يستضيف ملعب ويمبلي الجديد الذي استغرق بناؤه نحو ست سنوات وبلغت تكاليفه الاجمالية 58,1 بليون دولار ويتسع ل90 الف متفرج النهائي الحلم لمسابقة كأس انجلترا لكرة القدم بين فريقين من الوزن الثقيل هما مانشستر يونايتد وتشلسي اليوم السبت. وكان ملعب ويمبلي القديم استضاف نهائي هذه المسابقة للمرة الاخيرة عام 2000 قبل ان يهدم بالكامل، في حين استضاف ملعب «الميلينيوم» في كادريف عاصمة ويلز المباريات النهائية لمسابقة الكأس في السنوات الست الماضية وكان اخرها العام الماضي بين ليفربول ووست هام.

ويسعى مانشستر يونايتد الذي يحمل الرقم القياسي في عدد الالقاب في هذه المسابقة (11 مرة) الى احراز ثنائية رابعة (الدوري المحلي والكأس) عندما يلتقي مع تشلسي في مواجهة كلاسيكية. وسبق لمانشستر ان احرز ثلاث ثنائيات اعوام 1994 و1996 و1999. وكان مانشستر يونايتد وضع حدا لسيطرة تشلسي على الدوري المحلي في العامين الماضيين عندما توج بطلا قبل اسبوعين للمرة الاولى منذ عام 2003، ويريد ان يسحب البساط من تحت اقدام الفريق اللندني باحراز لقب بطل الكاس ليوجه له ضربة معنوية قاضية. بيد ان تشلسي يبدو كالاسد الجريح الذي يريد الاثبات للجميع بانه لا يزال قادرا على احراز المزيد من الالقاب كما فعل في السنوات الاخيرة وتحديدا منذ قدوم مدربه القدير البرتغالي جوزيه مورينيو عام 2004. وكان تشلسي يمني النفس باحراز رباعية نادرة هذا الموسم، لكن حسابات الحقل لم تتطابق مع حسابات البيدر فخسر اللقب المحلي لمصلحة مانشستر يونايتد، وخرج من نصف نهائي مسابقة دوري ابطال اوروبا على يد مواطنه ليفربول.

ونجح رجال المدرب مورينيو في احراز لقب مسابقة كأس رابطة الاندية الانجليزية المحترفة هذا الموسم بفوزه على ارسنال 2/1 في اواخر فبراير الماضي، ويأملون في احراز كأس انجلترا الليلة وهو اللقب الوحيد المحلي الذي لم يحرزه مورينيو حتى الان. ويقول مورينيو في هذا الصدد: «مسابقة كأس انجلترا تعني لي الكثير، فهي تأخذني الى طفولتي، كان هناك العديد من الالقاب التي اريد الفوز بها عندما كنت شابا وكأس انجلترا هي واحدة منها». ويغيب عن الفريقين عدد لا بأس به من اللاعبين وان كان تشلسي يبدو اكثر تأثرا بالغيابات اذ يخوض المباراة غدا من دون قلب دفاعه البرتغالي ريكاردو كارفاليو ولاعب وسطه الالماني ميكايل بالاك وزميله في هذا الخط النيجيري جون اوبي ميكل والمهاجم الاوكراني اندره شفتشنكو، اما في صفوف مانشستر يونايتد فيغيب قائده المدافع غاري نيفيل والمهاجم الفرنسي لويس ساها. وتمثل المباراة اهمية خاصة بالنسبة الى جناح مانشستر الويلزي راين غيغز الذي يسعى الى ان يصبح اول لاعب في تاريخ هذه المسابقة يتوج بها للمرة الخامسة علما بانه يتقاسم الرقم القياسي في عدد الفوز بها (4 مرات) مع زميليه السابقين في مانشستر يونايتد مارك هيوز (مدرب بلاكبيرن حاليا) وروي كين (مدرب سندرلاند حاليا).

ويقول مدرب مانشستر السير اليكس فيرغوسون عن هذا الموضوع: «سيكون الامر رائعا اذا نجح غيغز في احراز لقبه الخامس في المسابقة». والتقى الفريقان مرتين هذا الموسم، فتعادلا 1/1 على ملعب اولدترافورد في مانشستر، وسلبا على ملعب «ستانفورد بريدج» في لندن. - جوكول: انتظرت هذا الحدث طويلاً : غاب جوكول نجم وسط انجلترا وتشلسي غالبية الموسم الحالي بداعي الإصابة إلا أنه يتطلع لانهائه بانجاز على ملعب ويمبلي في حلته الجديدة مساء اليوم. ويبدو أن كول استعاد سابق مستواه بعد العودة من الاصابة الى درجة تؤهلة للمشاركة في اللقاء الكبير امام مانشستر كأساسي وهو يعتبر ان الفوز بالكأس من شأنه محو آلام واحباط الأشهر التسعة الماضية. واضاف كول «25 سنة» هناك العديد من الاستحقاقات قبيل صيف هذا الموسم ومنها مباريات المنتخب الانجليزي المهمة، لكن على الصعيد الشخصي تنزوي هذه المباريات امام لقاء اليوم السبت وتعني بالنسبة لي هل خرجت من الموسم بشيء ام عدت خاوي الوفاض وآمل ان اضع كأس انجلترا في جيبي مساء السبت، لقد شاركت في عدد من مباريات دوري ابطال اوروبا الحاسمة والدوري المحلي، بل وحتى نهائيات كأس العالم ومع ذلك اعتبر مباراة الليلة امام تشلسي هي الاكبر والاهم وتعني الكثير بالنسبة لي وكانت دائماً المباراة التي نتابعها عندما كنا صغاراً، وعندما يكون اللاعب طفلاً ويحلم باحراز هدف لا يفكر في الدوري بل في نهائي كأس انجلترا ولا ادري لماذا.

بدأ عشق كول للمباريات الشهيرة منذ ان كان طفلاً يافعاً وهو الذي نشأ بالقرب من ملعب ويمبلي شمال لندن، وكان والده جورج يعمل في سوق الفاكهة في منطقة «نيوكوفنت جاردن». وكان يوماً مميزاً بالنسبة له عندما حصل على أول تذكرة لحضور اول نهائي عام 1994 رغم ان ذكرياته عن المباراة التي جمعت بين تشلسي ومانشستر يونايتد كانت بطعم الحامض الحلو حيث خسر الازرق بأربعة أهداف جاءت جميعها في نصف الساعة الأخير من المباراة احرز اثنين منها الفرنسي ايريك كانتونا وهدف لكل من مارك هيوز وبرايان ماكلر وعنها يقول كول،

كنت في الثانية عشرة عندما منحني والدي تذاكر المباراة لأحد زملائه لاصطحابي للمباراة كونه ليس من عشاق كرة القدم، وخسرنا المباراة لكنني استمتعت بأجواء الملعب وتناولت الكوكاكولا. وبعد ذلك بثلاثة أعوام لعب تشلسي نهائي الكأس امام ميدلزبره وفاز عليه بهدفين نظيفين احرزهما روبرتو دي ماتيو وايدي نيوتن وكانت المباراة مذهلة لصبي في مثل سني وعندها حلمت بأنني ذات يوم سألعب هذا النهائي مع تشلسي وقد تحقق.

فيرغسون غاضب من اتهامات مورينيو لرونالدو

أعرب السير اليكس فيرغسون عن غضبه من الاتهامات التي وجهت لنجم مانشستر كريستيانو رونالدو بالسقوط مدعياً الإصابة كذباً. وكان البرتغالي مورينيو هو الذي اشعل النار هذا الاسبوع عندما طلب من الجناح البرتغالي الدولي ان يكون منصفاً مع خصومه خلال اللقاء الكبير الليلة.

هذه الأقوال جعلت فيرغسون يقول انه اكتفى من ادعاءات مورينيو معلقاً، لا اعتقد ان لاعباً يتعرض للاصابة مثلما يحدث مع رونالدو الا انه يتمتع بشجاعة فائقة حيث يصاب ويسقط ارضاً ثم يقف سريعاً على قدميه لمواصلة المباراة.

وكان مورينيو قد انتهز فرصة تصريحات رونالدو نفسه بأنه عانى من الجهل والنشأة القاسية في طفولته فكال له النقد فيما فسره المسؤولون بنادي مانشستر انه ناتج عن غيرة تشلسي من فوز رونالدو بجائزة أفضل لاعب شاب وجائزة النقاد الرياضيين متفوقاً على نجوم تشلسي، وعن ذلك يعلق فيرغسون بالقول «لا شك انه افضل لاعب في الموسم الانجليزي لذلك استحق الجوائز العديدة التي حصل عليها، وربما كان ذلك السبب في الهجوم غير المنصف عليه من مواطنه المدرب مورينيو».

فان دير سار: الفرصة سانحة أمام زملائي للتحول إلى أساطير

تحدى الهولندي ادوين فان دير سار زملاءه الشباب في صفوف مانشستر يونايتد ان ينتهزوا فرصة لقاء تشلسي في نهائي كأس انجلترا للتحول الى اساطير. واضاف الحارس المخضرم ان شباب مانشستر يستحقون الاشادة بعد ان تجاوزوا كافة الصعاب التي وقفت بينهم والوصول الى هذه المرحلة، وهو يعتبر ان الشباب امثال رونالدو وروني في حاجة ماسة للفوز بالكأس كبداية تحملهم للوصول الى قائمة الشرف في ملعب الاولد ترافورد. واضاف فان دير سار: اتفق مع من يتابع فريق مانشستر يونايتد الحالي انه فريق رائع هذا الموسم ورغم ذلك لا يتحول اللاعب الى اسطورة في ليلة واحدة بل يجب تحقيق الفوز خلال فترة طويلة وهذا هو التحدي الحقيقي.

ولا شك ان لاعبي مانشستر قد ارتفعوا الى مستوى المسؤولية والتحدي هذا الموسم بالفوز ببطولة الدوري الانجليزي بعد ان غاب عن خزانة النادي اربعة مواسم كاملة. وعن ذلك يضيف فان دير سان «36 سنة»: ابدى اللاعبون مقدراتهم هذا الموسم وتعاملوا بجدية مع كل مباراة، اما تشلسي فكان متقدماً كثيراً عن بقية الأندية خلال المواسم السابقة الا اننا استطعنا هذا الموسم ان نجاريه في التألق والتفوق، والآن جميع نجوم مانشستر الاساسيين جاهزون لاحراز الكأس.