعض الأشخاص من الترجمة المتميزة إلى ترجمة سريعة، وأكد على ضرورة اتباع الناشر لمبدأ الصرامة مع المترجم حتى لا يكون الربح على حساب المعرفة.
وحدد د. جورج كتورة عميد كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية مشكلات سوق الترجمة بترجمات تعاني من عدم التنسيق، إلى جانب ترك الأمر للهواية، والسعي وراء الرائج أو ما يمكن الاستفادة منه لتغذية سوق النشر، وغياب التوحيد في المصطلحات، وغياب التوافق بين دور النشر حول برامجها وخططها إلى حد اعتماد السرية.
من جانبه تحدث د. عبد الله الحلاق عضو تجمع المسلمين عن نوعية الثقافة الموجهة للأم ونوعية البرامج الموجهة لها لما لها من دور في توجيه الأطفال، وطالب بمناهج ثقافية تحمي الأطفال من المبادئ الفاسدة في البرامج التي تبث على الهواء؛ معتبرا أن المنهج المبرمج للأم ينعكس إيجابا على الطفل، مع ضرورة إيجاد مركز متخصص لتأمين ورش عمل لإنتاج سلسلة كتاب الأم الحاضنة «المربية» وثقافة الطفل.
من جانب آخر ركز د. احمد راتب عرموش على موضوع النشر وسياساته مؤكدا على ضرورة سن قوانين ترفع الديون عن الكتاب، وأن الكتاب سلعة لا تفنى، كما ركز على دور الدولة المهم في تحقيق النشر الناجح بتخفيض الضرائب على إنتاج الكتاب وشحنه، وشراء عدد من النسخ بسعر تشجيعي لمكتبات الدولة، وتشجيع وسائل الإعلام على نقل الكتب، ودور المعارض في تشجيع الكتاب مع اقتراح مجانيته، وضرورة ملاحقة المزورين، مع تولي الدولة تشجيع الترجمة وضمان حقوق الترجمة مع التشديد على مسؤولية الناشر الأخلاقية والوطنية.
كتبت فاطمة محمد الهديدي
