الصراع الذي تصاعدت حدته بين الاتحاد الدولي للرياضات البحرية ولجنة المتسابقين (الايوتا) في الموسم الماضي كان من الممكن ان يدخل بطولة العالم للزوارق السريعة في نفق مظلم او ربما ادى الى شطبها نهائياً من الخارطة لولا ان العقلاء قد تدخلوا في الوقت المناسب واتخذوا قراراً ادى الى تشكيل جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة، واختاروا لرئاستها ابن الإمارات سعيد حارب ثقة منهم بقدراته العالية وحنكته في ادارة دفة الأمور خاصة وانهم قد عاشروه عن قرب طوال السنوات الماضية وان اختيارهم جاء عن قناعة تامة بإمكانياته وحرفيته في قيادة الطاقم المساعد له.
ويذكر ان سعيد حارب كان قد استقال بعد تفاقم المشكلة بينه والاتحاد الدولي وعلى اثرها فضل الابتعاد والذي كان من نتاجه انسحاب جميع المتسابقين من الاتحاد الدولي لسباقات الفئة الأولى (لجنة الايوتا). وبعد ان تم التنسيق مع ابن الإمارات حارب تم تشكيل اللجنة الجديدة برئاسته والتي انيط بها الاهتمام برياضة الزوارق السريعة وخاصة الفئة الأولى ويكون مقرها دبي .. وهذا يعني ان سعيد قد وجد تعاطفاً كبيراً من قبل المتسابقين والذين كانوا على قناعة تامة بضرورة استمراره للضمانات المستقبلية لهذه الرياضة سواء من حيث التنظيم في الإمارات أو اشرافه المباشر على الجولات التي تقام في اوروبا.
وقد حرص حارب خلال الفترة الماضية على تأسيس هذه الجمعية وأعطاها الصفة القانونية وتم تسريع اقرار اللوائح والقوانين والأنظمة بالرغم من المحاولات اليائسة من الاتحاد الدولي لافشال الجمعية ووضع العراقيل الدولية امامها الا ان التكاتف الموجود حالياً بين الجمعية والمتسابقين وبعض الاتحادات الوطنية الدولية تصدوا لهذه المحاولات. وتأكيداً على نجاح الجمعية وفرض وجودها بقوة القانون على الساحة الدولية فإن بطولة العالم للزوارق السريعة (الفئة الأولى) ستبدأ جولاتها من اثينا في يومي العاشر والحادي عشر من يونيو المقبل وهذه الانطلاقة تعد بمثابة التحدي لجمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة برئاسة سعيد حارب لأن البطولة سوف تنظم لأول مرة خارج منظومة الاتحاد الدولي للرياضات البحرية.
وقبل ان تحين ساعة الصفر لانطلاقة الفعاليات حرص «البيان الرياضي» على الاتصال بسعيد حارب رئيس الجمعية والذي كان قبل ايام في جولة مكوكية في بعض الاقطار الاوروبية من اجل وضع اللمسات الاخيرة قبل ان تبدأ الجولات رسمياً.. وجاء هذا الحرص من اجل ان يضع النقاط فوق الحروف ويعرف الجميع مستقبل بطولة العالم للزوارق السريعة التي ارتبط بها ممثل الإمارات والعرب فريق الفيكتوري الذي كانت له صولات وجولات استطاع من خلالها ان يسطر اسمه باحرف من نور.
هامبورغ توقف العمل في الميناء ساعة ونصف الساعة لعيون الحدث عام 2008
* طرحنا السؤال الأول لسعيد حارب والذي كان ملخصه ما هي حصيلة هذه الجولات المكوكية؟
رد قائلاً: في البداية أتشرف كثيراً باختياري رئيساً لجمعية المحترفين وان يكون مقرها الإمارات (في دبي) وان اكون مسؤولاً عن تنظيم جميع الجولات في اوروبا وهذا الشرف ليس لسعيد حارب بصفته شخصية بل لأنه يمثل العرب والإمارات. ومنبع السعادة ايضاً ان تستعين الدول الأوروبية بخبراتنا لتنظيم الجولات في دولهم الأوروبية. وقال سعيد حارب لقد قمت بجولة شملت كلا من اثينا ورومانيا ثم النرويج (اوسلو) وألمانيا (هامبورغ) وذلك بهدف الوقوف على المواقع التي سوف تشهد انطلاقة جولات بطولة العالم في هذا العام.
وفي رومانيا تم الاطلاع على موقع الحدث وكان هناك خياران الأول ان تقام الجولة في البحر المفتوح أو في بحيرة مغلقة وكان الاختيار الثاني هو الأنسب وتم وضع مخطط سير السباق والذي اعلن في مؤتمر صحافي بحضور عمدة مدينة كوستانتانسيا وقد رصدت المدينة أكثر من مبلغ 700 ألف يورو لتنظيم هذا الحدث والذي يعتبر بالنسبة لهم اضافة سياحية لتلك المدينة الساحرة. وكانت المحطة الثانية لرئيس جمعية المحترفين في اليونان وبالتحديد في اثينا حيث تم اختيارها المحطة الأولى لانطلاقة بطولة العالم وتم الاتفاق بعد معاينة الموقع على خط سير السباق ومكان الانطلاقة في احد الموانئ المعروفة في أثينا.
وأكد سعيد حارب أن المسؤولين في مدينة اثينا طلبوا ابرام عقد لمدة 5 سنوات لتنظيم احدى الجولات سنوياً وأوضح بأنه سيقوم بزيارة اخرى الى اثينا في الثلاثين من الشهر الجاري وعقد مؤتمر صحافي مشترك بحضور عمدة مدينة اثينا. أما المحطة الثالثة فكانت النرويج حيث عادت اوسلو العاصمة الى خارطة سباقات بطولة العالم للزوارق السريعة بعد انقطاع دام لأكثر من سنتين، حيث تستضيف جولة ثانية اضافة الى جولة ارندال. وأوضح حارب بأنه قد التقى مع المنظمين المحليين وتم وضع اللمسات الاخيرة بالنسبة لخط سير السباق بعد ان اختير الموقع الجديد وسيكون السباق لأول مرة عكس عقارب الساعة، نظراً للموقع الجغرافي الذي اضطرهم لوضعه على هذه الطريقة (عكس عقارب الساعة).
وكانت المحطة الرابعة مدينة هامبورغ الالمانية المشهور بمينائها العظيم حيث كانت الرغبة قوية من المنظمين المحليين في المدينة لتنظيم جولة من جولات البطولة في العام المقبل 2008. وذكر سعيد حارب ان زيارته الى هامبورغ كانت استطلاعية لاعطاء الموافقة المبدئية على احد المواقع التي تم تحديدها على احد الأنهر الذي يعج بالحركة التجارية وخاصة الناقلات العملاقة للحاويات والقريب من أكبر مصنع لطائرات الإيرباص. وبعد الموافقة النهائية وتحديد المكان ستقوم اللجنة المحلية باصدار ترخيص مسبق واخطار المسؤولين عن الحركة البحرية والتجارية من اليوم عن اغلاق الحركة لمدة ساعة ونصف الساعة اثناء اقامة السباق.
وكشف سعيد حارب عن ظهور بعض العراقيل التي تكشفت فيما يختص بتنظيم مصر لاحدى الجولات في هذا الموسم بسبب مخاطبة الاتحاد الدولي للاخوة المصريين باعتراضه على تنظيم البطولة باشراف جمعية المحترفين. وأشار الى انه سارع على الفور باجراء اتصالات مع المسؤولين في مصر وعلى رأسهم وزير السياحة والذي عقد معه مؤتمراً صحافياً مشتركاً في مارس الماضي مع محافظ مرسى مطروح وتم فيه الاعلان رسمياً في ترحيب الحكومة المصرية بإقامة الجولة في البورتومارينا وهي منتجع سياحي يقع بمنطقة العلمين في مرسى مطروح.
وكان حارب قد وقع بروتوكولا رسميا مع البورتو مارينا بحضور رئيس الوزراء المصري ووزراء السياحة والاقتصاد والمالية اثناء تواجدهم مؤخراً في دبي مع منصور عامر الرئيس التنفيذي لمنتجع البورتومارينا. وأكد سعيد حارب ان تدخل وزير السياحة المصري حل كافة الاشكالات التي طرأت على بطولة العالم، حيث حاول الاتحاد الدولي بكل الطرق والسبل افشال اقامة الجولة المصرية الا ان وزير السياحة تعامل مع الموضوع بكل حكمة. وبعد ان يسدل الستار رسمياً عن النشاط المحلي فإن سعيد حارب رئيس جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة سيبدأ مباشرة مع طاقم العمل المساعد له بالتوجه الى اوروبا لمتابعة انطلاقة البطولة من العاصمة اليونانية اثينا.
وخاتمة لهذه المعلومات التي افادنا بها رئيس جمعية المحترفين الدولية نحب ان نشير الى ان الثقة الغالية التي منحت الى سعيد حارب تؤكد ان ابناء الإمارات وكلما وجدوا الفرصة السانحة امامهم هم قادرون على اثبات وجودهم في كافة المحافل، وان وجود ابن حارب في هذا الموقع يمثل دعماً قوياً للتواجد العربي ويعزز من قدرات وكفاءة ابناء الإمارات.
متابعة صلاح عطا
