منحت جامعة ملقا الاسبانية، مؤخراً، دكتوراه فخرية للكاتب البيروفي ماريو فارغاس لوسا في حفل مهيب حضره ممثلو المؤسسة الأكاديمية وكذلك شخصيات من الوسط السياسي والثقافي في المدينة. ولقد أشاد المتحدثون بمناقب الكاتب الشهير، بينما استحضر لوسا في الكلمة التي ألقاها في هذه المناسبة مسيرة حياته الشخصية ومعايشاته في مرحلة الطفولة وتذكر عائلته ومغامراته ورحلاتها ورفاق الدرب وغرامياته وشغفه بالقراءة ولكنه ركز في المقام الأول على الذكريات.

وقال لوسا متأثرا: «هناك مؤثرات تغرق الأصالة وأخرى تسمح للكاتب باكتشاف صوته الخاص»، مشيرا بذلك إلى أعظم التأثيرات التي تلقاها من روائيين من أبناء جيله مثل وليام فوكنر. وفيما يتعلق بميله إلى الكتابة، قال: «كل ما ابتكرته ككاتب له جذور في الحياة التي عشتها، أو في شيء فعلته أو رأيته أو سمعته ولكن قرأته أيضا وحفظته ذاكرتي بعناد فريد وغامض».

وفيما يتعلق بالقراءة اعتبر الكاتب البيروفي أنه ربما كان جيله آخر جيل من القراء الأطفال الذين أشبعوا الحاجة إلى حياة متخيلة عن طريق القراءة بالدرجة الأساسية، ذلك أن الأجيال التي جاءت لاحقا راحت تطفئ هذا الظمأ بكلمات أقل وبمزيد من الصور، حيث كانت القصص المصورة أولا ثم جاءت السينما وفي النهاية التلفزيون.

واعتبر لوسا جامعة ملقا، رغم أنها لا تزال جامعة فتية، من الجامعات الموقرة واللصيقة إلى حد كبير بالشعر.