لا تزال جماهير الاتحاد تعيش صدمة عدم التأهل إلى دوري الدرجة الأولى غير مصدقة أن فريقها الذي تصدر قمة مسابقات دوري الدرجة الثانية منذ انطلاقتها خرج من البطولة دون أن يحقق طموح الصعود.
ماذا حدث لهذا الفريق الذي يضم عدداً كبيراً من المميزين؟
وماهي الأسباب الحقيقية لحالة التدهور التي ظهرت على اللاعبين في المباريات الأخيرة؟ وكيف هي الآن الحالة المعنوية للفريق بعد الإخفاق غير المتوقع؟
هذه الأسئلة وضعناها على طاولة نجم الفريق موسى حطب، لأنه سبق وأن أثار قضية العقود وتوقيتها الخاطئ وما شملته من إهدار لحقوق اللاعبين.
* جماهيركم غاضبة وثائرة بسبب عدم تأهلكم إلى دوري الأضواء، ماذا حدث لكم بالضبط؟
ـ نحن في حالة غضب أيضاً، لا يقل عن غضب الجماهير، وإن كان أكثر بكثير.
* أين نقطة العجز؟
ـ هناك أسباب عديدة أدت إلى عدم التأهل، منها إدارية وأخرى فنية، تراكمت ثم أدت إلى هذه النتيجة المحزنة.
* هل ممكن نتحدث بالتفصيل؟
ـ بداية لا بد أن نقر بأن توقيت تطبيق الاحتراف كان خاطئاً تماماً، لأنه جاء في وقت صعب من المنافسات، وتحديداً في الأسابيع الأخيرة من الدوري مما أصاب اللاعبين بالإحباط.
* لماذا الإحباط؟
ـ رأى عدد كبير من اللاعبين أن البنود غير مناسبة وبالتالي انشغلوا بتفاصيلها مما أثر على تركيزهم في المباريات، إضافة إلى التجاهل الإداري لهم، فلم يكلف أحد نفسه الجلوس معهم وتطييب خواطرهم والبحث عن حلول لمشاكلهم مما أثر كثيراً على معنوياتهم.
* هل هناك أمور أخرى؟
ـ من الأمور المهمة التي يجب ذكرها التعامل مع موضوع المكافآت وحوافز الفوز، فتخيل أن التعادل مع الظفرة، الفريق الذي صعد مبكراً للأضواء لم يوافقوا على صرف مكافأة عنه، مما أثر على المعنويات وحينما طالبنا بمضاعفة مكافأة الفوز على الحمرية لأهمية هذه المباراة تم رفض المبدأ، لذلك شعر اللاعبون بعدم الاهتمام الإداري وبالتالي بدأت مرحلة التراجع.
* وماذا عن الأسباب الفنية؟
ـ محترفانا لم يكونا بالمستوى المطلوب لفريق ينافس على الصعود، والمدرب أخطأ في العديد من المباريات، ولعل ما حدث منه في مباراة حتا لخير برهان، فحينما سجلنا هدف السبق وباق على النهاية 15 دقيقة استمر على اللعب المفتوح ولم يغير أي شيء، مما ترك مساحات لفريق حتا استغلها وسجل هدفين في ثلاث دقائق، وبصراحة أحمل المدرب أكبرالمسؤولية في عدم الصعود.
* ولكنكم أهدرتم فرصة التأهل بخسارتكم 8 نقاط في 3 أسابيع؟
ـ في اعتقادي أن مباراة بني ياس كانت بداية التدهور، وقد أهدرنا فرصاً عديدة خلال هذه المباراة ندمنا عليها كثيراً، ومع ذلك كانت الأمور في أيدينا أمام حتا، لكن الهزيمة أحبطت عزائمنا وقللت من تركيزنا أمام عجمان الذي تعادلنا معه، وفي المباراة الأخيرة لم يكن القرار بأيدينا.
* وهذه الحالة صعبة جداً في كرة القدم، أليس كذلك؟
ـ نعم، بدأنا المباراة الأخيرة بحماس خاصة عندما أدركنا أن نتيجة حتا وعجمان التعادل، ولكن عندما تقدم حتا هُزمنا نفسياً لأن فوزنا وحده لا يكفي خلال هذه المباراة بسبب تقدم حتا علينا بفارق نقطة واحدة، وقد ترك هذا الإخفاق أثراً كبيراً على معنوياتنا، تخيلوا أنني قدت سيارتي عقب المباراة دون أن أدري إلى أين الاتجاه حتى وجدت نفسي في دبي ثم عدت مرة أخرى وأنا في حالة معنوية سيئة للغاية؟
* كيف يعود فريق الاتحاد إلى دوري الأضواء من وجهة نظرك؟
ـ فرصة الاتحاد كانت كبيرة هذا الموسم للصعود لأن المنافسة كانت محصورة بين عدد قليل من الفرق، ولكن المنافسة المقبلة ستكون صعبة للغاية لوجود فرق مثل عجمان والخليج وبني ياس فضلاً عن الفريقين الهابطين من الدرجة الأولى، لذلك لا بد من العمل الجاد والاستعانة بمحترفين على مستوى عال ومدرب كفء ويتم حل مشاكل اللاعبين والاهتمام بهم.
* هل توجد عناصر بديلة إذا انتقل عدد من النجوم إلى أندية أخرى؟
ـ لا يوجد فريق يتوقف على وجود لاعب أو عدة لاعبين، فالعمل يجب أن يتواصل، ولكن القاعدة السنية في النادي تحتاج إلى عمل دؤوب واهتمام أكبر حتى تعزز عناصر تقود النادي إلى مكانة متميزة، وهناك عدد جيد جاهز لتحمل المسؤولية.
* وهل ستستمر مع الفريق وتحقق لجماهيره رغبة التأهل إلى دوري الأضواء؟
ـ لم يعد لدي أي رغبة للبقاء مرة ثالثة في الدرجة الثانية، فقد قدمت كل ما أستطيع من أجل فريقي الذي أكن له كل محبة وتقدير لكن من الصعب جداً أن أستمر في هذه الأجواء، لذلك أعلنها من خلال «البيان الرياضي» بأنني لن ألعب في الدرجة الثانية مرة أخرى وسأرحل عن الاتحاد وهذا قرار لا رجعة فيه.
* هل لديك عروض من أندية أخرى؟
ـ الموضوع ليس مجرد عروض ومفاضلة، لقد مللت من اللعب في الدرجة الثانية لأنها لا تواكب طموحي وأمنيتي الانضمام للمنتخب الوطني، وهذا لا يتحقق في ظل وجودي بدوري المظاليم، ولا أنكر أن عروضاً لدي ولكنني أحب أن أبقيها سراً إلى أن تهدأ أعصابي وأختار ما يناسبني.
* وهل سيوافق ناديك على ذلك؟
ـ لقد ضحيت كثيراً من أجل النادي وأتمنى أن يقدروا ظروفي، فأنا أسعى لتأمين مستقبلي خاصة وأنني متزوج وأعول أسرة ولا بد أن أفعل ما يمليه علي واجبي كرب للأسرة.
حوار: العوضي النمر
