يُعتبر لاعب النصر الصاعد الواعد عامر مبارك غانم واحداً من أبرز لاعبي الدوري هذا الموسم بعطائه الكبير وجهده الواضح وموهبته المميزة، فأداؤه في خط الوسط كالمايسترو الذي يقود سيمفونية مميزة تعزف أعذب الألحان، أو كضابط الإيقاع.
لِم لا وهو سليل عائلة كروية أنجبت العديد من المواهب بداية من والده مبارك غانم وعمه خليل غانم وخاله صلاح جلال ومروراً بنواف مبارك وعبدالله مال الله ومشعل عبدالوهاب وغيرهم من المواهب التي يتواصل عطاؤها داخل ملاعبنا وإن كان أقلهم بنية جسمانية، إلا أن موهبته تذكرك بالعديد من اللاعبين المرموقين عالمياً الذين يتشابهون في ضآلة الجسم ولكنهم مميزون بموهبتهم التي تطرب الجماهير. ويجمع عامر مبارك غانم بين الموهبة الكروية وحسن الخلق والاستقامةداخل وخارج المستطيل الأخضر، وبين الرغبة في الدراسة وتبوؤ مكانة اجتماعية مرموقة فهو طالب في الجامعة الأميركية بدبي، حيث يدرس إدارة أعمال نظراً لحبه للاتجاه إلى عالم «البزنس» الذي يهواه ويتمنى أن يكون متميزاً فيه كما يتميز بالموهبة الكروية... يقول خبراء الكرة عنه إنه سيكون واحداً من أبرز أعمدة المنتخب خلال السنوات المقبلة بعد أن أبدى المدرب الفرنسي عبدالكريم ميتسو إعجابه بمستواه وموهبته وتميزه في الأداء وحماسه غير المحدود إضافة إلى تواضعه ورغبته في التطور الدائم وحرصه على الاستفادة من خبرات من سبقوه من اللاعبين المخضرمين ولا يجد حرجاً في ذلك حينما يقول إنني أجلس أتابع أداء سلطان راشد وهلال سعيد وعلي عباس وغيرهم من اللاعبين أصحاب الخبرات لكي أتعلم من أدائهم وأستفيد من خبراتهم. وعلى مدى ساعة كاملة فتح قلبه لـ «البيان الرياضي» وتحدث عن معشوقته الكرة.
* في البداية حدثنا عن مسيرتك الكروية؟ ـ لا أزال أخطو خطواتي الأولى في دنيا الكرة الواسعة، فقد بدأت في براعم مدرسة الكرة تحت 11 سنة وتدرجت في المراحل السنية حتى وصلت إلى فريق تحت 16 سنة، وحينما شاهدني المدرب الألماني باكلسدورف في موسم 2004/2005 قام بضمّي مباشرة إلى الفريق الأول وأشركني في بعض المباريات إلى أن تم تثبيتي في مركز الارتكاز بخط الوسط، كما سعدت خلال مسيرتي بالانضمام إلى صفوف العديد من فرق المنتخبات من مرحلة الأشبال حتى الأولمبي وأتمنى أن أكون ضمن المنتخب الأول بالطبع والمشاركة في نهائيات آسيا، لأن هذا فخر لكل لاعب. * ما هو برنامجك اليومي؟ ـ أنا لاعب ملتزم إلى حد كبير، فيومي يبدأ من الصباح الباكر حيث أتوجه إلى الجامعة الأميركية بدبي لتلقي المحاضرات وأعود إلى المنزل للراحة قبل التوجه إلى النادي للمران أو أداء المباريات، وبعد ذلك أعود للمذاكرة وأحياناً أخرج مع أصدقائي خاصة في نهاية الأسبوع ويومي ينتهي عند منتصف الليل وأشعر بالراحة من هذا البرنامج خاصة وأن لدي رغبة في الدراسة ونيل مكانة علمية لائقة لأن دنيا الكرة مهما طالت، فزمنها قصير والمستقبل المهني هو الضمان الآمن.
* حقق فريق النصر، الفوز في آخر مباراتين أمام الجزيرة والشعب، لماذا غابت انتصاراته هذا الموسم؟ ـ النصر من الفرق الجيدة التي تملك لاعبين مميزين يملكون حماساً كبيراً وفوزنا نتيجة طبيعية لهذا الحماس وللاستقرار الإداري وشعور اللاعبين بالخطر لذلك دبّ الحماس والرغبة الجامحة في تحقيق الفوز من أجل إسعاد جماهيرنا والحمد لله الفوز جاء عن جدارة واستحقاق وبأهداف عدة بلغت ستة خلال مباراتين ونأمل أن تتواصل هذه الروح خلال مباراتي الشباب والوحدة حتى نحتل مركزاً متقدماً يليق بنا، خاصة في ظل هذا التكاتف المميز. * ولماذا كانت النتائج دون المستوى من قبل؟ ـ أعتقد أن الفريق كان يسير بشكل جيد وتوازن إلى أن خسرنا من الفجيرة 3/2 وهذه النتيجة أحبطتنا كثيراً، وبعدها هبط أداؤنا وجاءت نتائجنا دون المستوى. ومن يقول إن إعدادنا كان ضعيفاً فهو مخطئ، فقد بدأنا بشكل جيد ولكن مشكلة النصر تكمن في نقطتين: الأولى أن فريقنا لم يعرف الاستقرار الفني بالنسبة للمدربين منذ فترة طويلة ما أثر في الأداء بشكل عام. والنقطة الثانية أن نَفَس الفريق قصير ما يؤدي إلى عدم التركيز وبالتالي لا يكمل النصر للنهاية بنفس قوة البداية، وأتمنى أن نتدارك مثل هذه النقاط حتى نعود للمنافسة بشكل قوي خلال الموسم المقبل.
* هل توقعت الفوز أمام الجزيرة والشعب؟
ـ في ظل هذه الروح العالية والتكاتف الكبير سواء من الإدارة أو الجماهير فإن الفوز لا بد أن يأتي، لأن رغبتنا في الفوز قوية لذلك أتى الفوز وبنتيجة جيدة.
* ما رأيك في مستوى الدوري هذا الموسم؟
ـ الدوري هذا الموسم سمته الحماس لقوة المنافسة سواء على القمة أو القاع، ولكن المستوى العام أقل من الموسم الماضي ولعلي ألاحظ وجود حالة تشبع سواء من الجماهير أو اللاعبين بعد الفوز ببطولة خليجي 18 وهذا واضح بقوة خلال الآونة الأخيرة وأعتقد أنه أمر طبيعي يحدث بعد كل فوز بالبطولة في أي مكان.
* من يفوز ببطولة الدوري؟
ـ المنافسة ساخنة بين الوصل والوحدة والجزيرة، والجولتان الأخيرتان ستحددان من يستحق اللقب الغالي.
* من يستحق لقب أفضل لاعب هذا الموسم؟
ـ أرى أن البارزين قليلون والمحافظون على أدائهم أقل، ومع ذلك فإنني أرشح نجم النصر الموهوب محمد إبراهيم للفوز بلقب أفضل لاعب لأنه بالفعل لاعب مميز.
* ما رأيك في مستوى اللاعبين الأجانب؟
ـ مستواهم هذا الموسم دون المستوى، ولا ألاحظ تميزاً كبيراً فيما بينهم باستثناء أوليفيرا (الوصل) وجريجوري (دبي) وعلي سامراه (الشعب) وتوني (الجزيرة) ودودزي (الفجيرة).
* من يعجبك من اللاعبين الصاعدين؟
ـ يعجبني جداً محمد الشحي، فهو لاعب موهوب ومتميز وأتمنى له التوفيق خلال الفترة المقبلة.
* من يستحق منكما لقب أفضل لاعب صاعد؟
ـ يضحك ويقول محمد الشحي طبعاً، لأنه يتميز عني بميزة التهديف!
* ما النادي الذي فاجأك بمستواه الضعيف؟
ـ أنا كنت أتوقع أن أرى العين بمستوى أفضل مما أراه الآن لأنه فريق كبير وعريق وصاحب بطولات وأتمنى له التوفيق خلال الموسم المقبل.
احتراف مادي
* ما رأيك في احترافنا الحالي وتقييمك لتجربتك الاحترافية؟
ـ من الصعب أن تحكم على الاحتراف من أول سنة لتطبيقه، فهذا يحتاج إلى سنوات عدة، ولكن بكل صراحة أرى أن احترافنا مادي أكثر منه فني، لأن التجربة جديدة.
* وماذا عن التزام اللاعبين بالاحتراف؟
ـ بصراحة هناك التزام داخل المستطيل الأخضر، ولكن ينقصنا الالتزام خارجه أيضاً، لأنني ألاحظ سهر بعض اللاعبين ما يؤثر على أدائهم داخل الملعب. والاحتراف يلزمه انضباط داخل الملعب وخارجه، حتى يتطور مستوى أداء اللاعبين، وفي اعتقادي أن ثقافة الاحتراف لا تزال تنقصنا فحتى الآن البعض لم يستوعب مفهوم الاحتراف.
* هل قرأت بنود عقدك جيداً؟
ـ نعم، قرأتها بشكل جيد وأعرف حقوقي وواجباتي، وملتزم بها جيداً.؟
* ما مشكلة الاحتراف الآن؟
ـ العاطفة لا تزال هي سيدة الموقف، ولا بد أن يكون هناك حزم إداري أمام هذه المواقف حتى يحقق الاحتراف الأهداف التي أنشئ من أجلها.
* يقولون إن لاعبي النصر «مدللون زيادة»؟
ـ يضحك عامر غانم ويقول: «لا مش كلهم»!
* هل توقف طموحك على الاحتراف المحلي؟
ـ أبداً، أنا طموحي الاحتراف الخارجي، ولكن علينا الآن التعوُّد على الاحتراف المحلي حتى نتأقلم بشكل جيد مع الاحتراف الخارجي.
* هل يعجبك نادياً معيناً تتمنى الاحتراف بصفوفه؟
ـ أتمنى أن أحترف بصفوف نادي بورتو البرتغالي فهو يعجبني كثيراً.
* هل الاحتراف الخارجي يناسبكم؟
ـ في ظل تطبيق الاحتراف المحلي لا بد أن تكتمل الخطوة بالاحتراف الخارجي من أجل الارتقاء بمستوى اللاعبين وبالتالي تكون استفادة المنتخب كبيرة ونحن لدينا مجموعة من اللاعبين تملك فرصة الاحتراف لأن مستواهم متطور جداً.
حوار كروي
* هل تتناقش مع والدك مبارك غانم في الكرة؟
ـ بالطبع، نجلس ونتناقش، ودائماً ينصحني بأمور عدة مثل ضرورة التسديد حتى تُتاح لي فرصة التهديف لأنني أعاني من هذه المشكلة.
* هل كنت تجد صعوبة في مبارياتكم أمام الجزيرة الذي كان يتولى والدك إدارة فريقه؟
ـ هذه كرة، والأداء داخل الملعب لا يعرف عاطفة وأحياناً كنا نفوز عليهم وعادي الوالد لا يزعل، ولكنه لا يتناقش معي عن هذه المباراة.
* من مثلك الأعلى؟
ـ لاعب تشيلي إسيان، فهو موهوب.
* هل تذكر موقفاً لوالدك بالملاعب؟
ـ في مباراة منتخبنا مع السعودية دخل والدي في لعبة قوية مع ماجد عبدالله ونظراً للتعامل الذكي مع هذا الموقف من قبل والدي فقد قام الحكم بطرد ماجد عبدالله مع إن والدي هو «الغلطان»!
* ماذا تعلمت منه؟
ـ أولاً أنا سعيد بإنجازه في كأس العالم، وهذا يُعتبر مثلا في حد ذاته، وقد تعلمت منه الكثير مثل كيفية استخلاص الكرة وإلى الآن أحاول تعلمها لأنه كان مميزاً فيها بشكل كبير.
الفوز ببطولة
* بماذا تحلم خلال المرحلة المقبلة؟
ـ أحلم ببطولة مع النصر لكي تتوج جهد هذا الجيل من اللاعبين وأنا أسعى دائماً لتطوير مستواي وأن أزيد من وزني قليلاً لأن جسمي ضئيل إلى حد ما.
* هل تفكر في الزواج؟
ـ لا تزال هذه الخطوة مؤجلة حتى اطمئن على مستقبلي.
* من هم أصدقاؤك؟
ـ لدي عدد من الأصدقاء اللاعبين مثل عيسى عبيد لاعب الوصل وزميل الدراسة وهو صديق مقرب رغم منافستنا الكروية وكذلك علي خصيف القريب مني وعبدالله النوبي.
محطات سرعية
* حزنت حينما خرج منتخب الشباب من نهائيات آسيا بالهند مبكراً، وفقدان أعز أصدقائي بالفريق.
* المنتخب الأولمبي يضم عناصر مميزة ولكنه ضحية قلّة برنامج الإعداد.
* لا بد أن نهيئ كل ظروف النجاح أمام المنتخبات وأن نبتعد عن التعصب للأندية على حسابها.
* أشعر بالضيق حينما ندخل المباريات ونجد المدرجات خاوية إلا من رابطة المشجعين، فالجمهور هو الذي يلهب حماسنا.
* جمهور النصر وفيّ ونكنّ له كل تقدير وأتمنى أن يواصل دعمه لنا حتى نحقق طموحه.
رسائل إلى ..
* الوحدة
ـ أداؤكم جيد ومبهر، وشبابكم واعد، أتمنى لكم التوفيق.
* الوصل
ـ مستواكم هذا الموسم محل إعجاب الكثيرين، وفوزكم بالكأس خطوة نحو العودة إلى عصر البطولات.
* الجزيرة
ـ أرى مستواكم يتطور، وأتوقع لكم مستقبلاً باهراً خلال المواسم المقبلة.
* محمد الشحي
ـ «ما شاء الله عليك»®. أتمنى لك المزيد من النجاح.
* علي خصيف
ـ أراك حارس المستقبل، أتمنى لكم التوفيق.
* عبدالله النوبي
ـ عودة حميدة، ونتمنى أن نراك أفضل وأفضل.
* وليد مراد
ـ شكراً لك على هدفي الجزيرة، ولانزال ننتظر منك المزيد.
زيادة الوزن
ضآلة جسمي من الأمور التي تقلقني وأسعى إلى التغلب على ذلك حتى أكون لاعباً متكاملاً، فوزني الآن 63 كيلوغراما وأتمنى أن يزيد إلى 66 لكي يكون مناسباً وأستطيع أن أقدم مستوى أفضل سواء خلال التدريبات أو المباريات، وإن شاء الله أصل إلى الوزن المثالي الذي يساعدني على العطاء بشكل أكبر.
الأداء أبهرني في «خليجي 18»
لقد تابعت مشاركة منتخبنا الوطني خلال بطولة خليجي 18 التي أقيمت في العاصمة أبوظبي، وكم كنت مشدوداً لأداء أخواني اللاعبين وأعجبت بعطائهم وحماسهم وإخلاصهم ووفائهم للجماهير الوفية التي حضرت وشجعتهم وساندتهم بكل قوة، وقد شعرت من أول وهلة ان اللقب سيكون لنا ولم يفتر حماسي بعد هزيمة البداية، بل شعرت أن الخسارة سوف تلهب الحماس، وبالفعل تواصلت الانتصارات وشعرت حينها بأن اللقب يقترب منّا يوماً بعد آخر.
وبصراحة تمنيت حينذاك أن أكون مشاركاً في صفوف الفريق من أجل أن أنال شرف الفوز باللقب، لأن قيمة اللاعب تتحقق في الفوز بالألقاب، وقد سعدت للغاية حينما اعتلى أخواني اللاعبون منصة البطولة محملين بالكأس الغالية والميداليات الذهبية، ويا لها من فرحة أتمنى أن تتواصل خلال البطولات المقبلة، لأن منتخبنا وصل إلى مرحلة نضج عالية ومستقبله مشرف بالعناصر الواعدة الصاعدة.
الكرة كل حياتي
الكرة تشغل حيزاً كبيراً في حياتي، فلا توجد لدي أية هوايات أو اهتمامات سواها فأعطيها كل وقتي خارج نطاق الدراسة لأنني أعتقد أن إخلاصي لها ووفائي بكل التزامها واجب حتى تعطيني هي الأخرى.. ولذلك أتدرب بجدية وأركّز خلال التدريبات والمباريات والحمدلله أعتقد أنها تطاوعني وتظهرني بشكل جيد وإن كنت أتمنى أن أعطيها الكثير حتى نصل معاً إلى مكانة متميزة ترضي طموح متابعينا.
بطاقة شخصية
الاسم: عامر مبارك غانم
السن: 19 سنة
المركز: وسط ارتكاز
رقم الفانيلة 22
الدراسة: إدارة أعمال الجامعة الأميركية
الحالة الاجتماعية: أعزب
: لاعب دولي
العوضي النمر



