يلتقي الفيصلي الاردني مع وفاق سطيف الجزائري اليوم الخميس على استاد عمان الدولي في اياب الدور النهائي من دوري ابطال العرب لكرة القدم، فهل يكون اللقب الرابع لهذه المسابقة من نصيب عرب اسيا ويحترم بالتالي تقليد التناوب على احرازه ام من نصيب عرب افريقيا ويكسر هذا التقليد؟

وكان الفريقان تعادلا ذهابا 1-1 الخميس قبل الماضي على مجمع الثامن من مايو في مدينة سطيف الجزائرية.

يذكر ان الصفاقسي التونسي منح عرب افريقيا التقدم بتتويجه بطلا في النسخة الاولى، ثم انتقل اللقب الى اسيا بواسطة اتحاد جدة السعودي قبل ان تعيده افريقيا بواسطة الرجاء البيضاوي المغربي في النسخة الثالثة.

وتبدو حظوظ الفريقين متساوية تماما فلا التعادل الذي حصل يخيف وفاق سطيف وان كان صعب مهمته قليلا، ولا يطمئن في الوقت ذاته الفريق الاردني ويجعله يركن الى نتيجة الذهاب لانه معرض في كل لحظة للهزيمة مثلما هو مرشح ايضا للفوز واعتلاء منصة التتويج.

وما يزيد من تساوي فرص الفريقين النتائج التي تحققت في المواجهات المباشرة حيث التقيا قبلا 3 مرات في المسابقة ذاتها ففاز الفيصلي في الاولى 1-صفر على ارضه وهي نتيجة ليست بكبيرة، وتعادلا في الثانية صفر-صفر وفي الثالثة 1-1 على ارض وفاق سطيف، ويبقى الحسم في اللقاء الرابع المرتقب.

والعامل الثالث الذي يمكن الاخذ به هو ان كل فريق خبر منافسه جيدا وعرف انه يملك اسلحة متوازية تقريبا مع اسلحته، وبات على المدربين العراقي عدنان حمد (الفيصلي) والجزائري الخبير رابح سعدان (وفاق سطيف) وضع الخطط المناسبة منذ البداية وتطويرها باستمرار بما يتناسب مع مجريات اللقاء والتقلبات التي قد تطرأ بين لحظة واخرى.

ومن المرجح الا تطرأ تعديلات جذرية على تشكيلتي الفريقين اللتين خاضتا مباراة الذهاب مع عودة صانع الالعاب المهاجم اسعد بورحلي الذي افتقد وفاق سطيف جهوده في اللقاء السابق للحلول على الارجح محل زميله الحاج عيسى المصاب الذي لم يقدم المستوى المأمول مما اضطر سعدان لاستبداله في الشوط الثاني.

ويعتمد سعدان ايضا على الجناح السريع عبد الملك زياية او الياسين دراج الذي لم يكن في افضل حالاته قبل اسبوعين، والكونغولي ريمي مارسيل اديكو صاحب الهدف في مباراة الذهاب، فضلا عن لاعب الوسط النشيط الكيني سليمان كيتا، وهو يملك على دكة الاحتياط لاعبين بمستوى الاساسيين على غرار فريد طويل وحمزة دمبري في الهجوم، وعز الدين بن شعيرة في الوسط ومراد دلهوم في الدفاع.

ولم يبد سعدان اي غضب او امتعاض بعد التعادل ذهابا بل على العكس حاول مواساة اللاعبين والتخفيف من حزنهم وحثهم في النهاية على نسيان النتيجة والاستعداد للاياب من اجل احراز اللقب.

وشارك رئيس النادي عبد الحكيم صرار في التشجيع خلال لقاء مع اللاعبين والجهازين الفني والاداري في احد الفنادق وحضهم على نسيان ما اعتبره «نصف فشل» لرفع معنوياتهم، وقرر في الوقت ذاته رفع قيمة المكافأة التي وعدهم بها في حال الفوز باللقب من 100 مليون الى 150 مليون دينار (نحو 150 الف دولار)، علما بأن النادي البطل سيحصل على جائزة 5ر1 مليون دولار من مجموع جوائز المسابقة.

وانعكس هذا التشجيع على ارض الواقع من خلال فوزين متتالين لوفاق سطيف على وداد تلمسان 2-1 في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة والعشرين في الدوري المحلي، وعلى نصر حسين داي 1-صفر في المرحلة السابعة والعشرين من بطولة الدوري المحلي في 8 و10 ايار الحالي على التوالي.

ولا يخفي حارس وفاق سطيف سمير حجاوي الذي تألق في الذهاب، تصميم فريقه على الفوز والتتويج حيث قال «سننسى نتيجة الذهاب وسنلعب في عمان بعقلية المحاربين للعودة بالكأس. الفيصلي يلعب بشكل جيد خارج ارضه، وسنحاول استغلال ذلك لصالحنا مع ان اللقاء سيكون صعبا دون شك».

لكن سعدان بدا اكثر حذرا وقال «هذه المباراة هي الشوط الثاني من نهائي دوري ابطال العرب. التعادل 1-1 ذهابا سلاح ذو حدين فهو نتيجة مثالية للفيصلي وخطرة في الوقت عينه خصوصا اننا اعتدنا ان نلعب بصورة افضل خارج ارضنا وبعيدا عن جمهورنا امام جماهير كبيرة».

واضاف «الحظوظ متساوية ويكفينا التعادل 2-2. سنلعب للفوز ونحترم الفيصلي لانه من اقوى الفرق على مستوى اسيا في الوقت الحاضر»، مشيرا الى انه «غير متأكد من اشراك صانع الالعاب الحاج عيسى اساسيا رغم انه دعامة اساسية في الفريق لانه لم يبل تماما من الاصابة، ونعول كثيرا على الحارس سمير حجاوي».

من جانبه، سيحاول حمد منذ البداية عدم ترك اي ثغرة في الدفاع كما ظهر ذلك جليا في الذهاب من خلال عدم تفاهم الثلاثي محمد زهير ومحمد منير ومحمد خميس ما اثر على انطلاقات خالد سعد والعراقي حيدر عبد الامير واهتزت شباك فريقه في الدقيقة 32 قبل ان يتلافى هذه المشكلة في الشوط الثاني ما ساهم في ادراك التعادل قبل 3 دقائق من النهاية.

ويبدو حمد مطمئنا الى جهوزية فريقه الذي اقترب من التأهل الى ربع نهائي مسابقة كأس الاتحاد الاسيوي التي يحمل لقبها في الموسمين الماضيين بفوزه على نيبتشي التركمانستاني 2-صفر بعد 5 ايام من تعادله مع وفاق سطيف وتصدر المجموعة الثالثة برصيد 11 نقطة بفارق 3 نقاط امام الانصار اللبناني وبات بحاجة الى نقطة واحدة في الجولة الاخيرة، حيث سيحل ضيفا على ظفار العماني او اي نتيجة غير الفوز للانصار.

واكد حمد على انه «لا توجد اي اصابة بين اللاعبين»، وقال معلقا على مباراة اليوم «نطمح الى اول لقب عربي وفكرنا منذ اللحظة الاولى جديا بهذه المسابقة وادركنا اهميتها لانها اقوى من البطولات في اسيا وافريقيا نظرا لقوة الفرق المشاركة فيها، ولهذا نعتبر ما حققناه حتى الان انجازا غير مسبوق على صعيد الاندية في الاردن».

واضاف «بتنا قاب قوسين او ادنى من احراز اللقب وانا حذرت اللاعبين لا سيما ان النتيجة (الذهاب) تقلقني ولا تريحني وتضعني تحت الضغط لان تسجيل هدف في مرمانا يضعنا في مأزق. اللحظة التاريخية اقتربت وعلينا استغلالها فهي قد لا تتكرر لذلك وجهت اللاعبين الى بذل قصارى جهدهم والتركيز الدائم في كل ثانية من المباراة».

مشوار الفريقين

في ما يلي النتائج التي حققها الفيصلي الأردني ووفاق سطيف الجزائري في مسابقة دوري أبطال العرب لكرة القدم.

ـ الفيصلي: تعادل مع النصر الموريتاني صفرـ صفر ذهابا وفاز عليه 2-1 إيابا في الدور الأول خسر امام انبي المصري 1-2 ذهابا وفاز عليه 1-صفر إيابا في الدور الثاني حل ثانيا في ترتيب المجموعة الثانية خلف وفاق سطيف برصيد 10 نقاط في ربع النهائي تعادل مع الزمالك المصري صفر-صفر ذهابا وفاز عليه 2-1 ايابا في نصف النهائي.

ـ وفاق سطيف: خسر امام المريخ السوداني صفر-2 ذهابا وفاز عليه 3-صفر ايابا في الدور الاول فاز على اتحاد جدة السعودي 4-1 ذهابا وخسر امامه 1-3 ايابا في الدور الثاني تصدر ترتيب المجموعة الثانية امام الفيصلي برصيد 11 نقطة في ربع النهائي خسر امام اهلي جدة السعودي صفر-1 ذهابا وفاز عليه 2-صفر ايابا في نصف النهائي

ـ المواجهات المباشرة:

التقى الفريقان في هذه المسابقة 3 مرات ففاز الفيصلي 1-صفر في عمان في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية في ربع النهائي وتعادلا صفر-صفر في الجولة السادسة في سطيف، ثم تعادلا 1-1 في ذهاب الدور النهائي في سطيف ايضا.

موقف الفريقين محلياً

* الفيصلي:

يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري الاردني برصيد 32 نقطة من 15 مباراة (9انتصارات و5 تعادلات وهزيمة واحدة له 23 هدفا وعليه 11) قبل مرحلة واحدة من نهاية البطولة بفارق 9 نقاط عن الوحدات المتصدر الذي لعب مباراتين اكثر (41 نقطة من 17مباراة).

* وفاق سطيف:

يتصدر ترتيب الدوري الجزائري برصيد 50 نقطة من 27 مباراة قبل 3 مراحل من نهاية البطولة بفارق 4 نقاط امام شبيبة القبائل و5 نقاط امام كل من شبيبة بجاية واتحاد العاصمة.

الفيصلي

ررر-

ـ تأسس عام 1932

ـ البلد: الأردن، المدينة: عمان

ـ ألقابه: الزعيم (أكثر الأندية نيلا للألقاب أحرز 62 لقبا في 62 عاما) والعميد (أول وأقدم ناد) والنسر الأزرق والجنرال والشيخ والموج الأزرق وفريق الأوائل (الأول في كل شيء محليا).

ـ سجله: الدوري الأردني (30 مرة أولها عام 1944) وكأس الأردن (14 مرة أولها عام 1980) وكأس الكؤوس (12 مرة أولها عام 1981) ودرع الاتحاد (5 مرات أولها عام 1987) وكأس الاتحاد الآسيوي (مرتان عامي 2005 و2006)

ـ المدرب: عدنان حمد (العراق)

ـ وفاق سطيف

ـ تأسس عام 1958

ـ البلد: الجزائر، المدينة: سطيف

ـ ألقابه: النسر الأسود

ـ سجله: الدوري الجزائري (مرتان عامي 68 و87) وكأس الجزائر (6 مرات أعوام 63

و64 و67 و68 و80 و89) وكأس الأندية الإفريقية (دوري أبطال إفريقيا حاليا مرة واحدة عام 1988) والكأس الافرو-آسيوية بين بطل إفريقيا وبطل آسيا (مرة واحدة عام 1989)

ـ المدرب الحالي: رابح سعدان

التشكيلتان المحتملتان

* الفيصلي: لؤي العمايرة- حيدر عبد الامير ومحمد منير ومحمد خميس ومحمد زهير وحاتم عقل وخالد سعد وخالد نمر وقصي ابو عالية وعبد الهادي المحارمة (مؤيد سليم) وسراج التل (هيثم الشبول).

* وفاق سطيف: سمير حجاوي- عادل معيزة ومحمد يخلف وسليمان رحو ورياض بو شادي واسعد بورحلي وعبد الملك زياية والكونغولي ريمي مارسيل اديكو والمالي سليمان كيتا والياسين دراج (الحاج عيسى) وخالد لموشية.