*..عندما نرى ونشاهد علم الإمارات عاليا ويرفرف في سماء بلد بحجم الولايات المتحدة الاميركية وفي عاصمتها التجارية الصاخبة نيويورك .. فإن ذلك يمثل الكثير لنا كإماراتيين خاصة وأن كل ذلك يحدث في إطار عمل إنساني اعتدنا عليه وتربينا وكبرنا على ذلك الفعل الذي علمنا إياه معلمنا ووالدنا جميعا رحمة الله عليه ..وماراثون زايد الذي أصبح عرفا سنويا وحدثا استثنائيا في هذه المدينة التي لا تعرف الهدوء أو السكون .. تقدم فيه الإمارات نفسها لكل العالم وبمختلف ثقافاتها نموذجا واقعيا لحقيقة أبناء الإمارات وأبناء زايد الذين تعاهدوا على السير على خطاه للأبد.

* كثيرون أولئك الذين لا يعيرون أي اهتمام لأحداث مثل الذي نترقبه اليوم في نيويورك ، وكثيرون أولئك الذين يعجزون عن فهم واستيعاب حقيقة مثل تلك الأحداث والمشاركة فيها .. ولأننا كإماراتيين نستلهم كل عمل نقوم به من قادتنا الذين هم قدوتنا، فإنه من الطبيعي جدا أن نكون في مقدمة الجميع عندما يكون الهدف يصب في إطار عمل الخير وعندما نتسابق من أجل ذلك فإننا لا نبتدع شيئا ليس من عندنا ، بل نفعل ذلك في إطار التزامنا بنهج قادتنا ونهج والدنا المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه.

* ماراثون زايد الخيري الذي تنطلق النسخة الثالثة منه اليوم في نيويورك ، يتوقع أن يصل عدد المشاركين فيه أكثر من عشرة آلاف متسابق جاؤوا من مختلف الولايات الاميركية ومن عدد كبير من دول العالم ، ليس من أجل التنافس على جوائز السباق والفوز بالمراكز الأولى.. بل جاؤوا لهدف أسمى وهو عمل الخير.. وهو نفس الهدف الذي جعلنا كإماراتيين نقطع كل تلك المسافة الشاسعة لكي نصل إلى هنا، لتحقيق ذلك الهدف الإنساني السامي والنبيل.

* ولأن الرياضة تمثل البوابة الواسعة التي تملك قدرة استيعاب الجميع باختلاف انتماءاتهم وأجناسهم وأديانهم.. كانت فكرة إقامة هذا السباق قبل ثلاثة أعوام، بحيث يقام في مدينة بحجم نيويورك، والتي تبناها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي سخر بدوره كافة الإمكانات الضرورية في سبيل إنجاح الحدث واستمراريته بل وتطويره، إلى أن أصبح في هذا العام مصنفا من ضمن السباقات الأهم على مستوى الولايات المتحدة الاميركية.

* كإماراتيين نشعر بالفخر والاعتزاز عندما نرى أن كبريات الصحف ووكالات الأنباء العالمية تتحدث عن الإمارات وأبنائها وتشيد بمبادراتها الخيرية التي في طريقها لكي تتسع لتشمل عددا أكبر من الولايات الاميركية، ومصدر فخرنا هو أنه وعلى الرغم من صغر حجم بلدنا وحداثتنا إلا إننا نجحنا في تحقيق سمعة طيبة لدولتنا على مستوى العالم والفضل يرجع إلى قيادتنا الرشيدة التي كانت ولا تزال تتسابق من أجل الصداقة والسلام، وماراثون زايد مثال من تلك الأمثلة التي تبرهن من خلالها الإمارات على دورها الإنساني تجاه الآخرين.

كلمة أخيرة..

* نشر ثقافة التعاون من أجل عمل الخير.. بدأها المغفور له الشيخ زايد رحمة الله عليه.. وها نحن نسير على خطاه وسنبقى كذلك.. وسنبقى على العهد .. وسيبقى اسم زايد خالدا في قلوبنا وسنورثه لأبنائنا وأحفادنا.

mjasim@albayan.ae