خطوة جديدة قطعها اتحاد السباحة من أجل تطوير العمل وتحقيق نجاحات فنية لتطوير المستوى العام للمنتخبات الوطنية بالتعاقد مع المدرب الأميركي جي بينير ليواكب مرحلة مهمة في تاريخه إذ يستعد الاتحاد لتنظيم العديد من الأحداث والمشاركة في مختلف المناسبات القارية والإقليمية والدولية مما يلقي عن كاهله هما كبيرا هو الجانب الفني والتفرغ للاستمرار في النجاحات الإدارية التي توجها بالفوز بشرف تنظيم حدث بطولة العالم لسباحة المجرى القصير التي تستضيفها دبي عام 2010.
وأنهى الاتحاد بهذه الخطوة حقبة المدرب الأسترالي غريغ هودغو لينتقل ويرتقي بالمنتخب درجة إلى المدرسة الأفضل عالمياً وهي المدرسة الأميركية في التدريب والتي تسيطر على الساحة حالياً.
ونجاح الاتحاد ليس في التوقيع مع المدرب بينير فحسب فهذا القرار له ما يتبعه وكما يعلم الجميع ان أميركا هي مصنع الأبطال العالميين في السباحة ليس لأبطال أميركا بل العرب أيضاً فهناك التونسي الملولي والجزائري سليم ايلاس وأبطال الكويت الذين قصدوا بلاد العم سام لتطوير مستواهم ويمكن أن يكون التعاقد مع المدرب نافذة لهذا الأمر خاصة وأن المدرب هو صاحب كلمة ووزن في بلاده ويمكن أن يسهم في تنفيذ اتفاقيات كثيرة ومتجددة.
«البيان الرياضي» انتهز فرصة زيارة المدرب الأميركي إلى دبي لتوقيع العقد وأجرى معه هذا الحوار:
* كيف ترى مغامرتك الجديدة مع منتخب الإمارات؟
ـ هي تجربة جديدة وأنا سعيد للغاية بتولي المهمة وأنا لست بغريب عن العمل في الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، فقد شاركت مع الأجهزة الفنية للمنتخب الأميركي في عدة دورات وعملت مساعداً لمدرب منتخب السيدات في ألعاب بان أميركا بجمهورية الدومينكان.
كما عملت مساعداً للمنتخب الأميركي في بطولة العالم للمياه المفتوحة 2004 والتي جرت في دبي، كما كنت في الجهاز الفني للمنتخب الأميركي في بطولة العالم للألعاب المائية في مونتريال، وشاركت كمدرب مساعد في المنتخب الأميركي للجامعات والذي شارك في بطولتها الجامعات العالمية بمدينة أزمير التركية عام 2005.
فضلاً عن سجل حافل مع الأندية الأميركية المتخصصة للسباحة، لذلك أجد أنني أملك رصيدا كافيا سيساعدني في إتمام مهمتي مع منتخب الإمارات الذي سمعت عنه الكثير وما شجعني أكثر في العمل هنا هو حماس المسؤولين والسمعة الفنية التي اكتسبها الاتحاد بعد حصوله على حق استضافة بطولة العالم للمياه المفتوحة 2004، وأيضاً بطولة العالم لسباحة المجرى القصير «25م» عام 2010.
* متى ستبدأ مهمتك الجديدة مع المنتخب؟
ـ أنا أعتبر نفسي قد بدأت المهمة منذ إتمام الاتفاق في زيارتي بداية العام الحالي إلى دبي، وحسب توصيات اتحاد السباحة فإن المنتخب سيكون في حالة إعداد منذ شهر يونيو المقبل للمشاركة في البطولة العربية بالمغرب وبطولة العرب للمياه المفتوحة وبطولة آسيا للناشئين خلال شهر أغسطس المقبل، وأمامي عمل مضن وكبير خلال الفترة القادمة لتجهيز السباحين وتحسين الأرقام للمنافسة بالبطولات، ولا أنسى دورة الألعاب العربية خلال شهر نوفمبر المقبل.
* وكيف جرت المفاوضات ولماذا فضلت القدوم على الاستمرار في نجاحاتك ببلدك؟
ـ في الحقيقة وصلتني رغبة المسؤولين بالاتحاد أيمن سعد السكرتير الفني وقد تحمست للعرض وفضلت المضي قدماً في التعاقد الجديد، حيث زرت دبي شهر يناير الماضي وجلست واستمعت لشروط الاتحاد ووافقت على الفور ليتم التوقيع وقد فضلت القدوم إلى هنا لعدة أسباب أهمها النهضة المقبلة للعبة، وإمكانية التطوير في وجود الحماس والرغبة من الجميع، الأمر الذي يساعدنا في تطوير الأرقام والوصول إلى النجاحات المطلوبة.
* نجح الاتحاد في الحصول على حق استضافة بطولة العالم للمجرى القصير «25م»، ما هي رؤيتك للاستعداد لهذا الحدث؟
ـ أؤمن بأن النجاح في استضافة حدث كبير مثل بطولة العالم للمجرى القصير «25م» لن يكون مقتصراً على التنظيم فحسب بل إن هذا الأمر لا بد أن يرافقه نجاح فني كبير، لذلك دعني أقول إنني أسعى لبناء «الحلم» الذي طال انتظاره في الحصول على إنجاز ملفت وهذا يتطلب جهداً كبيراً خلال سنوات العد التنازلي من أجل الحصول على بطل أولمبي يسهم في رفع علم الدولة. وتكون له بصمته. والعمل يجب أن يكون متكاملاً بين الاتحاد والجهاز الفني والسباحة والأندية، وقبل ذلك البيت والعائلة لنكون جميعاً خلف إنجاز واحد.
* وهل تعتقد أن المهمة ستكون سهلة؟
ـ مازلت ألتمس الدرب لمعرفة الظروف والجوانب الاجتماعية والدراسة للسباحة، وأقترح بأن نعمل على الاحتراف الكامل، فالرياضي يعطي بشكل أفضل إذا توفرت له ظروف النجاح، ولا بد للاتحاد أن يسعى لذلك إذا ما أراد إحداث النجاح.
* وما هي أصداء حصول دبي على حق استضافة بطولة العالم 2010؟
ـ كبيرة بالطبع والكل ينظر بعين الأهمية لهذا الحدث والذي سيحدث نقلة كبيرة لهذه الرياضة، فسمعة الإمارات تدفع كل شخص للقدوم إليها وأتوقع حقيقة أن تكون بطولة العالم «دبي 2010» أروع وأجمل بطولة عالمية لسبب واحد هو أن دبي مدينة تتوسط العالم وتستلمهم من موقعها الاستراتيجي كثيراً، وأدلل بأن بطولة العالم الأخيرة في شنغهاي لم تشهد مشاركة كبيرة ولكن «دبي 2010» سيكون لها وقع آخر جميل.
* أنت حالياً في دبي كيف ترى هذه المدينة الحالمة؟
ـ لقد وقعت في غرام دبي منذ عام 2004 عندما كنت مساعداً لمدرب المنتخب الأميركي للسباحة الذي شارك في بطولة العالم للمياه المفتوحة، وأنا شخصياً لا أنسى تلك الرحلة التي شهدت بروز سباحينا وهذا نجاح يحسب لي شخصياً، وتمنيت أن أراها مجدداً ولم أتوقع أن أحصل على فرصة العمل كمدرب للمنتخب الوطني، لكن القدر كأنه يحملني لها مرة أخرى.
* حدثنا عن بدايتك الرياضية؟
ـ في الحقيقة برزت كسباح مع المنتخب الوطني الأميركي مع فريق المياه المفتوحة، وخضت أكثر من «30» مشاركة عالمية، وذلك في الفترة من 1994 وحتى 2002، وشاركت مع المنتخب الوطني للسباحة مشاركات خلال عامي 1994 و1996، حيث شاركت في سباقات 400 و800 و1500م حرة، وتوجت ببطولة الدولة مع فريق جامعة واشنطن، ثم انطلقت في مجال التدريب.
* ما هي أبرز الأسماء التي تخرجت على يديك في المنتخب الأميركي؟
ـ كثيرون هم، وأذكر رايان فيراني الذي تألق في بطولة الألعاب العالمية 2005 بمدينة أزمير التركية وستيف ساتن الذي تألق في ألعاب بان أميركا عام 2005 ومعه أرديان ناثان.
المدرب في سطور
ـ الاسم: جي بينير
ـ الجنسية: أميركي
ـ العمر: 42 عاماً
ـ الحالة الاجتماعية: متزوج
ـ التعليم: آداب سياسية (جامعة واشنطن)
* المشوار التدريبي مع الأندية:
ـ 1987: بيليغو، 1988: هوسكي، 19891995: يولمان، 1997: جامعة واشنطن، 1997 ـ 2005: تاكوما.
* المشوار التدريبي مع المنتخبات:
ـ 2006: المدرب العام للمنتخب الأميركي للمياه المفتوحة
ـ 2005: مساعد مدرب المنتخب في البطولة العالمية للجامعات (تركيا)
ـ 2004: مساعد مدرب المنتخب ببطولة العالم للمياه المفتوحة (الإمارات)
ـ 2003: مدرب المنتخب بألعاب أميركا «الدومينكان»
ـ 1999: اختير لأول مرة في الجهاز الفني للمنتخب الأميركي
* الإنجازات:
ـ مدرب العام في الولايات المتحدة الأميركية عامي 2005 و2006
ـ مدرب العام في الباسفيك عام 2001
ـ المركز الأول في البطولة الوطنية للأندية مع نادي تاكوما 2004 و2005 و2006.
ـ اختير ضمن لائحة مدربي العام حسب اللجنة الأولمبية الوطنية الأميركية
ـ أفضل المدربين الصاعدين عام 2005 حسب اللجنة الأولمبية الأميركية.
خريج السياسة وقع في حب البحر
درس المدرب جي بينير العلوم السياسية في كلية الآداب بجامعة واشنطن وتخرج بعد نيل شهادته عام 1989، ورغم حبة لتخصصه إلا أن عشقه للرياضة والبحر جعله يترك تخصصه ويتفرغ لاحتراف حياة الرياضة كلاعب، ثم كمدرب ناجح. مواصلاً مسيرته مع الأندية والمنتخبات الأميركية.
حوار: وليد الجابري