* عندما بادرنا في «البيان الرياضي» وعملنا من أجل إعادة المياه لمجاريها في نادي عجمان.. لم نكن نهدف من وراء ذلك إلا الصالح العام، إيماناً منا بمدى قدسية الرسالة الإعلامية التي نقوم بتأديتها تجاه مجتمعنا الرياضي الذي يستحق منا الكثير.. وعندما حاولنا واجتهدنا من اجل إقناع الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان للعدول عن قرار الاستقالة، كنا نهدف من وراء ذلك التمسك بقيادتنا الرياضية من أمثال سموه ممن كان لهم كبير الأثر في النقلة النوعية التي شهدتها الرياضة في الإمارة، ومن هذا المنطلق كنا حريصين جداً على أن يكون لنا دور في «البيان الرياضي» في مواجهة تلك التطورات.

ولم نتردد في اللجوء إلى سمو الشيخ عمار النعيمي ولي عهد عجمان ومطالبته بالتدخل لإقناع الشيخ راشد للعودة من جديد، وبالفعل فقد كان لسمو ولي عهد عجمان دور كبير ومؤثر في نجاح مهمتنا التي تكللت بالنجاح التام، من خلال قرار عودة الشيخ راشد بن حميد لقيادة نادي عجمان.

* ولأن المهمة التي قمنا بها كانت متعددة الأبعاد.. فقد كان لبعض الشخصيات المرموقة في عجمان دور كبير في اللقاء الذي جمعنا مع الشيخ راشد والذي أعلن من خلاله رسمياً موافقته على سحب قرار الاستقالة والعودة من جديد لمواصلة المشوار مع نادي عجمان.. وبصراحة يجب أن أعترف أن بعد ذلك اللقاء الذي امتد مع سموه لأكثر من ساعة شعرت بمدى حجم الخسارة التي كانت ستلحق بالرياضة في الإمارة في حال تمسك الشيخ راشد بقرار الابتعاد، لما يتمتع به من فكر عال ونظرة تطلعية للرياضة والشباب ليس على صعيد الإمارة فقط بل على مستوى الدولة بشكل عام.

* الوقت الذي جمعني بالشيخ راشد جعلني أشعر بحقيقة تلك النقلة التي أحدثها في نادي عجمان الذي شهد نقلة كبيرة في فترة زمنية قصيرة جداً، ولولا وجود ذلك الفكر العالي ذات النظرة المستقبلية، لما تمكن النادي من التحول من ادوار التواجد والحضور إلى أداء دور البطولة والمنافسة حتى اللحظات الأخيرة من عمر المسابقة.. ولن أقولها من باب المجاملة لأن من أتحدث عنه ليس بحاجة إلى إطراء مني أو من أي أحد.. لأن النجاح لا يحتاج إلى برهان أو تأكيد لأنه يفرض نفسه..

ولكن اسمحوا لي أن أقول بأنني قد تفاجأت بالفعل بمدى الإلمام الذي يتمتع به رئيس نادي عجمان فيما يتعلق بأهم نقاط القوة والضعف في وسطنا الرياضي، رغم ارتباطاته ومشاغله العديدة والكثيرة، الأمر الذي يؤكد لنا مدى حاجتنا كرياضيين لمثل هؤلاء من المسؤولين الذين يضعون مصلحة الوطن وأبنائه في مقدمة أولوياتهم.

* لكل ذلك.. وبعد ذلك اللقاء الذي جمعنا في «البيان الرياضي» برئيس نادي عجمان، لا نملك إلا كلمة حق نقولها في الشيخ راشد بن حميد النعيمي الذي فتح لنا قلبه وتحدث باسم الرياضة الإماراتية وكرتها أكثر من حديثه عن نادي عجمان، كتأكيد على مدى الارتباط الكبير لسموه بكل ما هو يمثل الإمارات وعلمها.. فهنيئاً لنا.

كلمة أخيرة

* الوصول للنقطة التاسعة هي هدف منتخبنا الأولمبي أمام أوزبكستان اليوم، وهي الفرصة الوحيدة التي تبقي أمل التأهل للدور الثاني والذي لن يتحقق إلا بالوصول إلى النقطة العاشرة والتي لن تتحقق إلا من خلال تحقيق الفوز اليوم والتعادل مع كوريا في الجولة الختامية.

mjasim@albayan.ae