* العلاقة بين الاتحادات الرياضية والأندية ضعيفة، والدليل ما حدث في لقاء اليد الأخير بين الشباب والشارقة وتهجم عضو مجلس إدارة اتحاد اللعبة على نفس حكام الاتحاد الذي ينتمي إليه حسب قراءتي للخبر المنشور أمس، يُعد سابقة جديدة على الساحة، وعلاقة الأندية بعضها مع بعض متوترة والدليل صرخة نادي اتحاد كلباء وما يعانيه لاعبو الفريق الأول لكرة القدم. وقد وصلت هذه الأزمات أحياناً إلى درجة القطيعة الكاملة.
وإعطاء كل منهما ظهره للآخر وهذا ما شعرنا به في الآونة الأخيرة بعد أن فاض الكيل بمؤسساتنا الرياضية، ولم يعد هناك وفاق بسبب سوء النوايا ولم تعد هناك اتصالات وتنسيق بين هذه الأطراف، سواء في عمل الاتحادات أو الأندية، لوجود «حاجة غلط» تمر بها رياضتنا.
وهي اللجوء إلى أساليب خطيرة تتبعها بعض الأندية الكبيرة في تعاملها مع المواقف لمصلحتها، فأصبح كل طرف من أفراد الأسرة الكروية يعمل وحده من دون أن يشرك أحداً معه في مثل هذه الأمور، وحتى الأعضاء الذين يمثلون الأندية وينتمون إلى عضوية مجالس إدارات الاتحادات لا يكون لآرائهم أي دور، بل إن وجودهم في حقيقته سلبي.
وهذه أهم المشكلات التي تقع بين الطرفين. وعلى سبيل المثال محاولة بعض الأندية خطف لاعبي الأندية الأخرى بإغرائهم لمجرد الانتقال حيث يسمح الفيفا انتقال اللاعب إذا وصل سن الـ 23 سنة بحكم القانون الجديد الذي سيطبقه الفيفا اعتباراً من الأول من يوليو.
* إذا اختلف اللاعب المواطن يمكنه الانتقال إذا لم يوقع العقد ويكون معتمداً من الاتحاد.. وفي النهاية فإن المتضرِّر الوحيد هو الأندية التي صرفت المئات من الآلاف، ورغم كل تلك المشكلات التي فجرتها الساحة نرى تخوفاً شديداً من الأندية الصغيرة التي تملك المواهب ولا تقبل بالتفريط بأبنائها بسهولة بعد أن تعبت عليهم بشرط طرق الباب رسمياً وعلى الملأ وهو ما يدعو إليه مسؤولو الأندية الصغيرة، فلماذا لا نتعامل بهذا الأسلوب الراقي بين أبناء الوطن ونبتعد عن المزايدات لكي لا نذبح كرتنا بالممارسات الخاطئة لأننا قد ندفع الثمن غالياً.
* إن الخلافات في وجهات النظر ظاهرة طبيعية وصحية وشخصياً أشجعها لأنها تخلق لدينا الرأي السديد والصائب والصحيح في نهاية الأمر، ولكن أن يتحول الاختلاف إلى التشدد والتعنُّت، فهنا لا بد من وقفة نقول فيها لا وألف لا.
لأن رياضتنا ستخسر كثيراً في ظل تعاملنا الفوقي بالأساليب اللاحضارية، ونحمد الله أن مجتمعنا الرياضي ما زال بخير وبصحة وعافية وقادرا على أن يفرِّق بين «الزين والشين» ومهما وصل الأمر إلى حد الأزمات الحقيقية، فإن مثل هذه المواقف لا بد أن تزيدنا قوة في التغلب على مشكلاتنا وقضايانا في ظل أجواء مناخية أخوية ونفسية صافية شعارها المصلحة العامة بعيداً عن الأنانية وحب الذات.. والله من وراء القصد.
