جاءت خسارة المنتخب الأولمبي أمام أوزبكستان بهدفين دون مقابل وتضاؤل فرصته في نيل بطاقة التأهل الثانية للمجموعة للصعود إلى الدور الثاني للتصفيات الأولمبية المؤهلة إلى بكين 2008 صدمة للشارع الكروي، لأن الهزيمة جاءت بفعل فاعل وبأسلحة صديقة كانت السبب المباشر في الوصول إلى هذه النتيجة رغم أن الفريق يضم بين صفوفه أفضل العناصر في دورينا.
الأسباب متعددة وتجمعت مرة واحدة لتقف حجر عثرة أمام الطموحات، فقد دفع الفريق فاتورة غالية الثمن لسياسة اتحاد الكرة في إرضاء الأندية أولاً حيث وضع المدرب اليكس ديبون برنامجا لإعداد الفريق وكان من المفترض أن يبدأ الإعداد لهذه المباراة يوم الخميس 10 مايو أي قبل 6 أيام من موعد اللقاء
وطلب كذلك إقامة مباراة ودية تكون بمثابة إعداد قوي للاعبين قبل خوض المباراة ورفضت اللجنة الفنية توصيات المدرب وأجلت الإعداد وبداية التجمع من أجل أن يشارك اللاعبون مع أنديتهم في الجولة العشرين للدوري،
وعقب انتهاء الجولة تم تجميع نصف الفريق ليلاً والباقي انضم في اليوم التالي «الاثنين» وخاض الفريق المران الاثنين والثلاثاء وكان عبارة عن تدريب ترويحي نتيجة لإرهاق اللاعبين من ضغط المباريات. والغلطة الكبرى أن تقوم اللجنة الفنية بتحديد موعد الخامسة مساء لإقامة المباراة وهو موعد غير مناسب على الإطلاق
نظراً لارتفاع درجة الحرارة خلال هذا الوقت وقد لعب الفريق تحت درجة حرارة قاربت من 42 درجة مئوية وهم في الأساس لم يتعودوا على اللعب في هذا التوقيت لا مع أنديتهم خلال المران أو المباريات وبالطبع مران ترويحي لمدة يومين غير كاف فنيا كي يتعود اللاعبون على اللعب في هذا الطقس،
وظهر خلال المباراة أن لاعبينا هم المتأثرون من الطقس على عكس الفريق الأوزبكي الذي بدا متأقلماً بعد أن خاض 4 جرعات تدريبية في نفس الظروف إضافة إلى عدم إجهاد اللاعبين بشكل كبير، فقد لعبوا بهدوء فأغلقوا المساحات في نصف ملعبهم واعتمدوا على الهجمات المرتدة السريعة وفيها سجلوا هدفيهم بسهولة وبدون جهد يتسبب في إرهاقهم.
على عكس لاعبينا فقد بذلوا جهداً كبيراً من أجل خطف هدف مما أصابهم بالإرهاق من جراء الطقس إضافة إلى الإرهاق الذي يتعرضون له من جراء كثرة المباريات التي لعبوها خلال الفترة الأخيرة، فبدا اللاعبون مرهقين للغاية داخل الملعب خاصة في الشوط الثاني الذي رفعوا خلاله الراية البيضاء بعد أن مني مرماهم بهدفين، كما ظهر لاعبو الوحدة في غير مستواهم تماما نتيجة للإرهاق وضغوط المنافسات ولهم كل العذر.
وقد وضح أن المدرب اليكس ديبون استسلم للضغوط التي تعرض لها لتأجيل برنامجه ولا نعفيه من تحمل المسؤولية فهو المسؤول الأول ولكنه تنازل عن مسؤولياته تارة للجنة الفنية وتارة أخرى لصديقه ميتسو، فبدا المدرب بلا صلاحيات،
كما أنه عودنا طوال الفترات الماضية على كثرة التغيير والتبديل في قائمة الفريق وتشكيلته لذلك افتقد الفريق الاستقرار واعتمد بشكل كبير على لاعبي الوحدة خلال لقاء أوزبكستان مع أنه يدرك أنهم مستهلكون تماما فلم يظهر واحد منهم بمستواه،
وكان من الطبيعي أن يستبدلهم خلال اللقاء. كما وضحت له الثغرة الكبرى في العمق الدفاعي بين بدر ياقوت وطلال عبد الله ومنها استفاد الفريق المنافس وسجل أهدافه ومع ذلك تأخر في التبديل كثيراً وأشرك وليد عباس بدلاً من طلال بعد أن كان الفريق الأوزبكي قد تقدم بهدفين وأصبح من الصعب التعويض للحالة المترهلة للفريق وعدم قدرة اللاعبين على التحرك.
ميدانياً فقدنا فرصة التأهل لأن الفريق الكوري أفضل فرق المجموعة وتأهل بصرف النظر عن نتيجة مباراته المقبلة أمامنا، والفريق الأوزبكي أفضل فنياً من منتخبنا وهذا للحق، أما حسابياً فإن احتمالات فوز اليمن على أوزباكستان قائمة واحتمال فوز منتخبنا على كوريا قائمة «حسابياً»
وفي هذه الحالة يتساوى منتخبنا مع أوزباكستان في رصيد النقاط ولكل منهما 9 نقاط وهنا يتم الاحتكام إلى فارق الأهداف وإذا تساويا يتم الاحتكام إلى نتيجة لقاءات الفريقين وهنا يتم حسم الصراع وتحديد الفريق الثاني الصاعد للمرحلة الثانية من التصفيات.
سالم ربيع: عدم تركيز اللاعبين سبب الخسارة
يرجع سالم ربيع مساعد مدرب منتخبنا الأولمبي الأسباب التي أدت إلى هزيمة الفريق أمام أوزبكستان لإجهاد اللاعبين وتشتتهم بين الأندية والمنتخب خاصة وأنهم عناصر صغيرة السن لا تستطيع أن تعادل بين هذا وذاك إضافة إلى لعبهم مباريات عديدة في زمن قياسي،
مما أثر على أدائهم وعطائهم وتركيزهم وقد وضح ذلك خلال سير المباراة. وأضاف قائلاً إن توقيت المباراة صعب للغاية وأثر علينا أكثر من الضيوف لأن لاعبينا لم يتعودوا على اللعب خلال هذا التوقيت وهم يتدربون ويلعبون مع أنديتهم عقب صلاة المغرب،.
عبدالقادر حسن: توقيت الهدفين أثّر على اللاعبين
أشار عبدالقادر حسن عضو اللجنة الفنية باتحاد الكرة مشرف المنتخب الأولمبي أن توقيت هدفي المباراة أثر كثيراً على معنويات اللاعبين، حيث جاء الهدف الأول في وقت كان الفريق هو الأفضل والسيطرة على مجريات اللعب،
وجاء الهدف الثاني مع بداية الشوط الثاني الذي حاول اللاعبون تحسين النتيجة وإدراك التعادل، وقال لقد أدى اللاعبون بشكل جيد ولكن الأخطاء الفردية هي التي أدت إلى هذه النتيجة. وعن توقيت المباراة يقول مشرف الفريق إننا اخترنا الموعد في اللجنة الفنية من أجل تحقيق استفادة من عامل الأرض والطقس
ونحقق نتيجة تكون في صالحنا والطقس لم يؤثر على الأداء كما يدعي البعض، لأنني أرى أن اللاعبين أدوا بشكل جيد، ولكن توقيت الهدفين هو الذي أثّر على المعنويات، وبالتالي الأداء. وبسؤال عبدالقادر حسن عن قلة فترة الإعداد لهذه المباراة، يقول كان من الصعب لاتحاد الكرة أن يحرم الأندية من لاعبيها
خلال هذه الفترة الحساسة من عمر المسابقة لأنهم أصبحوا من عناصرها الرئيسة ولو قمنا بمنع اللاعبين من الانضمام لفرقهم لكانت معنوياتهم تأثرت وتركيزهم قلّ وذهنهم سيكون مشتتا، وقد أحضرناهم بعد نهاية الجولة الماضية وهم في معنويات أفضل، وقد بذلوا جهدا يشكرون عليه خلال المباراة، ولكن التوفيق لم يحالفهم في إنهاء عدة فرص كانت كفيلة بترجيح كفتنا مبكراً.
جمال بوهندي: الإعداد لم يتواكب مع أهمية المباراة
أشار جمال بوهندي مدير المنتخب الأولمبي أن إعداد الفريق للمباراة لم يتواكب مع أهميتها، حيث لم يتدرب اللاعبون سوى مرتين فقط، وكان عبارة عن تدريبات ترويحية نظراً لإرهاق اللاعبين من ضغط المباريات مع فرقهم فكان فارق يومين من آخر مباراة لهم بالدوري وموعد مباراة المنتخب غير كافيين للراحة والتقاط الأنفاس، وكنا نعول كثيراً على الروح المعنوية واللعب على الأرض،
ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، ودفعنا ثمن توقيت المباراة غالياً، حيث تأثّر لاعبونا بالطقس كثيراً وبدا تأقلم الفريق الأوزباكستاني بعد أن خاض جرعات تدريبية وتعود على هذه الظروف بعد أن حضر مبكراً وأقام في دبي منذ السبت الماضي.
وأضاف مدير منتخبنا قائلاً إن الفريق لعب أول نصف ساعة فقط في بداية المباراة وقد تأثّر الأداء بالهدف الأول وخلال الشوط الثاني وقف معظم اللاعبين وظهر مدى استسلامهم للنتيجة، خاصة بعد أن مني مرمانا بهدف ثان.. وقال إنني أهنئ الفريق الأوزباكستاني على أدائه وإصراره على تحقيق الفوز وحسن التعامل مع مجريات اللعب.
خذلوهم
براعم شابة من الجماهير المحبة لمنتخبها يحدوها الأمل بإنجاز جديد لكرة الإمارات ولكن لاعبينا خذلوهم بأداء باهت وخسارة قاسية!
العوضي النمر



