لفت الناقد المصري كمال الجويلي الانتباه إلى أن للتشكيلي صلاح طاهر الذي توفي في فبراير الماضي أعمالا مجهولة معربا عن أمله في أن ترى النور قريبا بعرضها في متحف يحمل اسمه.

وقال في كتابه «صلاح طاهر.. ألوان في فضاء الجمال» ان المتحف الذي تنوي أسرة طاهر إنشاءه «مشروع حضاري» داعيا الدولة الى الاسهام فيه وفاء بما يستحقه فنان «تميز بالبلاغة في لغة التشكيل.. أبدع آلاف اللوحات. ربما لم يبدع فنان مصري من قبل عددا من اللوحات يقارب ما أبدعه» طاهر «20071911».

وصدر الكتاب بالقاهرة في سلسلة «المبدعون العرب» عن صالون غازي الثقافي ويقع في 70 صفحة متوسطة القطع ويتضمن صورا للوحات تمثل مراحل مختلفة لطاهر من الواقعية إلى التجريدية منها لوحة زيتية لوجه الزعيم المصري أحمد عرابي «19111841».

وامتدت حياة طاهر في الفن نحو 75 عاما حافلة بالمعارض والجوائز والتكريم منذ تخرج في مدرسة الفنون الجميلة عام 1934 وأقام معرضه الأول عام 1935 بمدينة المنيا «نحو 250 كيلومترا جنوبي القاهرة» حيث كان يعمل مدرسا. وكان أول تشكيلي مصري يقيم معرضا في بيته عام 1968. ومنحته مصر جائزة الدولة التشجيعية عام 1959 وجائزة الدولة التقديرية عام 1974 وجائزة مبارك ـ أكبر جائزة مصرية ـ حين منحت لأول مرة عام 1999.

وتولى طاهر منصب المشرف على مرسم الأقصر «نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة ـ عام 1952 ومدير متحف الفن الحديث بالقاهرة عام 1954 ومدير المتاحف الفنية عام 1958 كما ندب للتدريس في كلية الفنون الجميلة ومعهد السينما وكلية الآداب بجامعة القاهرة. وكان يرأس جمعية محبي الفنون الجميلة بالقاهرة منذ عام 1984 حتى وفاته.

وقال جويلي وهو رئيس جمعية نقاد الفن التشكيلي بمصر انه تابع مسيرة طاهر منذ عام 1952 حيث لاحظ آنذاك تحولا في أسلوبه الفني بعد عودته من زيارة للولايات المتحدة «وأعترف بأني وقتها لم أفهم ولم أدرك أو أستوعب تحولا مفاجئا وسريعا يكاد يكون صادما لمن ألفوا ابداعات صلاح طاهر السابقة. فكتبت ناقدا أو مهاجما ذلك بحدة».

وأشار إلى أن أصدقاءه أبلغوه غضب طاهر المضاد ووعيده للناقد الشاب فخاف وتجنب لقاءه خمس سنوات «فقد كنت أعلم أن الفنان الكبير كان حائزا على البطولة في الملاكمة في صدر شبابه».