أبقت ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم الدولي محمد عمر في الدقيقة 90 من لقاء الوحدة ودبي على بصيص أمل ضعيف يلوح في الأفق البعيد لأصحاب السعادة..

فحتى آخر دقيقة كانت نتائج الجولة 21 تشير إلى فوز الوصل رسمياً بالدوري، لكن حيدر آلو علي دخل منطقة جزاء دبي ليتعرض لعرقلة لا يتردد محمد عمر في احتسابها ضربة جزاء لتنتعش الآمال الباقية لأصحاب السعادة في مواصلة المنافسة حتى الأسبوع الأخير حيث أن الفوز وحده يكفل ذلك.. لكن حيدر آلو علي الذي تصدى لضربة الجزاء وضعها في يد الحارس، وكادت جماهير الوحدة تصاب بالسكتة الكروية إلا أن الحكم قرر إعادة ضربة الجزاء بعد أن تحرك حارس دبي قبل تسديدها ليسجل حيدر «مرة ثانية» هدف الفوز ويؤجل تتويج البطل رسمياً لأسبوع. لقاء الوحدة ودبي يثبت من جديد أن ناشئي الوحدة من طراز فريد خصوصاً حمدان الكمالي الذي يستحق أداؤه الإشادة به فقد أنقذ العنابي من أكثر من هدف مؤكد بفضل قدرته على التوقع السليم. بعد المباراة أكد الفرنسي ريتشارد تاردي أن لاعبي الوحدة هم الذين تسببوا في إحراج أنفسهم بسبب الفرص السهلة التي أضاعوها خلال المباراة

وأشار إلى أن التقدم بهدف واحد لا يعني على الإطلاق الاطمئنان للنتيجة وتطرق تاردي إلى درع الدوري فقال إن البطولة أصبحت صعبة وبعيدة عن الوحدة بعد فوز الوصل السهل على الأهلى وأرجع مدرب الوحدة السبب في الفوز السهل الذي حققه الوصل على الأهلي إلى أن لاعبي الأهلي أخرجوا كل طاقتهم في مباراة الوحدة ولم يعد لديهم مخزون، وعن مشواره مع العنابي قال تاردي إنه سعيد بما قدم للوحدة فالفريق عندما تسلمته كانت حالته صعبة واستطعنا الخروج من النفق المظلم وعدنا للمنافسة وحققنا نتائج رائعة في البطولة الآسيوية وعن إمكانية استمراره مع الوحدة كمدرب مساعد للمدرب الجديد قال مازلت أنتظر حتى نهاية عقدي في الخامس عشر من الشهر المقبل لكن لن أقبل العمل كمدرب مساعد فخبرتي الحالية لا تسمح لي بذلك، وعن العرض الذي تلقاه من الأهلي القطري قال مدرب الوحدة لم أتلق أي شيء رسمي ومازلت مستمرا في عملي مع الوحدة لحين إشعار آخر.

رجل بدماء «عنابية»: ربما كان عبدالله صالح مدير الكرة بالوحدة الرجل الذي يستحق رفعه من كشوف «الحقد» الكروي للأبد.. فالحب الذي يملأ وجدانه لنادي الوحدة لم يترك مكاناً لأي مشاعر أخرى.. انه رجل تسر] في دمائه الألوان العنابية، وتكاد تنطق عروقه بحب الوحدة.. أجل لا يهدأ طالما أصحاب السعادة داخل المستطيل الأخضر، أجل لا يعرف إلا لغة الحب.

مصطفى الديب