موافقة الرئيس المصري حسني مبارك على رعايته لدورة الألعاب العربية الحادية عشرة تعكس اهتمام الدولة بهذا الحدث الرياضي المهم، ويرتبط ذلك بتولي رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف رئاسة اللجنة العليا والتي تضم ثمانية وزراء وعددا كبيرا من رؤساء الهيئات المعنية بتنظيم الدورة.
ويرى البعض أن الدورة العربية غائبة عن الشارع الرياضي المصري والتي لا يعلم أحد تطوراتها باستثناء القليل مما يصدر عن اللجنة المنظمة، وهناك ما يشير إلى تقلص مساحات الخلاف ما بين المجلس القومي للرياضة وبين اللجنة الأولمبية والتي بلغت حد الجفاء والمواقف السلبية لأسباب عدة من بينها منصب مدير الدورة، والذي تولاه الدكتور حسني غندر، مما أثار أزمة تم احتواؤها والاتفاق على تكاتف المؤسستين من أجل تقديم أفضل تنظيم.
وينفرد «البيان الرياضي» اليوم بحوار مع مدير الدورة يطرح فيه كافة الترتيبات ويعلن عن اختيار منطقة الأهرامات الأثرية لإقامة سباق الخيول في القدرة والتحمل الذي يشارك فيه فريق فرسان الإمارات والدول الخليجية. الدكتور حسني غندر يتعرض لما أثير حول انخفاض مستوى المشاركة في مسابقة كرة القدم بالدورة ويؤكد على اكتمال الملاعب وتوزيع الألعاب على سبع مدن مصرية. وفي الحوار إيضاح للكثير من التساؤلات حول الدورة التي سوف تنطلق يوم 11 سبتمبر المقبل.
* ما موقف سباق الهجن والقدرة؟
ـ سباق القدرة قائم في الهرم فيما يقام سباق الهجن بالعريش فقد وافقت اللجنة المنظمة على طلب دولة الإمارات ودول أخرى بإدراج سباق الخيول للقدرة والتحمل في برنامج الدورة ووقع اختيارنا على منطقة الأهرامات الأثرية لإقامة السباق وأتمنى أن نوفق في تنظيمه خاصةً أنها المرة الأولى.
* ما هي آخر الاستعدادات لاستضافة الدورة العربية؟
ـ نحن بصدد الانتهاء من تحديد كافة الملاعب والصالات التي تستقبل المنافسات وهناك اجتماع يوم 3 يونيو للجنة الإشراف والمتابعة برئاسة المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وعاطف عضيبات وزير الرياضة الأردني وعثمان السعد الأمين العام للاتحاد العربي وهاني مصطفى الوزير المفوض للجامعة العربية واسماعيل حامد رئيس اللجنة التنفيذية للدورة للمرور على بعض الصالات والملاعب مثل صالة استاد القاهرة ومجمع البولينج واستاد الاسكندرية وصالة سبورتينج التي تستضيف منافسات سلة السيدات وأؤكد أن الدورة ستشهد مشاركة غير مسبوقة في الألعاب الجماعية مما لم يكن لها أي وجود في الدورة الماضية منها مشاركة 11 دولة في كرة القدم و10 دول في السلة.
* هل تسلمتم المنشآت التي تستضيف منافسات الدورة؟
ـ المنشآت جاهزة وتحت تصرف المقاولون العرب والأشغال العسكرية اللذين قاما بحصر شامل لما طلبنا تحديثه وبدآ بالفعل في الصالات والملاعب المحددة بمحافظات بورسعيد والاسماعيلية وأسيوط وأسوان ومنذ عدة أيام قاموا بمعاينة دقيقة «لتراك» الفروسية بالاسكندرية للتأكد من مطابقته للمواصفات. ومن حسن الحظ أن هناك منشآت كثيرة تتبع الشرطة والقوات المسلحة تستقبل الكثير من الألعاب مما يجعلنا غير قلقين لأنها تتعرض باستمرار للصيانة الدورية.
* وماذا عن الإقبال على المشاركة؟
ـ كما قلت الدورة ستشهد إقبالا غير مسبوق فهناك 16 دولة أعلنت المشاركة بحكم الدعوة وهناك قرار سيادي بضم بعض الدول بحكم لائحة جامعة الدول العربية وهي الدول غير القادرة على سداد رسوم الاشتراك مثل موريتانيا والصومال وجزر القمر وهناك اتجاه لدعم مشاركة بعض الدول مثل فلسطين والعراق وعدد المشاركين تجاوز الـ 4 آلاف ما يجعلنا أمام تجمع عربي غير مسبوق فضلا عن عودة المنافسة العربية في كرة القدم التي ألغيت في الدورة الماضية في الجزائر بعد أن وافقت 3 دول فقط على المشاركة.
* لكن بعض الدول أعلنت مشاركتها بالصف الثاني في كرة القدم؟
ـ لم يحدث هذا وأتحدى من يثبت ذلك ولدينا تأكيدات صريحة من 11 دولة عربية بالمشاركة بالمنتخبات الوطنية الأولى وبعيدا عن ذلك فمصر لابد وان تشارك بالمنتخب الأول حتى وان شاركت باقي الدول بالمنتخبات الأولمبية لأن الوضع بالنسبة لنا مختلف لإقامة الدورة على ملاعبنا.
* ولكن الجهاز الفني للمنتخب ربط مشاركته بمشاركة باقي الدول بالصف الأول؟
ـ كما قلت موقفنا مختلف ومع احترامي لرغبة الجهاز الفني، فالأمر في يد الجهة الإدارية واتحاد الكرة الذي تعهد رئيسه سمير زاهر في خطاب رسمي منذ 6 أشهر بمشاركة المنتخب الأول.
* ماذا عن موقف السعودية والمغرب باعتبارهما اكبر المنافسين لنا في كرة القدم؟
ـ أرسلت 11 دولة موافقتها على المشاركة من بينها المغرب والسعودية والجزائر والإمارات والأردن هي الدولة الوحيدة التي اعتذرت لظروف ارتباطها بمشاركة آسيوية رسمية، ورغم ذلك مازال عاطف عضيبات وزير الرياضة يسعى لإقناع الجوهري المدير الفني بعمل توليفة من اللاعبين يمكنها المشاركة في الدورة.
* اللجنة المنظمة تواجه اتهاما بقصور الدعاية في الشوارع؟
ـ الوقت مازال مبكرا لعمل الدعاية والبدء فيها حاليا هو إهدار للمال لأننا سنحتاج للتكثيف قبل شهرين من الدورة ولذا فنحن نسير بفكر واضح يتضمن بدء الدعاية للدورة عقب انتهاء منافسات دورة الألعاب الإفريقية وأمامنا متسع من الوقت يمتد لثلاثة أشهر، واشكر انس الفقي وزير الإعلام على قراره ببث 3 دقائق يوميا عبر الفضائيات عن الدورة ابتداء من أول يونيو المقبل.
* وهل هناك تنسيق مع اللجنة المنظمة لكأس العالم؟
ـ نحن جميعا نعمل لصالح مصر ومن الطبيعي أن يبدأوا من حيث انتهينا إليه نحن.
* وماذا عن الجانب التسويقي؟
ـ هناك لجنة وزارية على أعلى مستوى تضم أنس الفقي وزير الإعلام وسامح فهمي وزير البترول وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وسيد مشعل وزير الدولة للإنتاج الحربي، وقد بدأت اللجنة اتصالات على أعلى المستويات بالشركات الكبرى وستسمع قريبا عن أخبار سارة بشأن التسويق للدورة.
* وهل تتوقع تحقيق أرباح؟
ـ نحن لا نبحث عن الربح ولا نتوقعه وكل ما يشغلنا أن نغطي التكاليف خصوصا وأن مجلس وزراء الشباب العرب طلب التمسك بالخمسين دولارا رسم الإقامة مما زاد من الأعباء الملقاة علينا خصوصا مع استضافتنا لنحو 400 شخصية عالمية إلى جانب رؤساء الاتحادات العربية وأعضاء اللجان الفنية.
* البعض يقلل من الدورة العربية ويقارنها ببطولات أخرى؟
ـ لا يصح المقارنة بين الدورة العربية وغيرها من البطولات لأن كل منها له طابعه الخاص، فالدورة العربية لها طابع عرقي باعتبارها تجمعا عربيا القصد منه التقارب، ولذلك فليس من المعقول أن تتحول إلى صراعات ولذا كنا حريصين على إقامة مؤتمر علمي كبير على هامش الدورة لمناقشة سبعة محاور أهمها على الإطلاق مواجهة الحساسية المفرطة في اللقاءات العربية ـ العربية.
* شعار الدورة واجه انتقادات لأنه غير معبر؟
ـ اختيار القط المصري جاء بعد دراسة متأنية للجنة من الخبراء ضمت أحمد نوار وكيل وزارة الثقافة ومحمود شكري عميد كلية الفنون التطبيقية وتم اختياره من بين 300 فكرة إبداعية وقد تعمدنا البعد عن الجمل لنغير فكرة العالم عنا.
* وكيف ترى مشاركة الإمارات؟
أعتقد أن مشاركة الإمارات ببعثة قوامها 450 فردا تؤكد أنها جاءت للمنافسة بقوة على الدورة خصوصا وأنها تشارك لأول مرة في منافسات السيدات للسلة والطائرة والسلاح والرماية والشطرنج والكاراتيه والدراجات، ومن المؤكد أن الرياضة الإماراتية تعيش نهضة كبرى بعد الفوز ببطولة خليجي
القاهرة ـ علاء اسماعيل