نفى الباحث العالمي البروفيسور جورج صليبا الأسطورة التي يتم الترويج لها في الغرب أن الحضارة الإسلامية لم تكن سوى ناقلة للعلوم اليونانية إلى الغرب. وأكد في محاضرة ألقاها باللغة الإنجليزية في الجامعة الأميركية في الشارقة أن العلماء العرب والمسلمين نقحوا وأضافوا إلى العلوم اليونانية ليلعبوا بذلك دوراً فاعلاً ومؤثراً في النهضة الغربية.
وعرض البروفيسور الأميركي اللبناني الأصل للحضور من أساتذة الجامعة وطلابها وللجمهور أدلة من مخطوطات أصلية يعود تاريخ بعضها إلى القرن العاشر الميلادي تحوي معلومات جديدة حول كيفية تأثر علماء اليونان بما كتبه العلماء العرب المسلمون في العديد من المجالات العلمية مثل البصريات والرياضيات والأرقام والفلك.
وأوضح البروفيسور صليبا بالوثائق والمخطوطات التأثير الكبير للعلوم العربية الإسلامية في التطور الذي شهدته العلوم الغربية في مراحل متأخرة من نهضتها وليس في مراحلها الأولى وحسب. فالعديد من الاكتشافات العلمية المهمة في الغرب تأثرت بالعلوم الإسلامية.
وأكد أن اللغة العربية كانت لغة العلم لعدة قرون حتى بالنسبة لمن كانوا يتحدثون بلغات مختلفة. والبروفيسور صليبا هو باحث عالمي معروف يعمل حالياً في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية وحصل على العديد من المناصب الأكاديمية الهامة وألف ثمانية كتب كان آخرها كتاب بعنوان المحاضرة نفسه العلوم الإسلامية ونشأة النهضة الأوروبية.
وحضر المحاضرة مارون سمعان عضو مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة ورئيس شركة بتروفاك، والدكتور وينفريد تومبسن مدير الجامعة الأميركية في الشارقة وسالم يوسف القصير نائب مدير الجامعة للشؤون العامة والدكتورة موزة الشحي نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة وكبار مسؤولي الجامعة وحشد كبير من طلبة وأساتذة الجامعة بالإضافة إلى الجمهور من خارجها.
