* كان لابد من كلمة للجولة قبل الأخيرة من مسابقة الدوري.. وكان لابد من حسم تلك الأوضاع المعلقة، واتخاذ ما يلزم من قرارات بشأنها، ولم نستغرب أبدا من انتهاء صراع الهبوط بالصورة والطريقة التي انتهى عليهما عندما وضع حدا لكل من الفجيرة ودبي اللذين انتهت صلاحيتهما في الأضواء التي صعدا إليها معا وغادراها معا أيضا في نفس اليوم واللحظة، تماما كما حدث في يوم الصعود الذي عاش فيه كلاهما لحظات رائعة دون أن يفكر أي منهما أو أن يعمل من أجل اللحظة التي يعلن فيها قرار العودة للمظاليم من جديد بعد أيام قد لا تتكرر قضاها كلاهما في دنيا الأضواء والشهرة التي ذهبت ولا أحد يعلم متى تعود.
* الجولة المنتهية من المسابقة والتي أنهت صراع الهبوط وأعلنت رسميا هبوط الفريقين اللذين لم يتمكنا من كسر قاعدة الصاعد هابط رغم كل ما سمعناه من كليهما لحظة الصعود.. فقد كادت الجولة الحادية والعشرون أن تتوج الوصل بطلا قبل النهاية ودون الحاجة للانتظار للأسبوع الأخير لولا الدقيقة الـ 90 من عمر اللقاء الذي جمع بين الوحدة ودبي والذي شهد تسجيل الوحدة لهدف الفوز.. وفي المقابل كان الوصل حينها متفوقا على الأهلي في زعبيل.. وقبل أن تبدأ احتفالات الوصل بلحظات كانت ضربة الجزاء التي سجل منها الوحدة هدف الفوز الذي أبقى على المنافسة بين الوصل والوحدة كما هو وأجل أفراح الإمبراطور للجولة الأخيرة.
* حسابيا ومنطقيا وحتى من الناحية الواقعية، البطولة أصبحت وصلاوية، ومسألة التتويج الرسمي أصبحت مسألة وقت ليس إلا.. ومباراة الفريق الأخيرة التي ستكون في العوير أمام فريق دبي (المجروح) يجعلنا نثق تماما أن الأمور منتهية لصالح الإمبراطور، وشتان بين الحالة النفسية والمعنوية لفريق يلعب للبطولة، وفريق يودع آخر أيامه الجميلة في الأضواء..
قد يختلف معي البعض ممن يفكر بمنطق الكرة التي لا منطق لها، ولا خلاف على ذلك ولكن عندما يكون الحديث عن فريق الوصل فلن أتردد أبدا أن أقول إن الأمر أصبح محسوما بالمنطق الوصلاوي الخاص وهو نفس المنطق الذي كان وراء تحقيق بطولة الكأس وبات قريبا من تحقيق الثنائية من خلال الفوز بالدوري، والعامل المشترك في البطولتين هو المنطق الوصلاوي الذي تعامل من خلاله الفريق مع البطولة بالقطعة وعلى أساس أن كل مباراة تمثل له بطولة مستقلة، وكانت المحصلة ثنائية تاريخية.
* مابين أحزان أهل القاع.. ولحظات انتظار جولة الحسم للمتصدر الوصلاوي.. وأحلام الوحدة الذي لا يزال متمسكا بذلك الخيط الرفيع من الأمل.. كانت النهاية الجزراوية استمرارا لذلك المسلسل الممل للفريق الذي أصبحت مشكلته مزمنة وبحاجة إلى علاج حقيقي قبل أن تصل الأمور لمرحلة اللاعودة..
كلمة أخيرة..
* إلى متى سيبقى فريق الإمارات يصارع في نهاية كل موسم من أجل الفوز ببطولة المركز العاشر..
*.. فريقا الفجيرة ودبي صعدا معا وهبطا معا رافعين شعار رفقاء حتى النهاية.
