* في الوقت الذي مازالت الأفراح مستمرة في (الظفرة وحتا) ابتهاجا بصعود الفريقين لدوري الأضواء والشهرة، نجد ان الوقت اقترب كثيرا لتحديد هوية الفريقين اللذين سيعودان إلى دوري المظاليم، والذي قد يتحدد بنسبة كبيرة في جولة الغد التي بإمكانها أن تقطع النزاع الدائر في قاع الجدول من خلال إطلاق الحكم النهائي على الفريقين اللذين سيتركان مكانيهما للضيفين الجديدين اللذين نتمنى ألا تكون إقامتهما في الأضواء مؤقتة كما جرت العادة مع الغالبية العظمى من الفرق التي صعدت للدرجة الأولى من أجل الاستمتاع المؤقت بأضواء دوري المشاهير إلى أن يحين موعد نهاية موسم العسل الذي ينتهي بعودة الفريق للمظاليم من جديد.
* الشعارات لم تكن في يوما من الأيام هي كل شيء، والتسابق إلى الإعلان عن أن الفريق صعد ليبقى دون أن يتخلل تلك الشعارات عمل جاد ، فإن كل ما يقال لا يمثل سوى ردود أفعال وقتية مرتبطة بنشوة الفرحة بمناسبة الصعود، ولهذا نجد أن أيام الفرح تلك محدودة وقصيرة لأنها لم ترتبط بعمل يحفظ لها استمراريتها وبالتالي نجد في النهاية أن كل ما قيل من شعارات كالتي حفظها الجميع والمتمثلة بأن الفريق صعد ليبقى كلها شعارات جوفاء خالية من الحقيقة لأنها خلت من العمل والجهد.. والطموحات لا تتحقق بالشعارات والكلام.
* إذا اتفقنا على أن الصعود للأضواء يحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل الشاق، وقد يكون العمل نتيجة لتراكم سنوات عديدة بهدف بلوغ الدرجة الأولى وقد يتحقق الهدف وقد لا يتحقق .. وإذا كنا متفقين على مدى حجم العمل الذي يحتاجه الفريق من أجل الصعود، فإنه في المقابل يجب على إدارات تلك الأندية أن تدرك أن حجم العمل على تثبيت الفريق في الدرجة الأولى أكبر بكثير ولا يقارن بالجهد الذي تطلبه تحقيق الصعود، وهذه هي النقطة التي يجب أن تدركها الفرق التي تصعد للدرجة الأولى وهي السبب في تحول مهمة الفرق في الأضواء إلى مهمة مؤقتة سرعان ما تنتهي وينتهي الحال بالفريق بأن يعود أدراجه من جديد لدوري المظاليم .
* بصراحة .. يحزنني هبوط فرق مثل دبي والفجيرة أو الإمارات على اعتبار أن الثلاثة متورطة في حسابات المؤخرة، ولكن الوضع الذي وصلت إليه تلك الفرق كانت هي السبب فيه، ولنتوقف قليلا عند فريق الفجيرة الذي حقق في الدور الثاني ما يستحق عليه الكثير بعد أن أكد أنه قادر على التعامل مع الكبار بل وتفوق على عدد ليس بقليل منهم، ولكن وللأسف كل ذلك جاء متأخرا جدا فالفريق دخل في سبات طويل وعميق طوال الدور الأول وعندما صحا من سباته كان الوقت قد فات والوقت لم يعد يسمح .. أما دبي وعلى الرغم من الإمكانات المتوفرة لدية والتي تفوق العديد من الأندية الكبيرة إلا ان الانفعالية في اتخاذ القرارات خاصة في مسألة تغيير المدربين والاستغناء عن المهاجم الخطير (دودزي) أثرت كثيرا على مسيرة أبناء العوير الذين لم يستوعبوا تجارب الماضي.
* في مسألة الصعود والهبوط نمر هذه الأيام بلحظات متباينة بين فرق تعيش الأفراح بمناسبة الصعود وأخرى تعاني أحزان اقتراب موعد الهبوط .. ولأن الحياة تجارب فنتمنى أن تكون تجربة الهبوط درسا لكيفية تفادي تكرارها في المستقبل ..
كلمة أخيرة
* خسر منتخبنا الأولمبي على ملعبه من نظيره الأوزبكي (صفر/2)، ولا تعليق.
