تم صباح أمس اختتام فعاليات المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للنشر الالكتروني المنعقد في مقر الأمانة العامة للاتحاد بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وهو المؤتمر الذي استضافته الشارقة على مدى الأيام الثلاثة الماضية من 15 وحتى 17 من مايو الجاري. وقد تم الكشف خلال المؤتمر الصحافي عقب الانتهاء من جلسات المؤتمر النقاشية، عن تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بقبول الرئاسة الفخرية للاتحاد ، واعتبر د.عادل خليفة رئيس الاتحاد قبول سموه إيذانا بتدشين الاتحاد وإشهاره.

ووعد الاتحاد بالعمل من خلال هذا الصرح على نهضة والعمل على نمو صناعة النشر الالكتروني، وأن يكون دور الاتحاد مكملا لرعاية سموه لنشر الثقافة العربية والإسلامية والنهوض باللغة العربية في العالم أجمع، مستخدمين في ذلك أحدث الوسائل التقنية التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات في عالم جديد يعتمد على اقتصاديات المعرفة.

كما وعد بالعمل على تنمية الطاقات والجهود للعاملين في هذا المجال والاستفادة منها لزيادة حجم التواجد الرقمي للثقافة العربية والإسلامية في العالم بما يتناسب مع أمة تعدت المليار وثلاثمئة مسلم، مثمنين الوقت الذي منحه سموه لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد العربي للنشر الالكتروني في لقائه بهم في مكتب سموه صباح أول من أمس. كما نوه خليفة بالدور والجهد الكبيرين الذي قامت به دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة لإنجاح أعمال المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للنشر الالكتروني. من جانبه اشر د. سليمان الميمان أمين عام الاتحاد بمبادرة الاتحاد الفعلية لاستقبال طلبات الانضمام للاتحاد ابتدءا من 1 ـ7 ـ2007م.

كما وجه الدعوة للشركات والمؤسسات والهيئات والمهتمين بهذه الصناعة والعاملين فيها سواء الشركات أو الأفراد بالتقدم بطلب العضوية بنوعيها العاملة والمنتسبة، والحصول على استمارة الاشتراك وبقية المعلومات من موقع الاتحاد الذي سيتم إطلاقه على الانترنت نهاية الشهر الحالي، مما يتيح إمكانية تواصل ومراسلة أعضاء الاتحاد من خلاله، كما أشار ترتيب انطلاق أعمال وفعاليات وورش عمل الاتحاد بحيث ستتزامن مع معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته القادمة.

كما أكد الميمان على اعتماد الاتحاد للائحة النظام الأساسي، والانتهاء من تشكيل ثماني لجان عاملة، هي لجنة الجودة والمعايير، ولجنة العضوية والاشتراكات، ولجنة العلاقات العامة، ولجنة التسويق، ولجنة حماية الحقوق الأدبية والملكية الفكرية، واللجنة العلمية والثقافية، ولجنة المعارض والمؤتمرات، بالإضافة إلى إدراج عدد من التوصيات التي من شأنها تفعيل دور الاتحاد في المجتمع.

كما تم الاتفاق على فتح مكاتب تمثيل للاتحاد في الدول العربية. وفي رد على سؤال (البيان) حول تأثير وسائل توصيل المعرفة على بعضها، وماهية العلاقة بينها: أكد أعضاء الاتحاد على ضرورة التعاون مع أصحاب القنوات الثقافية وأصحاب المحتوى وذلك من أجل توصيل المحتوى إلى المتلقي من دون الخشية من التأثير السلبي لوسيلة توصيل على أخرى.

وذلك بالابتعاد عن التعريف التقليدي للتأثر والاعتماد على توسع مفهوم التأثر الذي هو مواد المحتوى سواء في صورة ورقية أو الكترونية أو في صورة أعمال تقدم على القنوات الفضائية، وأن هذا المفهوم الواسع ليس على خلاف مع النشر الورقي بينما هي كلها طرائق لتوصيل الثقافة والمحتوى والعلوم، وأن أي عمل من هذه الأعمال لا يقل أهمية عن النشر الورقي أو الالكتروني.

كما تم التأكيد على أن العلاقة بين النشر الالكتروني والنشر الورقي ليست علاقة عداء أو تنافس أو توافق وإنما تحسب حسنة للنشر الالكتروني أنها وسيلة اتصال سريعة جدا للكتاب، وهي وسيلة مكملة تتيح لأولادنا القراءة، وأن هذا التوجه هو للإبقاء على صناعة النشر الالكتروني لكي تصبح مماثلة مع ما توصل إليه النشر الالكتروني الغربي حيث ما زالت هذه الصناعة دون المستوى المأمول لدينا، ولابد من تثقيف العاملين والمهتمين والمهنيين في مجال صناعة النشر الالكتروني.

هذا وقد قام أعضاء وفد الاتحاد العربي للنشر الالكتروني صباح أمس بزيارة إلى عدد من المؤسسات الثقافية في إمارة الشارقة منها الجامعة الأميركية والمكتبة العامة ودارة الشيخ د.سلطان القاسمي للدراسات الخليجية.

تغطية: فاطمة محمد الهديدي