* قمة المسؤولية أن يعلن رئيس ناد أو رئيس مجلس إدارة الاستقالة بعد أن يشعر بالإخفاق الذي مر به الفريق أو المؤسسة التي يتولى الإشراف عليها والمسؤول عنها..
فهذه هي قمة الثقة للإداريين والقيادات الرياضية عندما تشعر بعدم القدرة على تحقيق الأمل والطموح وليعطي المسؤول الفرصة ويفسح المجال لغيره، فقد لفتت انتباهي في اليومين الماضيين استقالتان في الساحة الرياضية، الأولى لرئيس نادي عجمان الشيخ راشد بن حميد النعيمي بعد إخفاق النادي في التأهل للعب في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم عقب الخسارة الشهيرة أمام حتا الصاعد الثاني إلى دوري الكبار والأضواء، ويحمد البرتقاليون بأن الرئيس تجاوب للمطالب وسيعود لقيادة النادي ..
والثانية للأخ محمد بن حميدان رئيس مجلس إدارة نادي دبي الذي هبط رسمياً إلى الدرجة الثانية بعد خسارته أول أمس أمام الوحدة في الجولة قبل الأخيرة لنهاية دوري الاتصالات، والتي يتزعمها الوصل بعد الأداء الرائع له هذا الموسم ليصبح قاب قوسين أو أدنى من جمع بطولتي الدوري والكأس لأول مرة في تاريخه، بعد أن تخطى عقبة الفرسان في لقاء مثير بزعبيل.
* قمة المسؤولية جاءت من الأندية الصغيرة التي كما أكدت عليها من قبل أن تستفيد الأندية الكبيرة منها في الدروس والعبر، لأنها تتعامل مع الرياضة وفق مفهوم جماعي بعيدا عن المصالح الذاتية والمجاملات.. فكم نحن بحاجة إلى مثل هذه النوعيات من الإداريين الصادقين مع أنفسهم ولا يسعون للسيطرة وحب المناصب والكراسي، فقد تعودنا في الرياضة الإماراتية وبالتحديد (أهل الكرة) أنهم يبحثون هل من مزيد؟
وهو الشعار الذي يحملونه منذ اليوم لدخولهم عالم الرياضة التي أصبحت منفعة و(بزنس) خاصا يعرف البعض التصرف به جيدا ويركبون الموجه بطريقتهم الخاصة ليصلوا أعلى المواصيف عبر بوابة الرياضة.. فقد علمتنا التجارب بأن هذه الفئة تنتهي بسرعة ولا تستطيع أن تستمر لأنه لا يصح إلا الصحيح.
* قمة المسؤولية، وقد قال لي رجل الأعمال المعروف سالم الموسى انه يقترح إنشاء ناد للمستثمرين يشارك في بطولة دوري المحترفين المزمع إقامته عام 2009 بقرار من الاتحاد الآسيوي، فهل يتحمل رجال الأعمال ونرى فريقهم يشارك في أول دوري للمحترفين بالدولة فهم يمثلون قوة اقتصادية هائلة ستدعم توجهنا نحو الخصخصة والتسويق والاحتراف بمعناه الحقيقي.. وقولوا يارب.
* من قمة المسؤولية إلى القمة الإنسانية فالأعداد الزائرة للمهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي الذي ألزمته وعكة صحية طارئة سرير المستشفى الأميركي بدبي والتواجد المكثف للاطمئنان على صحته، دليل واضح على محبته الكبيرة في قلوب زائريه.. نتمنى له الشفاء العاجل والعودة لتولي مسؤولياته العملية والرياضية وما تشوف شر يا بوحميد.. والله من وراء القصد.
